يا فاقد الولد الوحيد عجبت من

التفعيلة : البحر الكامل

يَا فَاقِدَ الوَلَدِ الوَحِيدِ عَجَبْتُ مِنْ

دَاءٍ عَصَاكَ وَطَالَمَا أَخْضَعْتَهُ

لَوْ كَانَ طِبٌّ شَافِياً لَشَفَيْتَهُ

أَوْ كَانَ حُبٌّ نَافِعاً لَنَفَعْتَهُ

أَوْشَكْتَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ بِرٍّ بِهِ

أَنْ تَمْطُلَ الأَقْدَارَ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ

لَكِنْ أَطَلْتَ بِالاِبْتِدَاعِ بَقَاءهُ

فَأَطَالَ فِيهِ السُّقْمَ مَا أَبْدَعْتَهُ

وَلَقَدْ سَمَا خُلُقاً وَعَزَّ نَقِيبةً

وَغَلا حُلىً فلأَجْلِ ذَاكَ أَضَعْتَهُ

وَفَرَتْ بِهِ غُرًُّ الخِلالِ فَقَصَّرَتْ

كَلِمُ المُؤْبِّنِ أَنْ تُوَفِي نَعْتَهُ

وَاليَوْمَ آمَالُ الفَضَائِلِ وَالعُلَى

يَحْفُلْنَ فِي تَشْيِيعِ مَنْ شَيَّعْتَهُ

يَا أَيُّهَا المُتَغَرِّبُ الفَطِنُ الَّذِي

بِكَ ضَاقَ دَهْرُكَ ظَالِماً وَوَسِعْتَهُ

أَكْبَرْتُ مِنْكَ نُهىً وَعَاجِلَ خِبْرَةٍ

أَنْ تُزْمِعَ السَّفَرَ الَّذِي أَزْمَعْتَهُ

وَحَقِيقَةٌ فِي العُمْرِ أَنَّكَ مُخْسِرٌ

بِشِرَائِهِ وَمُوَفَّقٌ إِنْ بِعْتَهُ

لَكِنَّنِي أَبْكِي لأُمٍّ ثَاكِلٍ

فَجَّعْتَهَا وَلِوَالِدٍ فَجَّعْنَهُ

وَلَسَوْفَ أَنْظُرُ كُلَّ غُصْنٍ زَاهِرٍ

فَأَرَاكَ عُدْتَ بِهِ وَقَدْ نَوَّعْتَهُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ما باله ما أصابه

المنشور التالي

ما هذه الدنيا بمأمونة

اقرأ أيضاً

رأيت الانبساط إليك يحظى

رَأَيتُ الاِنبِساطَ إِلَيكَ يُحظى لَدَيكَ وَيُستَماحُ بِهِ النَوالُ وَيُغضِبُكَ السُكوتُ إِذا سَكَتنا وَبَعضُ القَومِ يُغضِبُهُ السُؤالُ وَقَد سَبَقَت…
×