طاب الوصال بلا جام وإبريق

طابَ الوِصال بِلا جام وَإِبريقِفَهاتَ لي في التَهاني خَمرة الريقِ
وَناوِليني مِن الخَدّين ثانيةًما اِحتاج بِالطَبع صافيها لِترويق
وَلا تضنّي بِها بخلاً فَما حرمتمَع الحلال عَلى إِلفٍ وَصدّيق
وَلا نهى الشَرع عَن تَعزيز لذَّتِهابضمّ قامة مَيّاس وَمَعشوق
يَرنو بِفاتك أَلحاظ حَواجبُهاشَبيهةٌ بقسيٍّ عِندَ تَفويق
فُديتِ لا تُشمِتي بِالمطل عاذلتيفَقَد نما فيك تَعذيبي وَتَأريقي
وَكادَ سُهدي بِإِسراري يَبوح لِمَنلَم يَدرِ وَجداً أُواريه بِتلفيق
وَالدَمعُ لَولا ثَباتي في الغَرام جَرىمِن مُقلَتي تَحتَ أَقدامي بِتدفيق
يا صاح خلِّ سَبيل الراهبين وَلاتَرغب عَن النسل أَو تركن لِتعويق
فَما بَدا درُّ ثَغرِ الدَهرِ مُبتسماًإِلا بِأَعياد تَفريح وَتَشريق
أَو في مَواسم تَأهيلٍ أَهلّتُهامُضيئةٌ بَينَ هالات وَتَطويق
أَو في زَواج وليّ العَهد مَن طُبعتلَهُ القُلوب عَلى ودّ وَتَوميق
فَاشرح صَدور المَوالي بِالثَناء عَلىعَلياه وَانظم لآليه بتنسيق
وَاركض مَعي في مَيادين المَديح وَقلما شئت في وَصفه مِن بَعد تَنميق
فَإِنَّهُ خَيرُ مَولود لخير أَبوَليدُه لِلمَعالي خَير مَخلوق
حَيث المهيمن مِن لُطف وَمِن كَرَمأَنشاه في عَصر تَشريف وَتَشويق
وَأَيد الملك وَالدين القَويمَ بِهِفي دَولة ذات تَمكين وَتَوثيق
في دَولة لخديوي مصر راضيةٍعَنهُ لِما فيهِ مِن حلم وَتَدقيق
يا أَيُّها الصَدر أَنتَ البَدر في أُفقتَهواك شَمس الضُحى فيهِ بِتحقيق
وَمِنكَ تَأتي بِأَشبال غَطارفةيَخشاهمُ كُلُّ جبارٍ وَزنديق
وَيتقي بَأَسَهُم في كُلِّ مُعتركٍصَعبُ الشَكيمة مِن أَبناء عمليق
وَيَنشرون لِواء العَدل في وَطَنلِلعلم فيهِ غُصونٌ ذاتُ تَوريق
وَكَيفَ لا وَمقالاتي أَدلَّتُهاغَنية فيكَ عَن نَصٍّ بِتَصديق
فَقَد مَلأت بِقاع الأَرض أَجمعهابِنُور إِنصاف ذي حَقٍّ وَمَحقوق
وَنِلتَ مَنزلة لا شَكَ أَنتَ لَهاأَهل بِمَجدٍ تَليدٍ غَير مَسبوق
وَبِالخُصوص فَفي الأَحكام رَأيُك قَدأَضاءَ في كُل مَفهوم وَمَنطوق
هَيهات يبلغ فيكَ الحَمدُ غايتهمِن ناظم ما حَذا حَذو ابن مَعتوق
مِن ناظم قلّ أَن تحوى قَريحتُهمِن الصِفات سِوى معشار مَطروق
تِلكَ الصِفات التي اِزدانَت بِها كُتبٌلَم تُحصَ بِالعدِّ في سردٍ وَتعليق
لا زلت في الدَولة الغَرّا بِها عَضداًما اِزداد لِلّه شُكراً كُلُّ مَرزوق
وَما سُررتَ بِهم مَع إِخوة نُبَلالِكُل مَدح عَلَيهم حسنُ تَطبيق
وَما اِبتَهجت بِأَبطال سيوفُهمبِالفَصل تحكم في الأَعناق وَالسُوق
وَما اِفتَخرت بإسماعيل في ملأٍمِن المُلوك عَلى أَضراب برقوق
وَما اِزدَهى يَوم أنسٍ بِالزَفاف بِهِلِلبَدر وَالشَمس لذّاتٌ بِتَعشيق
أَو قالَ مَجدي بإِخلاص يؤرخهبِناء يُمنٍ عَلى شمس لِتَوفيق