عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَى
مَا كَانَ أَحْرَاهُ بِانْ يُسْعَدَا
سَيِّدَةٌ مِنْ عُنْصُرٍ نَابِهٍ
كَانَ أَبُوها فِي الْحِمَى سَيِّدَا
عَقِيلَةٌ أَنْزَلَهَا عَقْلُهَا
مِنَ الْغَوَانِي مَنْزِلاً مُفْرَدَا
أُمٌّ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَ الْعُلَى
بِفَرْقَدٍ مِنْهَا تَلا فَرْقدَا
فَصَوَّرَتْ فِي ابْنَتِهَا نَفْسَهَا
وَفِي ابْنِهَا مَنْجَبَةُ الاصْيَدَا
زَعِيمَة قَدْ أَحْدَثَتْ نَهْضَةً
مَطْلَبُهَا سَامٍ بَعِيدُ الْمَدَى
تَجِدُّ ذَوْداً عَنْ حُقُوقٍ عَفَتْ
فِي غَفْلَةِ الدَّهْرِ وَضَاعَت سُدَى
كَانَتْ نِسَاءُ الشَّرْقِ مِنْ قَبْلِهَا
فِي حَيْرَةٍ لاَ تَجِدُ الْمُرْشِدَا
مَظْلُومَةُ لَيْسَ لَهَا مُنْصِفٌ
مَنْجُودَةٌ أَخْطَاتِ الْمُنْجِدَا
فَنَبَّهتْ فِيهَا الضَّميرَ الَّذي
يَخْدُرُ فِي الحُرِّ إِذَا اسْتُعْبِدَا
وَأَذْكَرَتْهَا أَنَّ مِنْ شَأْنِهَا
أَنْ تُصْلِح الْعَيْشَ الذي أُفسِدَا
وَأَنَّها أَنْ أَكْمَلَتْ بَعْلَهَا
رَدَّتْ إِلَى أُمِتهَا السُّؤْدَدَا
وَأَنهَا أَنْ أَحْكَمَتْ وُلْدَهَا
تُصْبِحُ أُمَّ الْوَطَنِ الْمُفْتَدَى
مَرَامُ خَيْرٍ لَمْ يتَحْ لِلأُلى
أَرَاسَ رَامِيَهُمْ فَمَا سَدْدَّا
لِمِصْرَ مَا حَوَّلَ مِنْ حَالَةٍ
لِمِصْرَ مَا أَبْلَى وَمَا جَددَا
بُورِكَ فِي ذَاتِ الْكَمَالِ التي
تُهَيِّيءُ الْمُسْتَقْبَلَ الأمْجَدَا
أَبْدَعُ مضا فِي نَفْسِهَا مِنْ حِلىً
لَهُ شُعَاعٌ فِي الْمُحَيّا بَدَا
إِنْ كَتَبْتْ أَوْ خَطَبَتْ نَافَسَتْ
أَقْوَالُهَا اللُّؤلُؤَ وَالْعَسْجَدا
فِي كُلِّ مَا تَسْتَنُّ مِنْ وَاجَبٍ
تَحْسَبُهُ وَاجِبَهَا الاوْحَدَا
لاَ يَبْعُدُ الْقُطْبُ عَلَى عَزْمِهَا
إِذَا توَخَّت عِنْدَه مَقْصِدَا
فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ يذَاعُ اسْمُهَا
مقْتَرِناً بِالشُّكرِ مَا رَدَّدَا
وَصَوْتُهَا المَسْموعُ فِي مِصْرَ قَدْ
دَوَّى لَه فِي كُلِّ مِصْرٍ صَدَى
يُنْبوعُ إِحْسَانٍ وَبِرٍّ جَرَى
أَصْفَى وَأَنْقَى مِنْ قِطَارِ النَّدَى
تَرْعَى الايَامَى وَالْيَتَامَى إِذَا
عَزَّهُمُ الْعَوْنُ وَعَزَّ النَّدَى
فِي كُلِّ مَا يَرْقَى بِه قَوْمُهَا
تَبْذُلُ مَجْهوداً وَتُسْدي يَدَا
لِطَالِبَاتِ الرِّزْقِ مِنْ صَنْعَةٍ
وَطَالِبَاتِ الْعِلْمِ مَدَّتْ يَدَا
فَلِفَرِيقٍ أَنْشَأَتْ مَصْنَعاً
وَلِفَرِيقٍ أَنْشَأَتْ مَعْهَدَا
وَنَوَّعَتْ فِي الصُّحفِ أَضْوَاءَهَا
فَهْيَ مَنَارٌ رُفِعَتْ لِلهدَى
إِحْسَانُهَا فِي الْعَصْرِ لَنْ يُمْتَرَى
وَفَضْلُهَا فِي مِصْرَ لَنْ يُجْحَدَا
تَعْفُو الْفُتُوحَاتُ وَأَرْبَابُهَا
وَذِكْرُهَا فِي النَّاسِ قَدْ خُلِّدَا
اقرأ أيضاً
أحمدت عاقبة الدواء
أَحمَدتَ عاقِبَةَ الدَواءِ وَنِلتَ عافِيَةَ الشِفاءِ وَخَرَجتَ مِنهُ مِثلَما خَرَجَ الحُسامُ مِنَ الجِلاءِ وَبَقيتَ لِلدُنيا فَأَن تَ دَواؤُها…
لا تعذلاني فالذي أبتغي
لا تَعذُلاني فَالَّذي أَبتَغي مِن هَذِهِ الدُنيا حَقيرٌ يَسير بِتُّ أَسيراً في يَدي بُرهَةٍ تَسيرُ بي وَقتِيَ إِذ…
يا خليلا قد ضناني بعده
يا خليلاً قد ضناني بعده وغرامي في هواه قد نما كيف تسلو مغرما في حبكم وإلى م تنأى…
أتتني أنباء ما قاله
أَتَتنِيَ أَنباءُ ما قالَهُ قَرابَةُ موسى بنِ عَبدِ المَلِك وَما كُنتُ أَخشى عَلَيكَ السُكو تَ إِذا حائِنٌ في…
حلي سعاد غروض العيس أو سيري
حُلّي سُعادُ غُروضَ العيسِ أَو سيري وَأَنجِدي في اِلتِماسِ الحَظِّ أَو غوري كُلُّ الَّذي نَتَرَجّاهُ وَنَأمُلُهُ مُضَمَّنٌ في…
وصاحب لم يكن ليصحبه
وصاحب لم يكن ليصحبَهُ مثليَ لولا صباي أو خرفي ظلمت نفسي به فأنصفني بصونه عن سفاله شرفي دابرني…
ليس للقلب في السلو نصيب
لَيسَ لِلقلبِ في السّلوّ نصيبُ يَومَ رُحنا والبين منّا رقيبُ ودّعتني وزادُها طربُ الله و وزادي تلهّفٌ ونحيبُ…
ما كنت أحسب أن عمرا يذنب
ما كنتُ أحسبُ أنَّ عَمْراً يُذنبُ فًيُخَصُّ زيدٌ بالعِقابِ ويُضْرَبُ لاسيَّما والحكمُ في يدِ عالمٍ بالحكمِ ما لِلعَدلِ…