📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف
قِفا واِسألا عن دارِ سعدى وعن سعدىوَعن أعصرٍ كانت لسعدى لنا سعدا
قفا في معانيها الخوالي لعلّنانجدّد مِن تذكار أيّامها عهدا
وَمن لي بقلبٍ في الهوى صارَ عندهارهيناً مدى أيّامه قطّ ما يُفدا
وَالبهكناتُ الخرّدُ البيضُ زيّنتمَحسانها الخلخال والطوق والعقدا
تشابه ظبي الريم جيداً ومقلةًوتخجلُ عود البانِ في لينه قدّا
حَكى اللؤلؤ المنظوم لؤلؤ ثغرهاوشابه حُقُّ العاجِ من صدرها النهدا
برهرهة لم يدرِ راشفُ ريقهاأَكانَ رضاباً ما ترشّف أم شهدا
شَكا ساقها خلخالها مثل ما شكتأَساورها من حيث غطّت به الزندا
أراني أراني كلّما ذُكرَ اِسمهاصعّدت أَنفاساً وهِمت بها وجدا
وَما خَطرت منها على القلبِ خطرةٌهنالكَ إلّا ذابَ للوجدِ واِتّقدا
برى حبّها قلبي ولم يُبقِ حبّهامنَ الجسمِ إِلّا العظم في الجسم والجلدا
وَيوم اِلتقينا للوداعِ وقد غدتغداة النوى أظعانها للنوى تُحدا
ظَللنا وقوفاً للوداعِ وبينناسرائرُ تخفى في القلوب ولا تُبدا
نُحاول توديعاً ونخشى مراقباًكظامٍ يرى نهلاً ولم يستطع وِردا
ترانا صموتاً والنواظر بينناتشاكا غراماً لا نُطيق له جحدا
أَلا يا أولي الألبابِ هل رقّة إِلىوحيدٍ خطوب الدهر أَضحت له وفدا
تغشّمني ريب الزمان وحكّنيفهذّبني حكّاً وأَخلصني نقدا
وفرّق ما بيني وبين أحبّتيفَبُعداً لما قد جاء من حكمه بُعدا
فيا ليتَ شعري إِذ رماني بصرفهِأَكان خطا منه ذلك أم عَمدا
وإنّي وإِن أُعدمت يسراً وثروةًلرادع نفسي عن مَطامِعها زُهدا
فَلا تحقرن يوماً فتىً أنت جاهلٌبهِ واِمتحن بالضدّ في طبعه الضدّا
وَسل عن خلاقِ المرء لا عَن لباسهِإِذا جاءَ نصلُ السيف لا تنظر الغِمدا
فَكم مسح صوفٍ كان للّيثِ ملبساًوَكَم خلعةٍ رقراقةٍ لبّست قردا
وَأرضٌ قطعنا عرضها برواكعٍنجوبُ فلاها بالمراحِ وبالمَغدا
إِذا اِشتاقتِ الأوطانُ واِشتدّ وجدُهارأت بارقاً أَهدى لأكبادِها بردا
وَشامت من الملكِ الهمام مخايلاًمنَ الجودِ لم يخلبنَ برقاً ولا رعدا
مخايل جودٍ من فلاح تفرّقتشآبيبها من كلّ ناحيةٍ رفدا
فتىً أكذب الإيعاد منه تكرّماولكنّه في وعده أصدق الوعدا
أَحاط أقاليم البلادِ جميعهابأقلامهِ حتّى تملّكها رفدا
وَهامَ بأبكارِ المكارمِ والعلاوَلم يهو هنداً والرباب ولا دعدا
وَكَم من سبيل المجدِ والحمدِ والثناأَفاد وَكم أعطى جزيلاً وكم أسدى
وَلو أنّ صرفَ الدهرِ في حدثانهِتَصوّرَ إنساناً لكان له عبدا
وتهنى أبيتَ اللعنَ بالدولةِ الّتيبَلَغت بِها أعلى نجوم السما مجدا
بَعثت إِلى أَعداكَ كلّ عرمرمٍبهِ الجرد تَحدو تحت رايته الجردا
فلمّا اِستحقّوا إِنّما الأمرُ معظلٌعليهم وطودُ العزمِ منهم قد اِنهدّا
أَتوا يَطلبون العفوَ منك وَأَيقنوابأنّهم ضلّوا وما سلكوا الرشدا
أَتَوك يقودونَ الرِقاب جميعهمعشيّة إذ من ذاك لم يجدوا بُدّا
وجاؤوا وبحرُ الموتِ يُزبدُ حولهمإِليك يخوضونَ العساكرَ والجندا
لدى مجلسٍ فيه الملوكُ مطيعةٌلأمرِك حيثُ الضأن لا ترهب الأسدا
فَما أَبصروا إلّا الجلالةَ أَشرقتعَليك وإلّا البيض والبيض والملدا
فكنتَ لما نالوا من الذنبِ غافراًفقلّدتهم ممّا كسبت به حمدا
وَكنتَ مَحوت الحقدَ إذ كنتَ قادراًعَليهم وخيرُ الناس مَن قد محا الحقدا
وَكنتَ بأنواعِ السرور مظفّراًمنَ الفخرِ والإجلالِ مُكتسباً بردا