وعلقته ما اسود منه سوى المقل

التفعيلة : البحر الطويل

وَعلِّقتُهُ ما اسودَّ مِنهُ سِوى المُقَل

وَوافِر دَيجورٍ عَلى الرِدفِ قَد أَطَل

بِقَدٍّ كَأَنَّ الخُوط عاطاهُ لينَهُ

وَوَجهٍ كَأنَّ البَدرَ فيهِ قَد اِكتَمَل

أَقَمنا زَماناً وَصلُنا لمحُ ناظِرٍ

وَجلسَةُ أُنسٍ تَهزِمُ القَلبَ بِالشُّعَل

فَلا جُرأة منّي فأهجم لاثِماً

وَلا رَحمة مِنهُ فَيَرحَم من قَتل

وَلَمّا تَصاوَنّا حَياءً وَحِشمَةً

وَتُقتُ إِلى التَقبيلِ أَوسَعتُ في الحِيل

وَضَعتُ عَلى عَينيهِ منّي أَنامِلاً

وَغَمَّضتُ من عَينيَّ فانساعت القُبَل

رَشَفتُ رُضاباً نَفحةُ المسكِ دُونَهُ

كَأَنَّ بِهِ الصَهباءُ شُجَّ بِها العَسَل

وَصِرتُ مَتى أَلثِمه أصنع بِهِ كَذا

فَيا لَكِ مِنها حيلة تُبلِغُ الأَمَل

وَطالَ بِنا هَذا فَزالَ حَياؤُها

وَصِرنا لأَمرٍ لا حَياءَ وَلا خَجَل

فَعانَقتُ من عطفيهِ دِعصا وَخَوطَةً

وَذَبَّلتُ من خَدَّيهِ وَرداً وَما ذَبل

فَطَوَّقتُ جيدَينا بِحَيَّةِ شعرِهِ

إِذا ما سعت للمتن دبت إِلى الكفل

تجنّبتُ ما يَختارُ مِنهُ ذَوو الخَنا

قَبيحَ فَعالٍ يُوجِبُ المَقتَ وَالزّلَل

فَلم أَرَ مِثلِي عاشِقاً ذا صَبابَةٍ

تَمكَّنَ مِما يَشتَهيهِ وَما فَعل


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وللنفس آمال فإن ظفرت بما

المنشور التالي

مسود فودك بالمبيض مشتعل

اقرأ أيضاً

عفيف الجهر والهمس

عَفيفُ الجَهرِ وَالهَمسِ قَضى الواجِبَ بِالأَمسِ وَلَم يَعرِض لِذي حَقٍّ بِنُقصانٍ وَلا بَخسِ وَعِندَ الناسِ مَجهولٌ وَفي أَلسُنِهِم…

خليلي عوجا عوجة

خَليلَيَّ عوجا عَوجَةَ ناقَتَيكُما عَلى طَلَلٍ بَينَ القِلاتِ وَشارِعِ بِهِ مَلعَبٌ مِن مُعصِفاتٍ نَسَجنَهُ كَنَسجِ اليَماني بُردَهُ بِالوَسائِعِ…

يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم

يَا سَـائِلِي‌ أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُ عِنْـدِي‌ بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا هَذَا الذي‌ تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ وَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ…
×