📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
أصبْ برأيي أصابَ الحظُّ أو غلِطافانهض له كسلَ المقدار أو نَشِطا
ولا تفرّط جلوساً في انتظار غدٍفخير عزميك أمرٌ لم يكن فُرُطا
خاتلْ يدَ الدهر وانصُل غيلةً أبداًمن حبله مارقَ الجنبين منخرطا
ولا تشاورهْ في أمرٍ هممت بهفربما لهوَجَ الآراءَ أو خبطا
إن قلت خذ بيدي في الخوف أرسلهاأو قلت في الأمر دعني مرسَلاً ضبطا
أبو العجائب أدوى أو شفا وكساأو برَّ مرتجعاً أو حلَّ أو ربطا
جبْ هذه الأرض إمّا عشتَ محتشماًمؤمَّلاً فوقها أو متَّ معتبَطا
إما ذُنابَى فلا تحفلْ بمنقصةٍأو قمةَ الرأس واحذرْ أن تقعْ وسَطا
فما الحياة وإن طالت بصالحةٍلمن يُعَدُّ متاعاً بائراً سقطا
ما خطة العجز والأرزاق معرِضةٌإلا لمن نام تحت الذلّ أو قنطا
يا أهل بابلَ لا طار الوفاء لكمبعدي إذا سرت في جوّ ولا هبَطا
لأتركنّ رحيلي عنكُمُ سمةًشنعاءَ يعلُطُ فيها العارُ من عَلَطا
كم يمضغ البين لحمي بين أظهركموربما ملَّ طولَ المضغ فاسترطا
كأنني صعبةٌ فيكم معبدّةٌبدت من السرحِ في وادٍ وقد قُحِطا
لا فرجة الرائحات السائمات لهاولا ترى ممسكاً في اللّه مرتبطا
وإن رأى ربها نِشدانها وقعتفي جانبٍ لم يُعرِّف أهلَه اللُّقطا
فهل لمثلي مقامٌ عند مثلكُمُوعند سفن الفلا الإرقاصُ والملَطى
والأرض حاملةٌ ما شاء راكبهابزلاءَ ذات سنامٍ تامكٍ ومَطا
فلتأتينَّكُمُ بالغيب هاجرةٌيُضحي بها ورقُ الإعراض مختبطا
صوائباً كسهام النزع معتمِداًوافى لمقصده أو عائراً مَرَطا
تمضي فلا يملك الإعتابُ رجعتَهاومن يردّ عقيلاً بعد ما انتشطا
باتت تخوّفني الأخطارَ مشفقةًترى الإقامةَ حزماً والنوى غَلطا
هل تعلمين امرأً ردَّتْ محَالتُهُعلى الحفيظين ما خطَّا وما نقطا
وهل رأيت الذي نَجَّاه مجثَمُهبعقوة الدار أو أرداه إن شحطا
ما نحن إلا قطينُ الموت يعسف بالواني ويُلحقُ بالسلَّاف من فرطا
وطولُ أيامنا والدهر يطلبنامراحلٌ تنتهي أعدادها وخُطا
قد كانت الدارُ داري والكرام بهاحماةُ سرحي وجيراني معي خُلَطا
يحرِّموني فلا عودي بمهتصَرٍفيهم ولا خُضْرُ أوراقي لمن خرطا
ويؤمنون بآياتي فيتبعهممقلّداً من بغى فيها ومن غمطا
صحبتهم وشبابي روضةٌ أُنُفٌألوثُ منه برأسي فاحماً قَطَطا
مرفرفين على بِرّي وتكرمتيحتى غدا شعَري في لِمّتي شَمطا
لا الظن أكدَى ولا أجدى بمدحهُمُوحبهم حاس مثقالاً ولا حبطا
أَجادلٌ من بني عبد الرحيم علتْمحلِّقات وخلَّتني ومن سقطا
لما رأت قُلل الأطواد ساكنةًأولى بها عافت الأوطان والغُوَطا
لو لم تكن أنجماً للناس ما طلبتذُرَى الشواهق فاختطت بها خططا
ناطوا منازلهم بالهُضْب نازِحةًفقطّعوا وحشةً من قلبي النَّيَطا
كأنهم يوم زمّوها مخيّسةكانت على كبدي أيدي المطيّ تطا
بانوا بغبطة أيامي وكان بهمعيشي كما اقترح المحبوب واشترطا
فإن سألتُ زماني أن يعوّضَنيبهم بديلاً فقد كلّفتُه شططا
