📜 قصيدة لـ ممصطفى صادق الرافعي📚 مؤلف
مرتْ لياليها ولما ترجعِفالعينُ إن هجعَ السُّها لم تهجعِ
أيامَ تهتفُ بي المهى ويغرنَ إنذكروا حنيني للغزال الأتلع
وأرى تحيتهنَّ في جيب الصِّباوسلامهنَّ مع البروق اللمَّعِ
زمنٌ به كان الزمانُ يهابنيوحوادثُ الأيامِ ترهبُ موضعي
ينظرن مني قيصراً في قصرهويخفنَ من همي عزيمةَ تبَّعِ
في حين لا العبرات تكلُم أعينيحزناً ولا النيرانَ تكوي أضلعي
يجري الهوى طرباً على آثارهامشيَ الجآذرِ للغدير المترعِ
ظمآن لا ترويه إلا عبرةٌأو مهجة هطلت بجنبي مولعِ
حسبوهُ غصناً في الثيابِ وزهرةًتحت القميصِ ووردةً في البرقعِ
أمسيت من آماله في ليلةٍضلَّ الصباحُ بها طريقَ المطلعِ
تشكو نجوم الليلِ أني رعتُهاومتى تروعُ أنة المتوجعِ
وكأنها إذ أحدقتْ في جانبيحسبتْ هلال سمائِها في مضجعي
غرٌ كمحمود السريرةِ إن دعازهراً كغرتهِ المضيئةِ إن دعِي
لو أنصفوها لاستبانوا أنهاحباتُ ذياكَ القريضِ المبدعِ
عرفوا بهِ شعرَ الفحولِ وأهلهُوسجيةُ المطبوعِ والمتطبعِ
فلو أن عَمْراً أسمعوهُ حماسةًلحما بهِ الصمصامُ إن لم يقطعِ
أو أنشدوا المجنون بعضَ نسيبهِلنسي بهِ ليلى فلمْ يتفجعِ
لم أتلُ يوماً آيةً من آيةإلا حسبتُ الكون يتلوها معي
وأراهُ أحيا للبلاغةِ دولةًمات ابن بردٍ دونها والأصمعي
وأبيكَ لولا مكرمات بيانهِما كانَ في إحيائها من مطمعِ