البحر البسيط
يا ليتما أمنا شالت نعامتها
يا لَيتَما أُمُّنا شالَت نَعامَتها أَيما إِلى جَنَّةٍ أَيما إِلى نارِ
قد خف جرمي وصار جرمي
قَد خَفَّ جِرمي وَصارَ جُرمي أَثقَلَ مِن هَضبَةٍ عَلَيّا نَفسي أَولى بِما عَناها مِن هَؤُلاءِ وَهَؤُلَيّا لَولا تَقَضّي الشَبابِ عَنّي عَصَيتُ في الغَيِّ عاذِلِيّا فَهَل تَراني أَكونُ بَرّاً لَ
ملكتم يا بني العباس عن قدر
ملكتم يا بني العباس عن قَدَرٍ بغير حقٍّ ولا فضْلٍ على أحدِ تُقدَّمونَ أمام الناس كلِّهمُ وأنتُمُ يا بني العباس كالنَّقَدِ شبهتكم إن بغى باغٍ لكم مثلاً صُغرى الأصابع تُثْني أوَّلَ العددِ
هات اسقني لا على شيء سوى ذكري
هاتِ اسقِني لا على شيءٍ سوى ذِكَرِي — راحاً من الدَّمْعِ في كأسٍ من السهر
عليك بالعلم فادخره
عَلَيكَ بِالعِلمِ فَاِدَّخِرهُ فَعِندَهُ الفَضلُ وَالكَمالُ العِلمُ إِمّا اِفتَقَرتَ مالٌ وَاِن حَوَيتَ الغِنى جَمال
لما تيقنت أن البعد يلعقها
لمَّا تَيقَّنْتُ أنَّ البُعْدَ يُلْعِقُها — إذَا تَرَحّلتُ عَنْ أوْطانِها الصَّبُرا
من لي برد الصبا واللهو والغزل
من لي برد الصبا واللهو والغزل — هيهات ما فات من أيامك الأول
أبا الحسين تقدم غير معتذر
أَبا الحُسَينِ تَقَدَّم غَيرَ مُعتَذِرٍ إِذا تَقَدَّمَ بَعضُ القَومِ يَعتَذِرُ وَقَفتَ فَاِنسابَ يَجري صَيِّبٌ ذَهَبٌ مِمّا بَذَلتَ وَتَهمي ديمَةٌ دُرَرُ جودٌ تَدَفَّقَ حَتّى عَجَّ زاخِرُهُ وَمَن
عيش وموت وأحداث تبدلها
عَيشٌ وَمَوتٌ وَأَحداثٌ تَبَدُّلُها يَنوبُنا وَمُهودٌ بَينَ أَرحامِ أَمرٌ حَمى النَومَ بَعدَ الفِكرِ صاحِبَهُ وَمِثلُهُ لِرُقادٍ وارِدٍ حامِ
نهى عاذلي المحبوب لا يدنني ودا
نَهى عاذِلي المَحبوبِ لا يُدنِني وُدّاً — مَخافَةَ لَمسي الثَغرَ أَو لَثمي الخَدّا
لا يغررنك إذا ما استبدلوك بمن
لا يَغررنك إِذا ما اِستَبدَلوك بِمَن — لا يَرهض الخَصم أَو يَقوي عَلى البَطش
لي من نصيب هواك سهم وافر
لي من نصيبِ هواكِ سهمٌ وافرٌ — وسِهامُ سِحرٍ من جفونكِ رشَّقُ
وقد سئمت مقامي بين شرذمة
وَقَد سَئِمتُ مُقامِي بَينَ شِرذِمَةٍ إِذا نَظَرتُ إِلَيهِم قَطَّبَتْ هِمَمي أَراذِلٌ مَلَكوا الدُّنيا وَأَوجُهُهُم لَم يَكشِفِ الفَقرَ عَنها بَهجَةُ النِّعَمِ
قالوا أتى العيد ماذا أنت لابِسه
قالوا أتى العيد ماذا أنت لابِسُه — فقلت خلعةَ ساقٍ حُبَّه جَرَعا
لو كانت النفس بالآلات مدركة
لَو كانَتِ النَفسُ بِالآلاتِ مُدرِكَةً — لَم تَلقَ بِالنَومِ لا نُعمى وَلا بوسا
لقد علمت يقينا بعدما رحلوا
لَقَد عَلمت يَقيناً بَعدَما رَحَلوا — إِن اللقاءَ حَياة وَالنَوى أَجلُ
فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم
فَنِعمَ صاحِبُ قَومٍ لا سِلاحَ لَهُم وَصاحِبُ الرَكبُ عَثمانُ بنِ عَفّانا
أطلق دموعك إن القلب معذور
