يا غرباء الحمى سلاما

التفعيلة : البحر البسيط

أَشْهَدُهُ وَالقِطَارُ يَفْرِي
بِسُرْعَةِ البَارِقِ الظَّلامَا
بَيْنَاهُ يَمْضِي عُلْواً وَسُفْلاً
يَنْتَهِبُ القَاعَ وَالإِكْامَا
إِذِ التَقَاهُ وَلَنْ يَرَاهُ
مُعْتِرِضٌ دَكَّهُ صِدَامَا
تَنَاطَحَ المُوغِلانِ عَدْواً
فَانْحَطَمَا فِي الدُّجَى انْحِطَامَا
ذَابَ جِهَازُ الحَدِيدِ صَهْراً
إِلاَّ أَضَالِيعَهُ الضِّخَامَا
وَالخُشُبُ المُضْرَمَاتُ أَجْلَتْ
عَنْ فَحَمٍ مُبْطِنٍ ضِرَامَا
هُنَالِكُمْ لَحْظَةٌ نَسِيتُمْ
حِيَالَهَا الرَّوْعِ وَالسَّقَامَا
مُدَّكِرِينَ الحِمَى وَأَهْلاً
فُطِمْتُمْ عَنْهُمُو فِطَامَا
دَاعِينَ تَحْيَا مِصْرْ فَصَرْعَى
تُكَابِدُونَ المَوْتَ الزُّؤَامَا
فَيَا لَهَا اللهُ مِنْ ثَوَانٍ
أَقْصَرُهَا طَاوَلَ الدَّوَامَا
وَاحَرَّ قَلْبَا عَلَى شَبَابٍ
كَانُوا جُسُوماً صَارُوا عِظَامَا
كَانُوا وُجُوهاً مُنَوَّرَاتٍ
تَكَدَّسُوا أَرْجُلاً وَهَامَا
كَانُوا ابْتِسَامَ الرَّجَاءِ أَمْسَوْا
وَلا رَجَاءً وَلا ابْتِسَامَا
فِي ذِمَّةِ اللهِ يَا فَريقاً
عَاشُوا كِرَاماً وَمَاتُوا كِرَامَا
مُصَابُكُمْ شَفَّ مِصْرَ حُزْناً
ورَوَّعَ البَيْتَ وَالشَّآمَا
فِي كلِّ قَلْبٍ ثُكْلٌ عَلَيْكُمْ
نَفَى مِنَ المُقْلَةِ المَنَامَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أليوم عيد البائس المتألم

المنشور التالي

يا دعاة العلى كفى ما يسام

اقرأ أيضاً

نهاية اللعبة

نهايـة اللعبـة أعجَـبُ مِنكَ عِنـدما أراكَ مِنّي تعجَـبْ ! أيُّ غرابـةٍ إذا أَلفيتَ ذئبـاً كاسِـراً داخِـلَ جِلْـدِ الأَرنَبْ…
×