📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

قف بالرسوم الخاليات مخاطبا

قِف بِالرسومِ الخاليات مخاطباًوَاِجعل أَنينك للمطيّ مجاوبا
دمنٌ بِها كم قد غدوت محبّباولكَم لثمت بِها الغزالة كاعِبا
بانَ الأحبّة مِن مَعالِمها وقدجَعَلوا الهوادجَ للخرادِ مَراكبا
أَمسَت كَخوفِ العيرِ أَوحش منزلاًوَعَفت عِراصاً بَعدَهم وَملاعبا
وَلَقد وقفتُ فكنتُ جسماً حاضراًما بينَ أربُعهم وَقلباً غائبا
يوماً نودّعهم وَنحنُ منَ الجَوىنذري بِأنملِنا الدموعَ سَواكبا
وَتَرى ظعائِنَهم غداةَ البينِ فيلججِ السرابِ طوافياً ورواسبا
يُجلين لِلأبصارِ حين تحمّلوامنهم شموساً في الخدورِ غَواربا
سارَت بهنّ العيسُ ترفلُ فاِغتدتمنّا القلوبُ لِركبهنّ جَنايبا
بيضُ الترائبِ لَم يَزلن حَبايبامنّا للبّاتِ القلوبِ نَواهِبا
أَطمَعنَنا منهنّ وصلَ إِياسنافَتخالهنّ فَواركاً وَحَبائبا
وَبسمنَ عن بردٍ تحلّ عقودهمِن أن يصير لهنّ سلك ناقبا
بردٌ يذيبُ ولا يَذوبُ وكلّماقارنتهُ للّثمِ كنت الذائِبا
كَم قَد نَعمت بهنّ مُختلياً ولمأَخشى حَسوداً كاشِحاً ومُراقبا
أيّام لم يعبث بنا زمنٌ وَلَمنَسمع غرابَ البينِ فينا ناعبا
وَذَوائِبي غربيبة أَلوانهاوَرياضُ لهوٍ لَم يزلنَ خَصائبا
أَسفاً لأيّامٍ مَضَت أسفاً لهاولّى الشبابُ وَما قَضيتُ مَآرِبا
ما إن رجوتُ منَ الزّمانِ مَغانماًإِلا وقَد فَاجأت خطباً نائبا
ما جادَ فِكري في مَذاهبِ حُكمهِمُتصفّحاً إلّا رَأيت عَجائبا
ما شمتُ منهُ مَخايلاً إلّا وَقَدهَطلت مَواطر ودقهنّ مَصائبا
كَم بارقٍ للظنّ يَبدو صادقاًوَيلوحُ في عينِ الحَقيقةِ كاذِبا
لا تَأمننَّ الناسَ كَيداً واِحذَرنممّن تَراهُ مُسالماً وَمحاربا
وَاِصرف لَهم باب الوبالِ ولا تلنللناسِ ما دامَت حَياتك جانبا
كم واثقٍ بالناسِ حتّى ما أَتتنوبُ الزمانِ غَدوا عليهِ نوائِبا
سَلني عنِ الدنيا تَجدني مخبراًعَنها فَصيحاً في المَقالةِ خاطِبا
عاشرت أحداثَ اللّيالي مثلَ ماأَحصيتُهنّ مآكلاً ومشاربا
وَضربت في الأرضين حتّى جلت فيأَقطارهنّ مَشارقاً ومَغاربا
وَعددت لِلآنامِ صبراً طائلاًوَعزيمةً تَمضي وَرأياً صائبا
وَرقيتُ في أفقِ المطالبِ لامساًمِنها شموساً وُضّحا وَكواكبا
وَعلقتُ بِالزاكي أبي العربِ الّذيعمّ الأنامَ غوايلاً وَرَغائبا
ملكٌ يَخالُ العدلَ ديناً قيّماًوَيَرى عَليه الجودَ فَرضاً واجبا
وفتىً مَتى تقصدهُ في طلبِ الغِنىتَقصِد جواداً لِلمَواهبِ واهبا
تَحظى الملوكُ عُلاه إِذ هيَ قبّلتمِن راحَتيهِ أَناملاً وَرَواجبا
ما سارَ نَحوَ عُلاه طرسُ كتابهإِلّا وَقَد هَزم الكتاب كَتائبا
ما في سَماء علاه مرّ مخاطبإِلّا وَأتبعهُ شِهاباً ثاقبا
كَم سُلّ منهُ على الخطوبِ مهنّدعَضبٌ وَأَمضى في الخطوبِ مَضاربا
أَسدٌ إِذا ما هزّ ثعلبَ رمحهِصارَت لَه أسدُ العرينِ ثَعالبا
تَركَ العدا في الحربِ ميداناً تثيرُ بِهِ فَوارسه دَماً وغياهِبا
وَدماهم منه ببحرٍ زاخرٍلَجب تلاطمَ بِالدروعِ غَوارِبا
بَحراً يموجُ مغافراً وبواتراًوَلَهاذماً وضَراغماً وَشَوازبا
وَكَساهمُ حللَ النجيعِ فَأَصبَحواصَرعى لذؤبانِ الفلاةِ مآدبا
في عارضٍ يذرُ السيوفَ بَوارقاًوَالنبلَ وبلاً وَالعجاجَ غياهِبا
يا مَن أَقامَ حياً غمائمَ جودهِلِلناسِ عَن ودقِ الغَمائمِ نائِبا
اِسمع مقالةَ شاعرٍ أَضحى عَلىصَرفِ اللّيالي وَالحَوادثِ عاتِبا
وَنَداكَ يصلح بينهنّ وَتينهفَاصلح خصامهما ندىً وَمَواهِبا