أي ندى بين الثرى والجبوب

التفعيلة : بحر الرجز

أَيُّ نَدىً بَينَ الثَرى وَالجَبوبِ

وَسُؤدُدٍ لَدنٍ وَرَأيٍ صَليبِ

يابنَ أَبي رِبعِيٍّ اِستُقبِلَت مِن

يَومِكَ الدُنيا بِيَومٍ عَصيبِ

شَقَّ جُيوباً مِن رِجالٍ لَوِ اِسطا

عوا لَشَقّوا ما وَراءَ الجُيوبِ

كُنتَ عَلى البُعدِ قَريباً فَقَد

صِرتَ عَلى قُربِكَ غَيرَ القَريبِ

راحَت وُفودُ الأَرضِ عَن قَبرِهِ

فارِغَةَ الأَيدي مِلاءَ القُلوبِ

قَد عَلِمَت ما رُزِئَت إِنَّما

يُعرَفُ فَقدُ الشَمسِ بَعدَ الغُروبِ

إِذا البَعيدُ الوَطَنِ اِنتابَهُ

حَلَّ إِلى نَهيٍ وَجِزعٍ خَصيبِ

أَدنَتهُ أَيدي العيسِ مِن ساحَةٍ

كَأَنَّها مَسقَطُ رَأسِ الغَريبِ

أَظلَمَتِ الآمالُ مِن بَعدِهِ

وَعُرِّيَت مِن كُلِّ حُسنٍ وَطيبِ

كانَت خُدوداً صُقِلَت بُرهَةً

فَاليَومَ صارَت مَألَفاً لِلشُحوبِ

كَم حاجَةٍ صارَت رَكوباً بِهِ

وَلَم تَكُن مِن قَبلِهِ بِالرَكوبِ

حَلَّ عُقالَيها كَما أَطلَقَت

مِن عُقَدِ المُزنَةِ ريحُ الجَنوبِ

إِذا تَيَمَّمناهُ في مَطلَبٍ

كانَ قَليباً أَو رِشاءَ القَليبِ

وَنِعمَةٍ مِنهُ تَسَربَلتُها

كَأَنَّها طُرَّةُ ثَوبٍ قَشيبِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ريب دهر أصم دون العتاب

المنشور التالي

داب عيني البكاء والحزن دابي

اقرأ أيضاً

جزر الملح

ثم تطلق العصافير إلى بلادهاويرجع الأسرى الذين فحمتهم رحلة الليلسوف يعود مركبي العتيق مثلهملكنني مدبق القميص بالدم البنفسجيوالصمغ…

الشهرة

الشهرة فضيحة الكائن المحروم من الأسرار تغير مشية صاحبها بين سريعة وبطيئة, لتلائم ما يريد لها المشاهد من…
×