أطلق دموعك إن القلب معذور وإنه بيد الأحزان مأسور وخلّ عينيك يهمي من مدامِعها دُرٌّ على كاتب الإنشاء منثور يسوءني ويسوء الناس أجمع يا بيت البلاغة إن البيت مكسور فيكلِّ يوم برغمي عن منازلكم ينأى
يا من له الصيد دأب وهو نزهته
يا من له الصيد دأبٌ وهو نزهته ولن يرى غيره بالأنس منعوتا نزه لحاظك في غراء بازية حسناً تصير رب الحلم مبهوتا كأنما صدرها الرمان دبجه صحن اللجين علاه المسك مفتوتا
بالابرق الفرد اطلال قديمات
بالابرق الفرد اطلال قديمات — لآل هند عفتهن الغمامات
لقد أقام على بغداد ناعيها
لَقَد أَقامَ عَلى بَغدادَ ناعيها فَليَبكِها لِخَرابِ الدَهرِ باكيها كانَت عَلى ما بِها وَالحَربُ موقَدَةٌ وَالنارُ تُطفِئُ حُسناً في نَواحيها تُرجى لَها عَودَةٌ في الدَهرِ صالِحَةٌ فَالآنَ أَضمَر
ما رفرف السعد إلا في محاضرنا
ما رفْرَفَ السَّعدُ إِلاَّ في مَحاضِرِنا — ولا انْجَلى العِزُّ إِلاَّ في مَظاهِرِنا
وفتية من بني سعد طرقتهم
وَفِتْيَةٍ مِنْ بَني سَعْدٍ طَرَقْتُهُمُ فَبِتُّ أَلْبِسُ بِالْأَبْطالِ أَبْطالا ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَجُرْدُ الخَيْلِ دامِيَةٌ صُدورهُنَّ وَلَمْ يُكْلَمْنَ أَكْفالا وَكُنْتُ أُعْلِمُهُمْ أَنِّي مُج
ناشدتك الله في قدري ومنزلتي
ناشدتك اللَّه في قَدري ومنزلتي لديك لا يتطرَّقْ منهما العبثُ من صاحبٍ خلطَ الحسنى بسيِّئةٍ وما الدهاءُ دهاهُ لا ولا اللَّوَثُ لكن مُزَاحٌ قبيحُ الوجهِ كالِحُهُ أولى به من بروزِ الصفحة الجَدَثُ ي
حلت سليمى بخبت أو بفرتاج
حَلَّت سُلَيمى بِخَبتٍ أَو بِفَرتاجِ وَقَد تُجاوِز أَحياناً بَنى ناجِ إِذ لا تُرَجّي سُلَيمى أَن يَكونَ لَه مَن بِالخَوَرنَقِ مِن قَينٍ وَنَسّاجِ وَلا يَكونُ عَلى أَبوابِها حَرَسٌ وَلا تُكَفِّفُ
إذا حججت بمال أصله دنس
إِذا حَجَجتَ بِمالٍ أَصلُهُ دَنِسٌ فَما حَجَجتُ وَلَكِن حَجَّتِ العيرُ لا يَقبَلُ اللَهُ كُلَّ طَيبَةٍ ما كُلّ مَن حَجَّ بَيتَ اللَهِ مَبرورُ
ما أقبح المين قلتم لم يشب أحد
ما أَقبَحَ المَينَ قُلتُم لَم يَشِب أَحَدٌ حَتّى أَتى الشَيبُ إِبراهيمَ عَن أُمَمِ كَذَبتُمُ وَنُجومُ اللَيلِ شاهِدَةٌ إِنَّ المَشيبَ قَديماً حَلَّ في اللِمَمِ هَذا البَياضُ رَسولُ المَوتِ يَبعَثُ
رض يا غلام على الروض النضير لنا
رُضْ يا غُلامُ عَلى الرَّوضِ النَّضِيرِ لَنا كأْسَ المُدامِ وَدَاوِمْ رَنَّةَ الزِّيرِ أَما تَرى النَّرْجِسَ المَيَّاسَ يلحظنا لِحاظَ ذي جَذَلٍ بِالغَيْثِ مَسْرورِ كأَنَّ أَحْداقَهُ في حسنِ صُفْرَ
حي الهوى ميت الفؤاد
حيُّ الهوى ميت الفؤادِ — نائي الكَرى حاضرُ السهادِ
بقية من صباك الغض
بقيةٌ من صباك الغض باقية وجذوةٌ من غرامي وقدها باقي تعال نحيى شهيد اللهو ثانية ونصرع الهمّ بين الكأس والساقى
