البحر الوافر
بلا ظل
بِلا ظلٍ، كأنَّ الشّمْسَ تَخْبو — وجِسْمي في نُحولٍ ظلَّ يَحْبو
ترى الأفدام يعتلفون ثوما
ترى الأفدامَ يعتلفون ثوماً ويغْشون المجالسَ كالهمومِ فشَهْمُ القومِ مأثومٌ بخمر وفدمُ القوم مأثومٌ بثومِ فإن عيّرتَهم بالنتن قالوا كذا نكهاتُ أفواه القُرومِ فسوء الفعل يردفُ سوء قول ونتْنُ الثو
ولست مقارعا جيشا ولكن
ولستُ مُقارعاً جيشاً ولكن برأيي يستضيء ذوو القِراعِ وإني للقويُّ على المعالي وما أنا بالقويِّ على الصِّراعِ
كتبت بأمر دولتك اعتمادا
كَتبت بِأَمر دَولتك اعتِماداً — عَلى وَعد وَعَدتَ بِهِ عَريضَهْ
مذ انطوت القلوب على هواكم
مُذِ انْطَوَتِ القُلُوبُ على هَواكُمْ — تَعالَتْ عن مُدانَسَةِ الشُّكوكِ
أبا شادي وأنت فتى طروب اسير
أبا شادي وأنت فتىً طروبٌ أسيرُ العين في قلب طليق تذكرني وهل أنسيتُ يوما جمال اسكندريّة يا صديقي وكيف وفوق شاطئها المندى يحوم القلبُ موصول الخفوقِ رعاه الحبّ من شطّ جميل خفيف الروح مصقول أنيق ب
يكون بها دليل القوم نجم
يكون بها دليل القوم نجم — كعين الكلب في هبّى قباع
فينظرني من الحمى جميعا
فَينظُرُني مِن الحُمَّى جَمِيعاً — بِجُملتِها وَقَدْ حَمِيَ الوَطِيسُ
أحب الصالحين ولست منهم
أُحبُّ الصَّالحينَ وَلَستُ مِنهمُ — رَجاءً أَن أَنالَ بِهم شِفَاعَه
أصخ نحوي لدعوة مستقل
أَصِخْ نحوِي لدعوةِ مُستقلِّ — يُنادي من غَياباتِ الخُمُولِ
إذا استعصمت بالصبر الجميل
إذا استعصمتَ بالصبر الجَميلِ — كَفاك مؤونة الخَطب الجَليلِ
هي الدنيا تقول بملء فيها
هِيَ الدُنيا تَقولُ بِمِلءِ فيها — حَذارِ حَذارِ مِن بَطشي وَفَتكي
تجلى في منازلنا هلال
تجلى في مَنازِلِنا هلالٌ قد انكسَفَتْ بطلْعتِهِ النُّجومُ فأنشدَ فألُ تاريخٍ أراهُ بشكر اللهِ نِعمتُنا تدومُ
دع الأيام تفعل ما تروم
دَعِ الأيامَ تفعلُ ما ترومُ ولا تَعبَث بهمَّتِكَ الهُمومُ يزولُ الشَّرُّ مثلَ الخير عنَّا فلا هذا ولا هذا يدومُ سَوادُ اللَّيلِ يَعقُبُهُ بَياضٌ وهُوجُ الرِّيحِ يَعقُبُها النَّسيمُ
رعاه الله حيث غدا وسارا
رعاه اللَهُ حيث غَدا وسارا — وأعقبه الغنيمةَ والإيابا
كأني لم أقل عاج لأفت
كَأَنّي لَم أَقُل عاجٍ لِأَفتٍ — تُراوِحُ بَعدَ هِزَّتِها الرَسيما
بدا والليل معتكر
بَدا وَاللَيلُ معتكرُ — كأَنَّ نجومَه دُرَرُ
وقلت وقد سمعت به لصحبي
وقلتُ وقد سمعتُ بهِ لصَحْبي — صلُوا بعُرا الذَّميل عُرا الوَجيفِ
