أستمع إلى أم كلثوم كل ليلة منذ,
كان الخميس جوهرتها النادرة, وسائر الأيام
كالعقد الفريد .هي إدمان الوحيد .
وإيقاظ البعيد على صهيل فرس لا تروض
بسرج ولجام نسمعها معا فنطرب واقفين ’
وعلى حدة فتظل واقفين … إلى أن تومئ
لنا الملكة بالجلوس فنجلس على متر من
ريح . تقطعنا مقطعاً مقطعاً بوتر سحري
لا يحتاج إلى عود وكمان … ففي حنجرتها
جوقة إنشاد وأوركسترا كاملة , وسر
من أسرار الله. هي سماء تزورنا في
غير أوقات الصلاة , فنصلي على طريقتها
الخاصة في التجلي . وهي أرض خفيفة
كفراشة لا نعرف إن كانت تحضر أم
تغيب في قطرة ضوء أو في تلويحة
يد حبيب. لآهتها المتلألئة كماسة
مكسورة أن تقود جيشا إلى المعركة ….
ولصرختها أن تعيدنا من التهلكة سالمين .
ولهمستها أن تمهل الليل فلا يتعجل قبل
أن تفتح هي أولا باب الفجر. لذلك
لا تغمض عينيها حين تغني لئلا ينعس
الليل. هي الخمرة التي تسكرنا ولا تنفذ .
الوحيدة الوحيدة سعيدة في مملكتها
الليلية … تجنبنا الشقاء بالغناء, وتحبّبنا
إلى احدى حفيدات فرعون, وتقربنا من
أبدية اللحظة التي تحفرها على جدار معبد
ينصاع فيه الهباء إلى شيء ملموس. هي
في ليلنا مشاع اللا أحد. منديلها.
ضابط إيقاعها , بيرق لفيلق من عشاق
يتنافسون على حب من لا يعرفون .
أما قلبها , فلا شأن لنا به … من
فرط ما هو قاس ومغلق كحبة جوز يابسة!
اقرأ أيضاً
أتاني عن أمي نثا كلام
أَتاني عَن أُمَيَّ نَثا كَلامٍ وَما هُوَ في المَغيبِ بِذي حِفاظِ بَنى…
بويزل عام لا قلوص مملة
بُوَيزِلُ عامٍ لا قُلوصٌ مُمَلَّةٌ وَلا عَوزَمٍ في السِنِّ فانٍ شَبيبُها
مضى الدهر بابن إمام اليمن
مَضى الدَهرُ بِاِبنِ إِمامِ اليَمَن وَأَودى بِزَينِ شَبابِ الزَمَن وَباتَت بِصَنعاءَ تَبكي السُيوفُ عَلَيهِ وَتَبكي القَنا في عَدَن…
يا حبيبا من بعده قد أبينا
يا حبيبا من بعده قد أبينا يا حبيبا من بعده ان نقولا كيف صبري ولا أرى يوم بيني…
أنا النذير لمسدي نعمة أبدا
أَنا النَذيرُ لِمُسدي نِعمَةٍ أَبَداً إِلى المَقاريفِ ما لَم يَخبِرُ الدَخَلا إِن أَنتَ أَكرَمتَهُم أَلفَيتَهُم بُطُراً وَإِن أَهَنتَهُم…
قفا أو خذا في العذل أي طريق
قِفا أَو خُذا في العَذل أَيَّ طَريقِ فَما أَنا مِن سُكرِ الهَوى بِمُقيقِ أَما وَالهَوى إِنَّ الهَوى لَأَلِيَّةٍ…
خلوت بالراح أناجيها
خَلَوتُ بِالراحِ أُناجيها آخُذُ مِنها وَأُعاطيها نادَمتُها إِذ لَم أَجِد مُسعَداً أَرضاهُ أَن يَشرَكَني فيها شَرِبتُها صِرفاً عَلى…
أخوك من إن كنت في
أَخوكَ مَن إِن كُنتَ في نُعمى وَبُؤسٍ عادَلَك فَإِن رَآكَ مُنعِماً بِالبِرِّ مِنهُ عادَ لَك