📜 قصيدة لـ اابن الجزري📚 مؤلف عثماني
لقد آن إعراضي عن الغي جانباوأن أتصدى للهداية طالبا
وان اترك اللهو الذي ذم دائماوازهد فيه للنُهى عنه راغبا
وابعد عني الزغف والبيض والقناوازجر عني المقربات السلاهبا
تفةت ارتداد الطرف سبقاً لغايةكأن عليها آصفا كان راكبا
وتصحب في السير العواصف للمدافتمشي الصبا من خلفهن جنائبا
ضوامر أرمى الشأو عنها ضامرينال بأيديه الأهلة واثبا
ولم اصطحبها غارة اثر غارةوان كنت فيها للمحامد كاسبا
مواكبها تبدي الأسنة في دجىقتام الوغي فوق الرماح كواكبا
ولا اذكر الصهباء لا تشبهالأشنب ثغر لا يمازج شاربا
ولم أدن أذني للأغاني ولا لغنىيقرب مني الغانيات الكواعبا
ترى كل خود تطلع الخوط في نقابأعلاه بدر يستظل الذوائبا
ذا اسفرت بسامةً خلت بارقاًيقشع عن بدر السماء السحائبا
وإن قطبت اقسمت ما قوس حاجببأقتل منها فيك لحظاً وحاجبا
واحمد للقلب الأبي سلوهويأبى ذمامي ان اذم الحبائبا
واصحبه الصبر المرير مذاقهوربما يحلو لك الصبر صاحبا
واخلع اثواب الصبا وكأننيلبست شبابي أشهب الرأس تائبا
واهجر الأفضل من ذيل فضاءغدا فوق سحبان البلاغة ساحبا
فأني مذ وافيت ساحة دارهحمدتُ النوى فيها ورعت النوائبا
أجلا ولى العلياء نجل ابن قاسمنجيب لداعيه أجبت النجائبا
إمام محامنا الضلالة رشدُهكذلك ضوء الصبح يمحو الغياهبا
وفل جيوش الجهل عنا بعلمهوما زال فضل العلم للجهل غالبا
وارسل من راحاته لعفاتهسحائب معروف سوار مركبا
له ذروة المجد المؤثل هامهاينكس هاماً للسهى ومناكبا
وبيتٌ من العلياء اسسه التقىوشيد أركاناً له وجوانبا
فياعلماً في العلم والحلم راسياتخر له الأعلام طوعاً رواهبا
ويا بحر فضل يخجل البحر ما رأىعجائبه والبحر يحوي العجائبا
اليس بذاك الدر يخفي ولفظكالبديع بدر الدر فينا مواهبا
ارتنا المعالي فيك كل غريبةولم تزل الأيام تدبي الغرائبا
حقايق علم في دقايق حكمةتصور للأوهام ما كان غائبا
ورائق لفظ تحت صادق عزمةنؤلف منها كتبنا والكتائبا
لك الخير في صدر العواصم غلةٌلبعدك عنها لا تسيغ المشاربا
لقد صحبت بعد الأعز اذلةوقد خشيت حتى الصغار الأجانبا
ومن فقد الليث الهصور عوضتبه نقداً كفاه خاف الثعالبا
ولو لم يكن في المكث عنها فضيلةلو افيتها من قبل تطوى السباسبا
ولكن لمكث الدر في اليم رفعةتبلغه بعد التراب الترائبا
بقيت بقاء الحمد فيك فأنهيعمر والاعمار تمضي ذواهبا
ودمت دوام الفضل منك فما أرىلمن يكتسي من فضلك الدهر سالبا
ولا زلت ابهى النيرات محاسناًوابهر منها في السماء مواكبا
محلك يسمو ان يضاهي محلهوعزمك يغدو للمصائب صائبا
يميناً بمن حلاك جوهر علمهالنفيس ورقاك المعالي مراتبا
ليصدق فيك الظن من غير ريبةواكثر ما تلقي الظنون كواذبا