📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف
سَباني بتكسير أجفانهوخامَرَني سحر إنسانهِ
وَأغرقَ لحظي بأمواههوَأحرق قلبي بنيرانهِ
وطالبتُه الرشفَ من ريقهوحاولت تقبيل أسنانهِ
فَأدبرَ مبتسماً ضاحكاًوصدَّ وأعرضَ في شأنهِ
وَأَطمعني لينَ إدلالهوآيسني كون عصيانهِ
أغنّ رخيم هضيم الحشايهيج الحمامُ لألحانهِ
يجورُ لذي الحكمِ في سرّهعلى عاشقيهِ وإِعلانهِ
فمبسمه لم يكن إذ نشأنقبّله غير قضبانهِ
أَراني الودادَ وأديانهفصرتُ مديناً بأديانهِ
وَمازج لي في الهوى وصلهغداة العتاب بهجرانهِ
بنفسي حبيباً على بعدهشَجتني معارفُ أوطانِهِ
ترحّل في الحيّ عن أثلهوَعن برقتيه وعَن بانهِ
وَقفتُ على رسمه بعدماعَفته حوادث أَزمانِهِ
فَفاضت دُموعي واِستوكفتعَلى الخدّ تَجري لعرفانهِ
سقيتُ معالمهُ أدمعيوقبّلت أخفافَ كثبانهِ
فَيا لك من مربعٍ قد عفاوَأَقفر من بعد سكّانِهِ
وَأضحت بهِ وحش غزلانهأوانسَ من بعدِ غزلانِهِ
سَقى سوحهُ مستهلّ الحياوروّاه مسبلُ هتّانِهِ
تواصل في المزنِ حنّانة البوارق منه بحنّانِهِ
وَمنبسطٌ موحشٌ مقفرٌيطيشُ بهِ عقل ركبانهِ
قَطعتُ سباسبَهُ والدجىيريني غربيب ألوانهِ
يا عيس إن جدَّ في سيرهِيباري مشفّات عقبانهِ
مجدّاً إِلى اللّوذعيّ الفتى المظفّر وارث سلطانهِ
مليكٌ تظلُّ ملوك الورىتخرُّ خضوعاً لتيجانهِ
لهُ مِن مفاخره رايةٌتأرّثها عَن سليمانهِ
شأى السابقين بشأوِ العلافعقّبهم خلفَ ميدانهِ
وشيّد مِن مجدهِ منبراًتَعالى على نجم كيوانهِ
تحيطُ الأقاليمَ أقلامهُجَميعاً وتنبي بعنوانهِ
يجلّ ويَعظمُ عن قيصرٍوَدارا بن دارا وخاقانهِ
لهُ في السجايا ندى حاتمٍوَكعبٍ وصولة حسّانهِ
وَلَو جودهُ ودق هطّالهلأتبع نوحاً بطوفانهِ
أواحد ذي العصر في مجدهِومخلص توحيد رحمانهِ
لكَ المجد في الأرض أعطاكهإلهٌ هَداكَ لإيمانهِ
وَهل نعمة اللّه من حاسدٍيغير فيها ونبهانهِ
فليسَ يضرّك أمر اِمرئٍوَإِن غرّه نزغ شيطانهِ
فَما كيدُ فرعونَ في جهلهِمضرٌّ لِموسى بن عمرانهِ
وَإِن كانَ في الجهل مستنصراًبقارونه أو بهامانهِ