يا أيها المدعي لله عرفانا
يا أيها المدعي للَه عرفانا وقد تفوه بالتوحيد أعلانا وتطلب الحق بالعقل الضعيف وبالقياس تحقيقاً وتبيانا
لما رأته السما في الأرض سار بها
لَمّا رَأتهُ السّما في الأَرضِ سارَ بِها ظَنّتهُ بَدرَ الدّجى مِنها لَقَد نَزَلا فَأَرسَلت غَيثها مِثل الحِبال لَهُ حَتّى يَعود وَمِنها يَنزِلُ الحملا
إن الجواد الذي يعطي ويذكر ما
إن الجواد الذي يعطي ويذكر ما — أعطى ليجعل ذا الحاجات يقصدُهُ
لا تسألي الناس عن مالي وكثرته
لا تسألي الناسَ عن مالي وكثرته — وسائلي القومَ عن ديني وَعن خُلُقي
محا قدومك عنا الرعب والعدما
مَحا قُدومُكَ عَنّا الرُعبَ وَالعَدَما وَنَوَّرَ الفاحِمَينِ الظُلمَ وَالظُلَما وَأَوسَعَ السِلمَ أَمناً وَالهَياجَ رَدىً وَالأُفقَ نوراً وَأَكنافَ العُلا كَرَما إِنَّ اِعتِمادَكَ سَيفٌ لا يُفَلُّ
من غال مجد قريش امس من غالا
من غال مجد قريش امس من غالا — وسام عز نزار الجود اذلالا
الدهر يخنق أحيانا قلادته
الدَهرُ يَخنُقُ أَحياناً قِلادَتَهُ عَلَيكَ لا تَضطَرِب فيهِ وَلا تَثِبِ حَتّى يُفَرِّجُها في حالِ مُدَّتِها فَقَد يَزيدُ اِختِناقاً كُلُّ مُضطَرِبِ
سألتك يا وهاب بالآية الكبرى
سَأَلتُكَ يا وَهّابُ بِالآيَةِ الكُبرى — وَبِالساحَةِ الغَبراءَ وَالقُبَّةُ الخَضرا
أما والذي لو شاء لم يخلق النوى
أَما وَالَّذي لَو شاءَ لَم يَخلُقِ النَوى لَئِن غِبتَ عَن عَيني لَما غِبتَ عَن قَلبي يُوَهِّمُنيكَ الشَوقُ حَتّى كَأَنَّني أُناجيكَ عَن قُربٍ وَما أَنتَ في قُربي
لا تمتدحه فإن الشح شيمته
لا تَمتَدِحْه فَإِنَّ الشحَّ شيمَتُهُ وَالبخلُ طَبعٌ لَه في الدّهرِ لم يَجُدِ لَقَد رَأى مادراً في النَّاسِ ذا سَرفٍ وَظَنّهُ حاتَماً في بَذلِ كلّ يَدِ لو يَملِكُ المَاءَ ماتَ النّاسُ مِن عَطَشٍ
رمس لعبود شوشاني الكريم ثوى
رمسٌ لعُّبودَ شوشاني الكَريمَ ثَوى كَالسَيفِ قَد غالَهُ صَرفُ القَضا عَجلا شهمٌ مَضى فَسقَتْهُ كُلّ غاديةٍ غَيثُ الرِّضى وَسَقاهُ الدَمعُ إِذ هَطَلا قَضى الحَياةَ يَفعلُ الخَيرَ مُعتَصِماً بِاللَ
المرء كالبدر بينا لاح كاملة
المَرءُ كَالبَدرِ بيِّناً لاحَ كامِلَةً أَنوارُهُ عادَ لِلنُقصانِ فَاِمتَحَقا وَالناسُ كَالزَرعِ باقٍ في مَنابَتِهِ حَتّى يَهيجَ وَمَرعيٌّ وَما لَحِقا عَلى البِلى سَيُفيدُ الشَخصَ فائِدَةً فَالمِ
مصاب مصر مصاب العالم العربي
مصاب مصر مصاب العالم العربي هل مدمع في ربوع الضاد لم يصب أين الزعيمة كانت للفدى مثلا بالجهد والمال أو بالنفس إن يجب فقد تفردت بالأفعال باهرة كما تفردت بالأقوال والخطب إن حزت أعلى وسام للكمال ففي كل ال
علمت طيفك إسعافي فما هجعت
عَلَّمت طَيفَكَ إسعافي فَما هَجَعَت — عَيناي إِلّا وَطَيفٌ مِنكَ يَطرُقُني