أنخ يا سعد ناجية القلاص
أنِخ يا سعدُ ناجية القِلاص — بحيث الدارُ طيبةُ العِراص
أتلهو بين باطية وزير
أتَلهو بَينَ باطِيةٍ وَزيرِ وأنتَ مِنَ الهلاكِ على شفيرِ فيا مَنْ غَرَّهُ أَمَلٌ طويلٌ يُؤَدِّيهِ إلى أجَلٍ قَصيرِ أَتَفْرحُ والمَنِيَّةُ كُلَّ يَوْمٍ تُريكَ مَكانَ قَبرِكَ في القُبورِ هِيَ الدّ
فلا والله ما تدري معيص
فَلا وَاللَهِ ما تَدري مَعيصٌ أَسَهلٌ بَطنُ مَكَّةَ أَم يَفاعُ وَكُلُّ مُحارِبٍ وَبَني نِزارٍ تَبَيَّنَ في مَشافِرِهِ الرِضاعُ وَما جُمَحٌ وَلَو ذُكِرَت بِشَيءٍ وَلا تَيمٌ فَذَلِكُمُ الرِعاعُ لِ
أخلائي أذمكم إليكم
أَخِلّائي أَذُمُّكُمُ إِلَيكُم وَكُنتُ بِمَدحِكُم قَمِناً خَليقا فَلا وَأَبيكُمُ ما الفَضلُ دَأبي إِذا ما لَم أَجِد مِنكُم صَديقا إِذا اِستَبطَأتُكُم عَنَّفتُموني وَقُلتُم إِنَّ فيهِ لِذاكَ ضيقا
بني الخوري اسطفان حبيش دارا
بني الخورِيْ اُسْطِفانُ حُبيْشَ داراً لكلِّ كريم قومٍ إذ يَزورُ ولمَّا أشرَقَتْ لمؤرِّخيها زَهَتْ بجمالِها السَّامي غزيرُ
إذا أكل البصير مع الضرير
إذا أكل البصير مع الضرير — فويل للضرير من البصير
خبا نحس وأعقب منه سعد
خبا نَحْسٌ وأعقب منه سعْدُ ولاح لطالبي المعروف قَصْدُ ورُدَّتْ كُلُّ صالحةٍ عليهمْ وكانتْ قبل ذلك تُسْتردُّ بأبيضَ من بني شيبان خِرْقٍ رفيع البيتِ قد علمتْ مَعَدُّ لِمَصْقلَة الذي أسْدى وأَيدَى
عرفت الدار قد أقوت سنينا
عَرَفتُ الدارَ قَد أَقوَت سِنينا — لِزَينَبَ إِذ تَحِلُّ بِها قَطينا
ومعشوق الشمائل ذي دلال
وَمَعشوقُ الشَمائِلِ ذي دَلالٍ كَبَدرٍ فَوقَ غُصنٍ في كَئيبِ كَأَنَّ عَذارَهُ سَبَجٌ رَطيبٌ عَلى يا قوتِ وَجنَتِهِ الرَطيبِ كَأَنَّ لِحاظَ مُقلَتِهِ سِهامٌ مَقاصِدَهُنَّ حَبّاتُ القُلوبِ
ومحتجب أطال جفاي هجرا
وَمُحتجب أَطالَ جَفايَ هَجراً — وَلَم أَكُ قَطّ مِنهُ عَصيت أَمرا
هدايا الناس بعضهم لبعض
هَدايا الناسِ بَعضِهِمُ لِبَعضٍ — تُوَلِّدُ في قُلوبِهِمُ الوِصالا
فسائل عامرا عنا جميعا
فَسائِل عامِراً عَنّا جَميعاً — بِأَعلى الجِزعِ مِن وادي بِلاحِ
أغار على ثراك من الرياح
أَغارُ عَلى ثَراكَ مِنَ الرِياحِ وَأَسأَلُ عَن غَديرِكَ وَالمَراحِ وَأَجهَرُ بِالسَلامِ وَدونَ صَوتي مَنيعٌ لا يُجاعِزُ بِالصِياحِ وَأَهوى أَن يُخالِطَكَ الحُزامى وَيَلمَعَ في أَباطِحِكَ الأَقاحي
أَصاحِ ترى بريقاً هب وهناً
