قل لي بربك يا رجب

قل لي بربك يا رجبدربي فامرك من عجب
ماذا تقاسي أن صرعتوما تحس من الكرب
إني أشاهد فيك مايدمي فؤادي المضطرب
فتشنج وتقلبةتصلب مثل الخشب
حينا تئن وتارةعزريل نحوك يقترب
جسم بلا نفسفأين الروح يا هذا ذهب
فأقول إن الموت قدوافاه مختفيا يدب
وأجس قلبك عند ذاكوإذ بقلبك يضطرب
فكأنه البندول فيدقاته أو كالخبب
عيناك تتقدان حمرايا إلهي كاللهب
أتراك تبصرنا إذاكنا حيالك ترتقب
قل لي وصرح لا عليكوهل عرفت لذا سبب
ومتى لأول مرةكنت ابتليت به أجب
فلعل نصحي قد يفيدكأو يعينك في التعب
فلرب نصح من جهولقد يفيد ولات لب
قال الصريع وقد أفاق فلا تثر في الغضبر
حسبي من الآلام ماأنا فيه داء كالجرب
داء إذا ما انتبانيالحس مني ينسحب
لا أدري شيئا لا أرىشيئا ولو مني اقترب
كالميت أو كالصخر هليشكو الجماد من الحطب
وإذا صحوت خجلت مننفسي كأني مرتكب
داء من الأعصاب حلفلا مناص ولا هرب
وتثيره ذكرى بلاديوالمآسي والنوب
وفظائع الطليان فيهاقصد إفناء العرب
في الحرب أو في السلم لاتفتأ فعال المغتصب
فقر وتقتيل وتنكيلوجال مغترب
العلم والأخلاق ضاعت والفضائل والأدب
حرموا علينا كل شيءمن جرائد أو كتب
إلا بما يرضيهموامن قول زور أو كذب
بعدا لهم من ظالمينوخاب سعيهم وتب
صف لي الدواء إذا استطعتفقد شرحت لك السبب
مصغ إليه وفي الفؤادسعير نار يلتهب
سالت دموعي وانفجرت بكى ومثلي ينتحب
ذقت الذي قد ذاقهوأمر لكني صلب
وطدت نفس للخطوبوللحوادث والكرب
واجبته والدمع جارفوق خدي منسكب
صبرا أيا دربي فمالك غير صبر ينتخب
وانس قليلا هذه الذكرى فللمظلوم رب
وأيقن بأن جماعة الططليان نجمهم غرب
أنظر اليهم في الحروب فما لهم إلا الهرب
هم في المعامع كالنعام وفي المحافل كالقرب
فلعل دين الظالمين وموعد الدفع اقترب
إن الإله لذو انتقام والزمان أبو العجب
سترى بعينك ما يسركفي عدوك يا رجب