سبيئتان اثنتان هذي
سبيئتان اثنتان هذي — حلٌّ مباحٌ وذي حَرامُ
مشط ومنشفة فيه حسدتهما
مشطٌ ومنشفةٌ فيه حسدتُهما — دمعي لذا بهما فيّاضُ عارضِهِ
ليت البسيطة لا تلقى بظاهرها
لَيتَ البَسيطَةَ لا تَلقى بِظاهِرِها شَعباً يُعَدُّ وَلا بَطناً وَلا فَخِذا أَعارَكَ اللَهُ ما أَعطاكَ مَوهِبَةً لَو كانَ ما نِلتَ مَوهوباً لِما أُخِذا
بنو حنيفة لا يرضى الدعي بهم
بَنو حَنيفَةَ لا يَرضى الدَعيُّ بِهِم — فَاِترُك حَنيفَةَ وَاِطلُب غَيرَها نَسَبا
رب عظيم عزيز في الأنام يجي
ربٌ عظيمٌ عزيز في الأنامِ يجي — في حلّة الجسمِ من بكرٍ وهوْ نارُ
سهم المنية أنى جئت قانصة
سهم المنية أنّى جئت قانصة من كان سهم المنايا من مخالبها ويا لها اسبراً صال الحمام بها وطالما كان من قتلى قواضبها سل آل حجلان عنها عند ما شهرت بيض الجناح وكرّت في مطالبها كم أحرقت كفها طهراً وكم
سل النيابة عاناها وندوتها
سَلِ النيَابَةَ عَانَاهَا وَنَدْوَتُهَا شَمْلٌ كَمَا شَاءَتِ الأَوَاءُ مُنْقَسِمُ جَمَاعَةٌ جَهِلُوا مِنْ قَدْرِ أَنْفُسِهِمْ مَا كَانَ يَهْزَأُ بِالأَقْدَارِ لَوْ عَلِمُوا ما زَالَ بِالطُّرُقِ المُثْ
يا روضة الحسن إن النفس خضراء
يا روضةَ الحسنِ إنَّ النفسَ خضراءُ فهل يدٌ بيننا للوصلِ بيضاءُ بصاد أقسمُ ما للعينِ إن عشقتْ سواك نونٌ ولا ظاءٌ ولا راءُ وإنَّ شعري إذا نظمتُ في غزل ومدحِ سلطاننا للروض وشاءُ سلطاننا حسن الأوصاف
أضمرت للنيل هجرانا ومقلية
أَضمَرتُ لِلنيلِ هِجراناً وَمَقلِيَةً مُذ قيلَ لي إِنَّما التِمساحُ في النيلِ فَمَن رَأى النيلَ رَأيَ العَينِ مِن كَثَبٍ فَما أَرى النيلَ إِلّا في البَواقيلِ
ما أفصح اللحظ يا حبيبي
ما أفصح اللحظ يا حبيبي — وأعذب البث بالعيون
وروضة بات طل الغيث ينسجها
وروضة بات طل الغيث ينسجها — حتى اذا نجمت أضحى يدبجها
كأنه وولاة العهد تتبعه
كَأَنَّهُ وَوُلاةُ العَهدِ تَتبَعُهُ — بَدرُ السَماءِ تَلَتهُ الأَنجُمُ الزُهُرُ
قد التوى صدغه واختط عارضه
قَدِ اِلتَوى صَدغُهُ وَاِختَطَّ عارِضُهُ — كَأَنَّهُ أَلِفٌ مِن فَوقِهِ نونُ
أصابت الجسر عين الدهر فانقصفا
أصابت الجسر عين الدهر فانقصفا — ولاح بدر التصابي فيه مُنخسفا
ليس على الشيب للغواني
لَيسَ عَلى الشَيبِ لِلغَواني وَإِن تَجَمَّلنَ مِن قَرارِ كَأَنَّما البيضُ مِن لِداتي ضَرائِرُ البيضِ مِن عِذاري إِن خَيَّمَت هَذِهِ بِأَرضي تَحَمَّلَت تِلكَ عَن دِياري أَرَينَ في رَأسِيَ اللَيال
ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد
ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِ غيرَ البُكاءِ لأمرٍ غيرِ مردودِ وَيلٌ لنا منكِ قد هَيَّمْتِنا طَرَباً من رَنَّةِ النَّوحِ لا من رَنَّةِ العُودِ لا أخَذَ اللهُ قلباً لم يَطِرْ أسَفاً مني لشَخصٍ ع