ومحبوسة في الحي ضامنة القرى

التفعيلة : البحر الوافر

وَمَحبوسَةٍ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى

إِذا اللَيلُ وافاها بِأَشعَثَ ساغِبِ

مُعَقَّرَةٍ لا تُنكِرُ السَيفَ وَسطَها

إِذا لَم يَكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ

مَرازيحَ في المَأوى إِذا هَبَّتِ الصَبا

تُطيفُ أَوابيها بِأَكلَفَ ثالِبِ

إِذا اِستَقبَلَتها الريحُ لَم تَنفَتِل لَها

وَإِن أَصبَحَت شُهبَ الذُرى وَالغَوارِبِ

إِذا ما الدَمُ المُهراقُ أَضلَعَ حَملُهُ

وَنابَ رَهَنّاها بِأَغلى النَوائِبِ

إِذا ما بَدا بِالغَيبِ مِنها عِصابَةٌ

أَوَينَ لَهُ مَشيَ النِساءِ اللَواغِبِ

يُطِفنَ بِزَيّافٍ كَأَنَّ هَديرَهُ

إِذا جاوَزَ الحَيزومَ تَرجيعُ قاصِبِ

تَرُدُّ عَلى الظِمءِ الطَويلِ نِطافَها

إِذا شَوَتِ الجَوزاءُ وُرقَ الجَنادِبِ

كَأَنَّ لَهاها في بَلاعيمِ جِنَّةٍ

وَأَشداقَها العُليا مَغارُ الثَعالِبِ

إِذا لَم يَكُن إِلّا القَتادُ تَجَزَّعَت

مَناجِلُها أَصلَ القَتادِ المُكالِبِ

تُحَطِّمُهُ تَحتَ الجَليدِ فُؤوسُها

إِذا قَفَّعَ المَشتى أَكُفَّ الحَواطِبِ

كَأَنَّ عَلَيها القَسطَلانِيَّ مُخمَلاً

إِذا ما اِتَّقَت شَفّانَهُ بِالمَناكِبِ

شَفى النَفسَ قَتلى مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍ

بِيَومٍ بَدَت فيهِ نُحوسُ الكَواكِبِ

تُطاعِنُهُم فِتيانُ تَغلِبَ بِالقَنا

فَطاروا وَأَجلَوا عَن وُجوهِ الحَبائِبِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

صحا القلب عن أروى وأقصر باطله

المنشور التالي

ألم تعرض فتسأل آل لهو

اقرأ أيضاً

مرت على الخفاش

مَرَّت عَلى الخُفاشِ مَليكَةُ الفَراشِ تَطيرُ بِالجُموعِ سَعياً إِلى الشُموعِ فَعَطَفَت وَمالَت وَاِستَضحَكَت فَقالَت أَزرَيتَ بِالغَرامِ يا عاشِقَ…

مازلت اسقاها على وجع غزال

مَا زِلْتُ أُسْقَاهَا عَلَى وَجْهِ غَزَالٍ مُونَقِ بِقَمَرٍ مُنْتَقبٍ بِخَاتَمٍ مُنْتَطِقِ وَالْبَدْرُ فَوْقَ دِجْلَةٍ وَالصُّبْحُ لَمَّا يُشْرِقِ مِكْحَلَةٌ…

مدخل

سبعون طعنة هنا موصولة النزف تبدي ولا تخفي تغتال خوف الموت في الخوف سميتها قصائدي و سمها ياقارئي…
×