📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

أبعد الخليط ترى الأثل أثلا

أَبعدَ الخليطِ تَرى الأثل أثلاكما كنتَ تعهد والرَّملَ رملا
طلول تفّقٌ نزّالهاوما اِجتمعوا مدَّة العشر شملا
إِذا وعدوك النَوَى والرحيلَ هزلاً فلا تجعل الهزلَ هزلا
تَولّوا فسارَ على إثرهمغداةَ التفرّق صبري وولّى
أَلا اِرفق بمن لمتَ يا لائميوقلِّل من اللَّومِ فالصَّبر أقلى
عذابُ الهوى عندَ أهلِ الهَوىفما كانَ أعذب طعماً وأحلا
وكحلاء أضحى لأجفانهاعن الكحلِ مستطرف السِّحرِ كحلا
جراحاتُها في الحشا أصبحتغداةَ العتاب من البخلِ بخلا
تجلَّت فلاحت كشمسِ الضّحىأو البدرِ في الحُسنِ لمّا تجلِّى
توشَّح من حجلها خصرهاوتدني الوشاح على الساقِ خجلا
أجودُ وأَهوَى ولم تقضنيعلى ذاكَ إلّا صدوداً وبخلا
مموَّهة الوعدِ في وعدهافلا الهجر هجراً ولا الوصل وصلا
ولمّا رمتني أكفُّ الزمانِبسهمِ الحوادثِ جهراً وختلا
رحلتُ من العيس عيديّةإلى العيد تنسب فرعاً وأصلا
وأشحذت عزماً لحدّ السرىوودَّعت داراً وجاراً وأهلا
وقلتُ لها يمِّمي واِقصديوجدّي المسير لأرض بهلا
عسى من فلاحٍ أرى غُرَّةًبعيني وألثم كمّاً ونعلا
وأقضي هنالك من واجب الززياراتِ والوصلِ فرضاً ونفلا
وَأكرعُ في حوضِ نعماه ليبحسب الإرادة نهلاً وعلّا
فتىً كم أفاد وأسدى وكمتحمَّل من معظم الأمرِ ثقلا
وألحَقني عنده نعمةًوقلّدني منه مَنّاً وفضلا
وقرَّبني بين جلّاسهِوأجلسني في المعالي محلّا
متى تسألن عنه مُستخبراًتجده المليكَ الأعزَّ الأجلّا
تحيط الأقاليمَ أقلامُهوتوضح آفاقها منه عدلا
وكم للضلالة من خيمةٍطواها كطيِّ السِّجلِّ السِّجلَّا
فمن في الأنامِ اِصطفى غيرَهُفلا غرو فيمن عن الرُّشدِ ضلَّا
فأصحابُ موسى لَدى السَّامريي قَد عبدوا في الضلالةِ عجلا
أيا أرحبَ الناسِ بحبوحةًويا أحمدَ الناسِ قولاً وفعلا
نسخت بعدلكَ جورَ العدَافأضحى بهم شربهم مضمحلَّا
وأنش فيهم غداةَ اللقىسحائب يمطرنَ خيلاً ورجلا
فلمَّا اِرجحنّت همى ودقهافأضحت تسحُّ الأسيّة وبلا
فكنتَ سليمانَ في جندِهوكانوا لمجتمع النّمل نملا
فألبست شامسهم بعدمااِستحقُّوا من الذلِّ قيداً وغلَّا