أَصاحِ تَرى بَريقاً هَبَّ وَهناً — يُؤَرِّقُني وَأَصحابي هُجودُ
وسهل حظه رزقا عسيرا
وَسَهَّلَ حَظُّهُ رِزْقاً عَسِيراً — أراحَ بهِ فُؤَادِي مِن عَنَائِه
بذكرك يبلغ الأرب
بذكرك يُبلغ الأربُ — وباسمك تُفرَجُ الكُرَبُ
إلا م نسيم عطفك لا تدعه
إِلا م نَسيم عَطفك لا تَدَعهُ — يَهبّ بِنا وَطَيفك لا يَزورُ
أتى هنا النثار على نظام
أتى هنا النثارُ على نظامٍ — وجاءَ الخيرُ إذ جاءَ الغمامُ
فديتك قد جبلت على هواكا
فَدَيتُكَ قَد جُبِلتُ عَلى هَواكا فَنَفسي لا تُنازِعُني سِواكا فَلَيتَ الناسَ أُعموا عَنكَ غَيري فَآمَنَ أَن يَرَوكَ كَما أَراكا وَلَيتَكَ كُلَّما كَلَّمتَ غَيري رُميتَ بِخَرسِهِ وَمَنَعتَ فاكا
بدت في المرط عاتكة تهادى
بَدَتْ في المرْطِ عاتكِةٌ تَهَادَى — فمادتْ كالقُضيِّب حين مادا
سواي بهذه الدنيا يبالي
سواي بهذه الدنيا يُبالي — وغيري يتّقي غِيرَ الليالي
وإن وراء ظهري يا ابن ليلى
وَإن وَراءَ ظَهري يا اِبن لَيلى أناساً يَنظُرونَ مَتى أَؤوب امامَة مِنهُم وَلمأقييها غداةَ البَين في اثري غَروب تَرَكت بِلادَها وَنَأَيت عَنها فَاِشبَه ما رَأَيت بها السَلوب فَاِتبِع بَعضَنا بَع
عزمت على المنازل أن تبينا
عَزَمتُ عَلى المَنازِلِ أَن تُبينا وَإِن دِمَنٌ بَلينَ كَما بَلينا نُمَتَّعُ مِن تَداني مَن قَلينا وَنُمنَعُ مِن تَداني مَن هَوينا فَكَم مِن مُنتَوىً لَهُمُ لَوَ أَنّا نُعاني مُرَّهُ حيناً فَحينا
أبت عيناي بعدك أن تناما
أَبَت عَينايَ بَعدَكِ أَن تَناما وَكَيفَ يَنامُ مَن ضَمِنَ السُقاما بَكَيتُ مِنَ الفِراقِ لِما أُلاقي وَراجَعتُ الصَبابَةَ وَالغَراما وَعُدتُ إِلى العِراقِ بِرَغمِ أَنفي وَفارَقتُ الجَزيرَةَ وَال
خانك من تهوى فلا تخنه
خانَكَ مَن تَهوى فَلا تَخُنهُ — وَكُن وَفِيّاً إِن سَلَوتَ عَنهُ
نأت بصدوف عنك نوى عنوج
نَأَت بِصَدوفَ عَنكَ نَوىً عَنوجُ وَجُنَّ بِذِكرِها القَلبُ اللَجوجُ غَداةَ غَدَت حُمولُهُمُ وَفيهِم ضَحا شَخصٌ إِلى قَلبي يَهيجُ سَكَنَّ الغَورَ مَربَعَهُنَّ حَتّى رَأَينَ الأَرضَ قَد جَعَلَت تَ
إذا أملت من مولاك قربا
إذا أمّلت من مولاك قرباً — فجدِّد ذكر خير الأنبياء
فما فدلت يمينك من يمين
فما فدلت يمينك من يمين — ولا فدلت شمالك من شمال
أشرت عليك فاستغششت نصحي