سعى إلينا كمالُ الملك غاديةًوطفاءَ تُرضي من الإعراض ما سخطا
إذا سرت روَّضت بالأرض أو جعلتعَرضَ البسيطة فيما بيننا بُسُطا
كأنها بمجاري ذيلها رقمتوشياً بنمنمةٍ أو فوّفت نَمَطا
لها من الفكر إمداد بلا أمدٍكأنما ماؤها من كفه انبسطا
تردّ معرِضةَ الأسماعِ مقبلةًوالجعدَ من كلّ فهمٍ ليّناً سَبطا
تميس فيها سجاياه فتحسبهاكواعب الحي قامت تحمل الريَطا
جزاء ما حاط لي من حرمة ورعَىعهداً وما مدّ من نُعمى وما بسطا
فتى يرى يديَ العليا على يدهإذا سألتُ نوالاً أو قبلتُ عَطا
أفادني العزَّ في الجدوى فصيّرنيعلى انقباضي إلى جدواه منبسطا
ردّ الكمال حبيساً في حبائلهعبداً فأطلق عن أيدي الندى الرُّبُطا
لو كان خُلْق الندى مما يُجاد بهحباك أخلاقَه جذلانَ مغتبطا
خلائق تحبس الغادي لحاجتهطيباً وتستنزل الأحداجَ والرُّبطا
كأنّ خمَّار بُصرَى بات يسكبهاأو فضَّ عطّار دارين بها سفَطا
حلوٌ جناها إذا عاذ الصديق بهاوحنظل من أعاديها لمن خبطا
سهولة الماء فيها رقّةً وندىًوقسوة النار فيها هيبة وسُطا
إذا حمى أقسطت أحكامُ صارمِهِوإن همى قاسماً أمواله قسَطَا
إذا استجمّوه لم تضغطه جلستهتوحشاً أو دعوه فرّج الضَّغَطا
كالسيف تلبس منه مغمداً شرفاًوشارةً ويقيك الشرّ مخترطا
كفى القبيل وحيد لا قرين لهوساد أمردَ من بالشيب قد وُخِطا
قد أرهقوه فلا جبناً ولا جزعاًواستخبطوه فلا عِيّاً ولا لَغطا
إذا استغشّوا فلولَ السيف واتهموامن الذوابل محطوماً ومنتحَطا
سَلَّتْ يداه وعينُ الحرب راقدةٌلهم أساودَ يقسمن الردى رُقُطا
ضموا إلى تالد العلياء طارفهاتمازج الكسبُ والميراثُ واختلطا
بنَتْ له فارسٌ بيتاً دعامتهفي الأفق لا بين ذي طَلْح وذي الأَرَطا
قوم قِرى ضيفهم عقر البدور إذاغدا قرى المعتمين السمنَ والأقِطا
إذا احتبت حلقة النادي بعزِّهِمُنصُّوا الدسوت ومدّوا دونها السُّمُطا
كنتم رضاي عن الدنيا فلو حفِظتَمن النوى شملَكم لم أعرف السخَطا
تركتم عيشتي بلهاءَ عاطشةًفي مجهلٍ سبسبٍ يُنسي القطاةَ قَطا
قد عَرَق الدهرُ عظمي بعد فرقتكممن بعد ما حزَّ في جلدي وما كشطا
فلاحظوني على بعد المزار بمايكون سِتراً على عوراته وغِطا
فليس بيني وبين الرزق غيرُكُمُإن جل أو دقّ سُفَّارٌ ولا وُسطا
واسمع لها أنت خير السامعين لهاعذراءَ ما طُرَّ معناها ولا لُقِطا
مزفوفةً لم يضيِّعها حواضنُهازُوراً ولم تعرف المِدْرَى ولا المُشُطا
تَغنَى بشافعها من حسنها أبداًعن التحسن مستجلىً ومشترَطا
كأنها لعلوق السامعين بهاتُهدِي إلى كلّ سمع عاطلٍ قُرُطا
للمهرجان بها والعيدِ ساريةٌظهراً ينقّلها رفعاً ومنهبطا
يومان إن خولفت جنساً هما فلقدتناسَبا في اجتماع السعد وارتبطا
للفرس والعُرب من شأنيهما شرفٌيردُّ خزياً على أعقابها النَّبطَا
فطاول الدهرَ مغبوطاً بحظّهمافي ظلّ نَعماءَ مَنْ دامت له غُبِطا