📜 قصيدة لـ ععمر أبو ريشة📚 مؤلف
أي نجوى مخضلة النعماءرددتها حناجر الصحراء
سمعتها قريش فا نتفضت غضبىوضجت مشبوبة الأهواء
ومشت في حمى الضلال إلىالكعبة مشي الطريدة البلهاء
وارتمت خشعة على اللاتوالعزى وهزت ركنيهما بالدعاء
وبدت تنحر القرابين نحرافي هوى كل دمية صماء
وانثنت تضرب الرمال اختيالابخطى جاهلية عمياء
عربدي يا قريش وانغمسي ماشئت في حمأة المنى النكراء
لن تزيلي ما خطه الله للأرضوما صاغه لها من هناء
شاء أن ينبت النبوة في القفرويلقي بالوحي من سيناء
فسلي الربع ما لغربة عبد اللهتطوى جراحها في العزاء
ما لأقيال هاشم يخلع البشرعليها مطارف الخيلاء
انظريها حول اليتيم فراشاهزجا حول دافق اللالاء
وأبو طالب على مذبح الأصناميزجي له ضحايا الفداء
هو ذا أحمد فيا منكب الغبراءزاحم مناكب الجوزاء
بسم الطفل للحياة وفي جنبيهسر الوديعة العصماء
هب من مهده ودب غريبَالدار في ظل خيمة دكناء
تتبارى حليمةٌ خلفه تعدووفي ثغرها افترار رضاء
عرفت فيه طلعة اليمن والخيرإذا أجدبت ربى البيداء
وتجلى لها الفراق فاغضتفي ذهول وأجهشت بالبكاء
عاد للربع أين آمنةٌوالحب والشوق في مجال اللقاء
ما ارتوت منه مقلة طالما شقتعليه ستائر الظلماء
يا اعتداد الأيتام باليتم كفكفبعده كل دمعة خرساء
أحمد شب يا قريش فتيهيفي الغوايات واسرحي في الشقاء
وانفضي الكف من فتى ما تردىبرداء الأجداد والآباء
أنت سميته الأمين وضمختبذكراه ندوة الشعراء
فدعي عمه فما كان يغريهبما في يديك من إغراء
جاءه متعب الخطى شارد الآمالمابين خيبة ورجاء
قال هون عنك الأسى يابن عبدالله واحقن لنا كريم الدماء
لا تسفه دنيا قريش تبوئكمن الملك ذروة العلياء
فبكى أحمد وما كان من يبكيولكنها دموع الإباء
فلوى جيده وسار وئيداثابت العزم مثقل الأعباء
وأتى طوده الموشح بالنوروأغفى في ظل غار حراء
وبجفنية من جلال أمانيهطيوف علوية الإسراء
وإذا هاتف يصيح به اقرأفيدوي الوجود بالأصداء
وإذا في خشوعه ذلك الأمييتلو رسالة الإيحاء
وإذا الأرض والسماء شفاهتتغنى بسيد الأنبياء
جمعت شملها قريش وسلتللأذى كل صعدة سمراء
وأرادت أن تنقذ البغي من أحمدفي جنح ليلة ليلاء
ودرى سرها الرهيب عليفاشتهى لو يكون كبش الفداء
قال : يا خاتم النبيين أمستمكة دار طغمة سفهاء
أنا باق هنا ولست أباليما ألاقي من كيدها في البقاء
سيروني على فراشك والسيفأمامي وكل دنيا ورائي
حسبي الله في دروب رضاهأن يرى فيّ أول الشهداء
فتلقاه أحمد باسم الثغرعليما بما انطوى في الخفاء
أمر الوحي ان يحث خطاهفي الدجى للمدينة الزهراء
وسرى واقتفى سراه أبو بكروغابا عن أعين الرقباء
وأقاما في الغار والملأ العلوييرنو إليهما بالرعاء
وقفت دونه قريش حيارىوتنزهت جريحة الكبرياء
وانثنت والرياح تجار والرملنثير في الأوجة الربداء
هللي يا ربا المدينة واهميبسخي الأظلال والأنداء
واقذفيها الله أكبر حتىينتشي كل كوكب و ضاء
واجمعي الأوفياء إن رسول اللهآت لصحبة الأوفياء
وأطلّ النبي فيضا من الرحمةيروي الظماء تلو الظماء