أَشَرتُ عَليكَ فَاِستَغشَشتَ نُصحي لِظَنِّكَ أَنَّ مَقصودي أَذاكا وَأَغراكَ الخِلافُ بِضِدِّ قَولي فَكانَ الفِعلُ مِنكَ بِضِدِّ ذاكا وَشاروني العُداةُ وَبايَعوني فَأَنجَحَ حُسنُ رَأيي في عِداكا
سأعطيك الرضا وأموت غما
سَأُعطيكِ الرِضا وَأَموتُ غَماً — وَأَسكُتُ لا أَغُمُّكِ بِالعِتابِ
حبيبي عينه قالوا تشكت
حَبيبي عَينُهُ قالوا تَشَكَّت — وَذَلِكَ لَو دَرَوا عَينُ المُحالِ
حقيق أن يصاخ لك استماعا
حقيقٌ أنْ يُصاخَ لكَ استِماعا وأنْ يَعصى العَذولُ وأَن تُطاعا متى تكشفْ قناعَكَ للتَّصابي فقد نادَيتَ مَن كشفَ القِناعا متى يمشِ الصَّديقُ إليَّ فِتْراً مشَيتُ إليهِ من كرمٍ ذِراعا فجدِّدْ عهدَ
سواك ومن وثقت به يخون
سواك ومن وثقتُ به يخونُ وغيرُك يومَ أسأله الضنينُ أعيذك أن تُنافيَني مِطالا وقد قُضِيتْ سوى ديني ديونُ وأقبِحْ يا مكذِّبَ فيك ظنِّي إذا صدقَتْ سوايَ بك الظنونُ وكان الحقُّ لو أنصفتَ أني إذا أنج
مريض العين ليس يعاد لكن
مريض العين ليس يعاد لكن أوان البرء يقصد للتهاني يراد من العيادة بسط أنس وليس الأنس إلا بالعيان فكيف ينال بي أنسا مريض أكلفه الكلام ولا يراني
صفاء العيش في شمل جميع
صفاء العيش في شمل جميع له الجنات والصرح المهيا طروب حسه غرد هواه طهور ماؤه عف الحميا جميل ضم آل جميل فعل نقي القلب وضاح المحيا بدا سعد السعود به يرينا بأوج العز مجتمع الثريا
سألت من المليحة برء دائي
سَألتُ مِنَ المليحةِ برءَ دائي — بِرشفِ برودِها العذبِ المزاجِ
تذكرني وحقك ما نسيت
تُذَكِّرُني وَحَقِّكَ ما نَسيتُ — وَهَل أَنسى شُجونَكَ ما حَييتُ
عبيد اللّه عبد الله
عبيدُ اللّه عبدُ الل ه سُؤددهُ وطولُ يدِهْ رأى فيه شمائله ففضَّله على ولدِهْ وآثره لما قدْ كا ن يؤنس فيه من رشَدِهْ فسَّماه اسمه الأعلى ليُقْذي عين ذي حَسَدِهْ ولو يسْطيعُ مكَّنه مكان الروح م
كأن بجيدها والنحر منها
كَأَنَّ بِجيدَها وَالنَحرُ مِنها إِذا ما أَمكَنَت لِلناظِرينا بِخَطٍّ كانَ مِن قَلَمٍ دَقيقٍ يَخُطُّ بِجيدِها في النَحرِ نونا
فما تأتوا يكن حسنا جميلا
فما تأتوا يكن حسناً جميلاً — وما تُسدوا لمكرمة تُنيروا
ألمت وما رفقت بأن تلومي
أَلُمتِ وَما رَفُقتِ بِأَن تَلومي وَقُلتِ مَقالَةَ الخَطِلِ الظَلومِ إِذا ما نِمتِ هانَ عَلَيكِ لَيلي وَلَيلُ الطارِقاتِ مِنَ الهُمومِ أَهَذا الوُدُّ غَرَّكِ أَن تَخافي تَشَمُّسَ ذي مُباعَدَةٍ عَ
سقامي في تقلب مقلتيكا
سَقامي في تَقَلُّب مُقلَتَيكا — وَبُرئي في رُضابِ ثَنِيَّتيكا