📜 قصيدة لـ اابن خلدون📚 مؤلف مملوكي

سيدي والظنون فيك جميلة

سيدي والظنون فيك جميلةوأياديك بالأماني كفيله
لا تحل عن جميل رأيك إنيما لي اليوم غير رأيك حيله
واصطنعني كما اصطنعت بإسداء يد من شفاعة أو وسيله
لا تضعني فلست منك مضيعاًذمة الحب والأيادي الجميله
وأجرني فالخطب عض بناببيه وأجرى إلى حماي خيوله
ولو أني دعا بنصري داعكنت لي خير معشر وفصيله
أنه أمري إلى الذي جعل الله أمور الدنيا له مكفوله
وأراه في ملكه الآية الكبرى فولاه ثم كان مديله
أشهدته عناية الله في التمحيص أن كان عونه ومنيله
العزيز السلطان والملك الظاهر فخر الدنيا وعز القبيله
ومجير الإسلام من كل خطبكاد زلزال بأسه أن يزيله
ومديل العدو بالطعنة النجلاء تفري ماذيه ونصوله
وشكور لأنعم الله يفنيفي رضاه غدوه وأصيله
وتلطف في وصف حالي وشكوىخلتي يا صفيه وخليله
قل له والمقال يكرم من مثلك في محفل العلا أن يقوله
يا خوند الملوك يا معدل الدهر إذا عدل الزمان فصوله
لا تقصر في جبر كسرى فما زلت أرجيك للأيادي الطويلة
أنا جار لكم منعتم حماهونهجتم إلى المعالي سبيله
وغريب أنستموه على الوحشة والحزن بالرضى والسهوله
وجمعتم من شمله فقضى الله فراقاً وما قضى مأموله
غاله الدهر في البنين وفي الأهل وما كان ظنه أن يغوله
ورمته النوى فقيداً قد اجتاحت عليه فروعه وأصوله
فجذبتم بضبعه وأنلتمكل ما شاءت العلا أن تنيله
ورفعتم من قدر قبل أن يشكو إليكم عياءه وخموله
وفرضتم له حقيقة ودحاش لله أن ترى مستحيله
همة ما عرفتها لسواكموأنا من خبرت دهري وجيله
والعدا نمقوا أحاديث إفككلها في طرائق معلوله
روجوا في شأني غرائب زورنصبوها لأمرهم أحبوله
ورموا بالذي أرادوا من البهتان ظناً بأنها مقبولة
زعموا أنني أتيت من الأقوال ما لا يظن بي أن أقوله
كيف لي أغمط الحقوق وأنيشكر نعماكم علي الجزيله
كيف لي أنكر الأيادي التي تعرفها الشمس والظلال الظليله
إن يكن ذا فقد برئت من الله تعالى وخنت جهراً رسوله
طوقونا أمر الكتاب فكانتلقداح الظنون فينا مجيله
لا ورب الكتاب أنزله الله على قلب من وعى تنزيله
ما رضينا بذاك فعلاً ولا جئناه طوعاً ولا اقتفينا دليله
إنما سامنا الكتاب ظلوملا يرجى دفاعه بالحيله
سخط ناجز وحلم بطيءوسلاح للوخز فينا صقيله
ودعوني ولست من منصب الحكم ولا ساحباً لديهم ذيوله
غير أني وشى بذكري واشيتقصى أوتاره وذحوله
فكتبنا معولين على حلمك تمحو الاصار عنا الثقيله
ما أشرنا به لزيد ولا عمرو ولا عينوا لنا تفصيله
إنما يذكرون عمن وفيمنمبهمات أحكامها منقوله
ويظنون أن ذاك على ماأضمروا من شناعة أو رذيله
وهو ظن عن الصواب بعيدوظلام لم يحسنوا تأويله
وجناب السلطان نزهه الله عن العاب بالهدى والفضيله
وأجل الملوك قدراً صفوحيرتجي ذنب دهره ليقيله
فاقبلوا العذر إننا اليوم نرجوبحياة السلطان منكم قبوله
وأعينوا على الزمان غريباًيشتكي جدب عيشه ومحوله
جاركم ضيفكم نزيل حماكملا يضيع الكريم يوماً نزيله
جددوا عنده رسوم رضاكمفرسوم الكرام غير محيله
داركوه برحمة فلقد أمست عقود اصطباره محلوله
وانحلوه جبراً فليس يرجيغير إحسانكم لهذي النحيله
يا حميد الآثار في الدهر ياألطنبغا يا روض العلا ومقيله
كيف بالخانقاه ينقل عنيلا لذنب أو جنحة منقوله
بل تقلدتها شغوراً بمرسوم شريف وخلعة مسدوله
ولقد كنت آملاً لسواهاوسواها بوعده أن ينيله
وتوثقت للزمان عليهابعقود ما خلتها محلوله
أبلغن قصتي فمثلك من يقصد فعل الحسنى بمن ينتمي له
واغنموا من مثوبتي ودعائيقربة عند ربكم مقبوله
واصحب العز ظافراً بالأمانيواترك العصبة العدا مفلوله
واعتمل في سعادة الملك الظاهر أن تمحو الأذى وتزيله
وتعيد الدنيا لأحسن شملحين تضحي بسعده مشموله
واطلب النصر من سعادته يصحبك داباً في الظعن والحيلوله
وارتقب ما يحله بالأعاديفي جمادى أو زد عليه قليله
وخذوه فألاً بحسن قبولصدق الله في الزمان مقوله
فلقد كان يحسن الفال عند المصطفى دائماً ويرضى جميله