📜 قصيدة لـ أأحمد شوقي📚 مؤلف

فيم ابتسامك للدنيا وغايتها

فيم ابتسامك للدنيا وغايتهاترد كل محب عنك منتحيا
وما اتساعك منها بعد ما حسبتعليك ضيقة الأجداث منقلبا
كم صاحب لبدور الأرض فارقهملم يحص من حشرات الأرض ما صحبا
وناعم كان يُؤذى من غِلالتهتالَّف الدود والأكفان والتربا
لا يعرف العيش حتى ينقضى فنرىصدق الحياة بعين الموت والكذبا
كل الحقائق فيها الشك محتملإلا المنية تأبى الشك والريبا
وما رأيت على علمي وتجربتيكالموت جدا ولا ما قبله لعبا
ما مات من أودع الدنيا عظيم نباولا قضى من قضى للمجد ما وجبا
وما استوى المرء يطوى ذكره معهوذاهب فضله في الناس ما ذهبا
فإن مررت على الدنيا فمرَّ فتىولا تمرنّ مثل الأكثرين هبا
فالخلد صفنان خلد الناس بعدهمبالذكر والخلد عند الله مرتقبا
أبكى رفاعة أبكى العلم والأدباأبكى المروءة والفضل الذي احتجبا
أبكى القوافي كضوء الشمس سائرةابكى المحابر والأقلام والكتبا
ابكى الأحاديث تجرى كلها ادباابكى البلاغة ابكى بعدك العربا
يا ابن الذي بعثت مصرا معارفهابوك كان لأبناء البلاد ابا
اتيتما وظلام الجهل يملؤهاكالشمس والبدر لا ادعو كما الشهبا
تربيان لها الأبناء صالحةوتخرجان حماة الدولة النخبا
والشكر اولى واحرى في الشعوب بهمن يمطر العلم ممن يمطر الذهبا
قال النعاة قضى خير الكرام ابافقلت إن شاء ربى خيرهم عقبا
لا يهدم الله بيتا أُسه شرفمدت له يده من فضله طنبا