يَا لَيْلَةَ فَاجَأْتُ سِرْبَ الغِيدِ
فِي مَجْمَعٍ يَصْنَعْنَ حَلوى العِيدِ
يُخْرِجْنَ مِنْ كُتَلِ العَجِينِ بَدَائِعاً
أَمْثَالَ كُلِّ مُشَخَّص مَشْهُودِ
ويُجِدْنَهَا فَلَوِ الشَِّفَاهَ تَعَفَّفَتْ
عَنْ أَكْلِهَا لَضَمِنْتُهَا لخُلُودِ
بأَنَاملٍ بِيضٍ تَكَادُ تَظُنُّها
مَخْضُوبَةً بِدَمٍ مِنَ التَّوْرِيدِ
وَزُنُودِ عَاجٍ عُرِّقَتْ بِزُمُرُّدٍ
آيَاتُ حُسْنٍ فِي شُكُولِ زُنُودِ
رُوِّعْنَ حِينَ قَدِمْتُ ثُمَّ أَنِسْنَ لِي
وَرَضِينَ بِي فِي المَحْفِلِ المَعْقُودِ
فَثوَيْتُ بَيْنَ مَناطِقٍ وَقَرَاطِقٍ
وَمَبَاسِمٍ وَمَا عَاصِمٍ وَنُهُودِ
مِنْ كُلِّ طَاوِيَةِ الحَشَى مَمْشُوقَةٍ
رَيَّا الخُدُودِ كَحَبَّة العُنْقُودِ
سَلاَّبَةٍ خَلاَّبَةٍ غَلاَّبَةٍ
بِاللَّفْظِ أَوْ بِاللَّحْظِ أَوْ بِالجِيدِ
لَوْلا هَوىً يُصْبِي الحَلِيمَ لَمَا ثَوى
مَثْوَى الإِنَاثِ أَخْو الرِّجَالِ الصِيدِ
شَأْنِي مُكَافَحَةُ الخُطُوبِ إِذَا دَجَا
نَقْعُ الحَوَادِثِ فِي اللَّيَالِي السُّودِ
شَأْنِي مُطَارَدَةُ الضَّلاَلَةِ بِالهُدَى
أَسْتَنْزِلُ الإلهَامَ غَيْرَ بَعِيدِ
شَأْنِي التَّطلُّعُ لِلعَلاَءِ وإِنَّما
هَذِي السَّماءُ وَأَنْتِ شَمْسُ وُجُودِي
أَنْتِ الحَقِيقَةَ فِي الحَيَاةِ وَكَاذِبٌ
غَيْرُ الهَوَى لِلمَائِتِ المَلحُودِ
إِنْ أَسْعَفْتَنَا سَاعَةٌ مِنْهُ فَقَدْ
أَرْبَتْ بِغِبْطَتِهَا عَلَى التَّخلِيدِ
أَمَّا العَظَائِمِ وَالعُلَى فَمَشَاغِلٌ
خُلِقَتْ مِنَ التَّفكِيرِ وَالتَّسهِيدِ
لاَ تَمْلأُ القَلْبَ الخَلِيَّ وَدَأبُهَا
نَهْكُ القُوَى فِي شِقْوَةٍ وَسُعُودِ
أَدَواتُ لَهْوٍ نَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى
سَيْرٍ عَسِيرٍ فِي الحَيَاةِ كَؤُودِ
أَشْبَاهُ مَا يُعْطَى مَنَ الثَّمَر امْرُؤٌ
فِي زَادِ تَرْحَالٍ عَلَيْهِ شَدِيدِ
وَلَعَلَّ غَايَةَ كُلِّ طَالِبِ رِفْعَةٍ
إِرْضَاءُ ذَاتِ سلاَسِلٍ وَعُقودِ
فَيَكُونُ عِيدُ العُمْرِ سَاعَةَ مُلْتَقىً
وَأَعَزُّ مَا نَرْجُوهُ حَلْوَى العِيدِ
اقرأ أيضاً
جنى لحظ عيني من محاسن وجهه
جنى لَحظُ عَيني مِن محاسِنِ وَجهِهِ ولمْ أدرِ أنَّ اللحْظَ لّما جتى جنى أشارَ يُمَنِّيني بوَصلٍ أن اصْطَبِرْ…
يا صاح لا تصغ إلى لفظة
يا صاحِ لا تُصغِ إِلى لَفظَةٍ يَفتَحُ عَنها شَفَتَيهِ غِياث ذو خاطِرٍ رَخوٍ ضَعيفِ القُوى يَأتيكَ مِنهُ بِمَعانٍ…
إذا ما بدا الحجاج للناس أطرقوا
إِذا ما بَدا الحَجّاجُ لِلناسِ أَطرَقوا وَأَسكَتَ مِنهُم كُلُّ مَن كانَ يَنطِقُ فَما هُوَ إِلّا بائِلٌ مِن مَخافَةٍ…
صمت عن الشكوى وأيقنت أنني
صَمَتُّ عَنِ الشَكوى وَأَيقَنتُ أَنَّني عَدِمتُ إِذا أَبدَيتُها مَن يُصَمِّتُ فَلا تُثبِتَن في الصَدرِ ما لَيسَ يَنمَحي فَرَبُّكَ…
لمن الدار أوحشت بمغان
لِمَنِ الدارُ أَوحَشَت بِمَغانِ بَينَ أَعلى اليَرموكِ فَالخَمّانِ فَالقُرَيّاتِ مِن بَلاسَ فَدارَي يا فَسَكّاءَ فَالقُصورِ الدَواني فَقَفا جاسِمٍ…
إسلمي أم خالد
إسِلَمي أُمَّ خالِدٍ رُبَّ ساعٍ لِقاعِدِ إِنَّ تِلكَ الَّتي تَرَي نَ سَبَتني بِوارِدِ حروف على موعد لإطلاق منصة…
لأقطعن نياط الهم بكاس
لَأَقطَعَنَّ نِياطَ الهَمِّ بِكاسِ فَلَيسَ لِلهَمِّ مِثلُ الكاسِ مِن آسِ فَسَقِّنيها سُلافاً سَلسَلاً حُجِبَت في دَنِّها حِقباً في…
وقول قلته فأصبت فيه
وَقَولٍ قُلتُهُ فَأَصَبتُ فيهِ وَلَم أَحفِل مَقالَةَ مَن لَحاني عِناقُ الغانِياتِ أَلَذُّ عِندي وَأَشهى مِن مُعانَقَةِ السِنانِ وَيَومٌ…