لما حجبت جمالها عن نظري

التفعيلة : بحر الدوبيت

لَمّا حَجَبَت جَمالَها عَن نَظَري

أَضحى بَصَرِي مُراقِباً للقَمَرِ

هَب أَنَّهُّما بِناظِريَّ اشتَبَها

نُوراً فَهُما شِبهٌ لَها في الخَفَرِ

ما كانَ لَنا نُحِبُّها مِن غَرَضٍ

لَكن قَدَرٌ أَتاحَهُ عَن نَظَري

سَمراءُ لَها بِمُهجَتي مُعتَلَقٌ

فَالعَينُ لَها مُديمَةٌ بِالسَّمَرِ

مَهما نَسمت فَمِسكَةٌ في أَرَجٍ

أَو ما بَسمَت فَرِقَّةٌ في دُرَرِ

شَمسٌ سَفَرت كَم أَخجَلَت مِن قَمَر

رَودٌ نَظَرت بِسِحرِها في الحَوَرِ

غابَت زَمَناً فَخاطِري في قَلَقٍ

مِنها وَجَوانِحي غَدَت في سَعَرِ

راحَت وَلَها تَشَوُّقٌ أَزعَجَها

للحَجِّ فَما تَقاعَدَت في السَفَرِ

حَجَّت وَقَضَت زِيارَةً وافَقَها

سَعدٌ وَأَتَت سَليمَةً مِن ضَرَرِ

فَالدارُ بِها مُضِيئَةٌ مُذ وَرَدَت

وَالرُوحُ لَها مُطيعَةٌ في العُمُرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يرشفنا من ريقه مدامة

المنشور التالي

ما كنت أعلم قط أن جمالنا

اقرأ أيضاً

قارئ الكف

قـارئ الـكـف في دَولَـةِ الكَفِّ أرى أَصابِعَ النِّـظامْ : قَـزْمٌ غَليظٌ .. دُونَهُ عَمالِقٌ أَقـزامْ ! يَنامُ مُرتاحاً…

فتكتني طيزناباذ

فَتَّكتَني طيزَنابا ذَ وَقَد كُنتُ تَقِيّا إِذ تَرَكتُ الماءَ فيها وَشَرِبتُ الخُسرَوِيّا أَرضُ كَرمٍ تَجلِبُ الدَه رَ شَراباً…
×