لهذا اليوم في التأريخ ذكر

لهذا اليوم في التأريخ ذكربه الآناف يفغمهنّ طيب
ويحسن في المسامع منه صوتله تهتز بالطرب القلوب
ففي ذا اليوم نحن قدِ أحْتفَيْنابريحانيّنا وهو الأديب
فتىً كثُرت مناقبه فأضحىله في كل مَكرُمة نصيب
نُجالس منه ذا خُلُق كريمله بجليسه أثر عجيب
وأقسم لو يجالسه سفيهٌفواقاً لأغتدى وهو الأريب
كذاك يكون زهر الروض لمّاتمرّ عليه ناسمةٌ تطيب
ولم يُنسب إلى الريحان إلاّوريحان الرياض له نسيب
له قلم به تحيا المعانيكما يحيا من المطر الجديب
وتُشرق في سماء الشعر منهكواكب ليس يدركها مغيب
لقد طارت بشهرته شَمالكما طارت بشهرته جَنوب
وطبّق ِصيته الآفاق حتىتعرفه القبائل والشعوب
فَدَيتك هل تُصيخُ فإن عنديشَكاةً لا تصيخ لها الخطوب
إلى كم أستغيث ولا مغيثوأدعو من أراه فلا يجيب
أقمت ببلدة مُلئت حُقوداًعليّ فكل ما فيها مُريب
أمُرّ فتنظر الأبصار شَزراًإليّ كأنما قد مرّ ذيب
وكم من أوجُه تُبدي ابتساماًوفي طَيّ ابتسامتها قُطوب
سكنت الخان في بلدن كأنيأخو سفر تَقاذَفُه الدروب
وعشت معيشة الغرباء فيهلأني اليوم في وطني غريب
وما هذا وأن آذى بدائيولا هو أمره أمرٌ عَصيب
ولكني أرى أبناء قومييدبّر أمرهم مَنِ لا يُصيب
يقدَّم فيهم الشِرّير دفعاًلشِرَّته ويُحتقَر الأديب
فهذا الداء مُنتشِب بقلبيِوفي قلب العُلا منه وجيب
فكيف شفاؤه ومتى يُرجّىوأين دواؤه ومَن الطبيب
وأن أكُ قد شكوت فما شَكاتيإلى ذي خلّة شيء مَعيب
سأنصِب للهواجر حُرّ وجهيعود إلى الشروق به الغروب
وأضرِب في البلاد بغير مكثأجوب من المهامِهِ ما أجوب
إلى أن أستظلّ بظلّ قومحياة الحرّ عندهم تطيب
وإلاّ فالحياة أمَرّ شيءوخير من مرارتها شَعوب