فوق الكلام العمل
به نجاح الأمل
أيهما مفلح
من قال أم من فعل
قبل الشروع اتئد
ذاك أوان المهل
فالخير في السير عن
روية لا عجل
وبعد أقدم بلا
تردد أو وجل
فإن تصمم ولم
تحجم فأنت البطل
تكامل فيها الحسن والمكر أجمعا
كأنهما صنوان قد ولدا معا
ودرهما ثدي لأم فأرضعا
وشيا بحجر واحد وترعرعا
وضما بعقد مبرم غير منحل
فلو زرتها مملوءة النهد معصرا
لأبكاك ما ساءت خصالا ومخبرا
وسرك ما شاقت جمالا ومنظرا
وقلت أليلى هذه وبها أرى
أشد طباق في الطوية والشكل
نعم هي ليلى لكن الآن تكذب
ويكذب منها الحاجب المتحدب
ويكذب فيها قلبها المتقلب
ويكذب من بعد شذاها المطيب
على غير ما ظنت بها الناس من قبل
وتكذب في ميلادها وولائها
وتكذب في ميعادها ورجائها
وزرقة عينيها وبرد صفائها
وحمرة خديها وورد حيائها
وفي عطفها المضنى وفي ردفها العبل
وتخلق زورا في المحاجر أدمعا
وتنشيء لونا للحياء مصنعا
وتنسج للتمويه في الوجه برقعا
وتبكي كما تفتر في لحظة معا
وترضى مع الراضي وتأسى لذي الغل
تخاطب كل بالذي في ضميره
لما هي تدري من خفي أموره
وتعجبه في حزنه وسروره
وتصطاده لطفا بفخ غروره
فيغتر عن حزم ويسخو على بخل
اقرأ أيضاً
انظر إلي ففي كل غريبة
انظرْ إليّ ففيّ كلُّ غريبةٍ وعجيبةٍ نُتِجت عن الصُّنّاع فلئنْ عجبتَ من اجتماع فضائلي لما جمعتُ الحسنَ بالإجماع…
ما باله ما أصابه
مَا بَالُهُ مَا أَصَابَهُ مَا سُؤْلُهُ فِي الغَابَهْ هَبَّ الغَدَاةَ وَاوَلَى إِلَى الزَّوَالِ اضْطِرَابَهْ تَهْفُو الغُصُونُ إِلَيْهِ أَوْ…
لا تخف ما صنعت بك الأشواق
لا تُخْفِ ما صَنَعَتْ بِكَ الأَشْواقُ وَاشْرَحْ هَواكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ قَدْ كَانَ يُخْفي الحُبَّ لَوْلَا دَمْعُكَ ال جَارِي…
كفى بسراج الشيب في الرأس هاديا
كفى بسراجِ الشيب في الرأس هادياً إلى من أضلَّتهُ المنايا لياليا أمِنْ بعد إبداءِ المشيبِ مقَاتلي لرامي المنايا…
لا اشتكي الحب تصميني مصائبه
لا اشتكي الحب تصميني مصائبه ولي عن اللوم فيه إذن أطروش فلست أول من القاه ناظره في صبوة…
لقاؤك يدني منى المرتجي
لقاؤُكَ يُدني مُنى المُرْتَجي ويفتَحُ بابَ الهَوى المُرْتَجِ فأسرِعْ إلينا ولا تُبطِئَنَّ فإنّا صِيامٌ إلى أنْ تَجي
الآن حين عرفت رشدي
الآنَ حينَ عَرَفتُ رُش دي وَاِغتَدَيتُ عَلى حَذَر وَنَهَيتُ نَفسي فَاِنتَهَت وَزَجَرتُ قَلبي فَاِنزَجَر وَلَقَد أَقامَ عَلى الضَلا…
جبلت على أني إذا شمت باردا
جُبِلتُ على أنّي إِذا شِمتُ بارِدا بِهِ البردُ يَعروني فَأَدنو مِنَ الهَلَكْ وَإِنْ بارِدٌ في الصّيفِ بِالوهمِ مَرَّ…