ابن شُهيد الأشجعي
84 منشور
المؤلف من : الحقبة الأندلسية
تاريخ الولادة: 939 م
تاريخ الوفاة: 1034 م
ولد أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد الأشجعي في قرطبة، عام 382 هـ لأسرة قرطبية مرموقة كان أفرادها يتولون بعض المناصب الهامة في الدولة الأموية في الأندلس، فجده شُهيد بن عيسى كان أول الداخلين من أسرته إلى الأندلس في عهد عبد الرحمن الداخل، وجده عيسى بن شهيد كان حاجبًا للأمير عبد الرحمن بن الحكم، وجده أحمد بن عبد الملك كان من قادة الخليفة عبد الرحمن الناصر لدين الله ومن وزرائه، وهو أول من تسمى بذي الوزارتين في الأندلس. كما كان أبوه عبد الملك من وزراء الخليفة هشام المؤيد بالله ومن ندماء الحاجب المنصور. " في هذا الجو المفعم بالمحبة، والمودة يظلله النعيم وكثرة المال، وتوفر الجاه والسلطة نشأ ابن شهيد الطفل الصغير، فرضع حبّ الترف والبذخ، والتعلق بالمال والحرص على إنفاقه
وطائرة تهوي كأن جناحها
وطائِرةٍ تَهْوِي كأَنَّ جَناحها ضَمِيرٌ خَفِيُّ لا يُحَدِّدُهُ وهْمُ مُلازِمةٍ للرَّوْضِ حتى كأَنَّما لها كُلُّ ما تفْتَرُّ عنه…
وقالت النفس لما أن خلوت بها
وقالتِ النَّفْسُ لمّا أَن خَلَوْتُ بها أَشْكُو إِلَيْها الهَوى خِلْواً من النِّعمِ حَتَّام أَنْتَ على الضَّرَّاءِ مُضْطَجعٌ مُعرِّسٌ…
أرى أعينا ترنو إلي كأنما
أَرى أَعْيُناً ترنُو إِليّ كأَنَّما تُساوِرُ منها جانِبيَّ أَراقِمُ أَدورُ فلا أَعْتامُ غيْر مُحارِبٍ وأَسْعى فلا أَلْقَى امْرأً…
ويح الكتابة من شيخ هبنقة
ويْح الكِتابَة مِن شَيْخٍ هَبنَّقَةٍ يلْقَى العُيُون برأَسٍ مُخْهُ رارُ ومُنْتِنِ الرِّيحِ إِنْ نَاجَيتَهُ أَبداً كأَنَّما مات في…
أما الرياح بجو عاصم
أَمَّا الرِّياحُ بجوّ عاصِمْ فحلَبْنَ أَخْلافَ الغَمائِمْ سَهِرَ الحيا برِياضِها فأَسالَها والنَّوْرُ نائِمْ حتَّى اغْتَدتْ زهَراتُها كالغِيدِ باللُّججِ…
وما ألان قناتي غمز حادثة
وَما أَلانَ قَناتِي غَمْزُ حادِثةٍ ولا اسْتَخَفَّ بحِلْمِي قَطُّ إِنْسَانُ أَمْضِي على الهوْل قدْما لا ينهنِهني وأَنثنِي لسفِيهي…
ولما رأيت الليل عسكر قره
ولمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ عَسْكَرَ قرّهُ وهَبَّتْ له رِيحانِ تَلْتَطِمَانِ وعَمَّمَ صُلْعَ الهُضْبِ مِن قَطْرِ ثَلْجِهِ يَدانِ مِن الصِّنَّبْرِ…
تولى الحمام بظبي الخدور
تَولَّى الحِمامُ بظَبْي الخُدُورِ وفازَ الرَّدى بالغَزَالِ الغَرِيرِ وكُنْتُ ملِلْتُك لا عن قِلىً ولا عن فَسادٍ جرى في…
هذا كتابي وكف الموت تزعجني
هذا كِتابِي وكَفُّ الموْتِ تُزْعِجُنِي عن الحياةِ وفي قَلْبِي لكم ذِكَرُ إِنْ أَقضِكُم حقَّكُم مِن قِلَّةٍ عُمُرِي إِنِّي…
هلا سترت الشين بالزين
هَلا سَتَرْتَ الشَّيْنَ بالزَّيْنِ مِن قَبْلِ إِحْضَارِ الوَزِيرَيْنِ قد عَلِمَا أَنَّهُمَا أُحْضِرا لخَلْوةٍ أَثْقَلَ مِن دَينِ لمّا تَدَانَتْ…
شجته مغان من سليمى وأدؤر
شَجتْهُ مغَانٍ مِن سُلَيْمى وأَدْؤرُ وأُخْرى اعْتَلَقْنَا دُونَهُنَّ ودُونَها قُصُورٌ وحُجّاب ووالٍ ومعْشَرُ يُزَيِّنُها ماءُ النَّعيمِ وحفَّها مِن…
هاتيك دارهم فقف بمغانها
هاتِيكَ دارُهُمُ فقِفْ بمَغَانِها تَجِدِ الدُّمُوعَ تَجِدُّ في هَمَلانِها عُجْنَا الرِّكابَ بها فَهَيَّجَ وَجْدَنَا دِمَنٌ ذَعَرْنَ السِّرْبَ مِن…
عجوز لعمر الصبا فانيه
عجُوزٌ لَعمْرُ الصّبا فانِيهْ لها في الحشَا صُورةُ الغانِيهْ زَنَتْ بالرِّجالِ على سِنِّها فَيا حبَّذَا هِي مِن زانِيهْ…
وإني على ما هاج صدري وغاظني
وإِني علَى ما هاجَ صَدْرِي وغاظنِي ليأْمَنُنِي مَن كانَ عِنْدِي له سِر
ما في الطلول من الأحبة مخبر
ما في الطُّلُولِ مِن الأَحِبَّةِ مُخْبِرُ فَمَن الَّذِي عن حالِها نَسْتَخْبِرُ لا تَسأَلنَّ سِوى الفراقِ فإِنَّهُ يُنْبِيكَ عنهم…
ولم أر مثلي ما له من معاصر
ولم أَرَ مِثْلِي ما له مِن مُعاصِرِ ولا كمَضائِي ما له مِن مُضافِرِ ولَوْ كانَ لِي في الجَوِّ…
نالت سليمان منه رجل
نالَتْ سُلَيمان منه رِجْلٌ مِن قَبْلُ ما أَرْجَلَتْ أَباهُ فاسْتَدْرجا كاشِفَي دُجاهُ يا ويْلَةَ المرْءِ ما دهاهُ يا…
تأملت ما أفنيت من طول مدتي
تَأَمَّلتُ ما أَفنيت مِن طُول مُدَتي فلم أَرَهُ إِلا كلمحةِ ناظِرِ وحَصَّلْتُ ما أَدركْتُ مِن طُول لِذَّتي فلم…
أيها المعتد في أهل النهى
أَيُّهَا المُعْتَدُّ في أَهْلِ النُّهَى لا تَذُبْ إِثْر فَقِيدٍ ولَهَا وإِذا الأُسْدُ حمتْ أَغيالَهَا لم يضُرَّ الخِيس صَرْعاتُ…
كتبت لها أنني عاشق
كَتَبْتُ لها أَنَّني عاشِقٌ عَلى مُهْرَقِ الكَتْمِ بالناظِرِ فَرَدَّتْ عليَّ جَوابَ الهَوى بِأَحْوَر في مائِهِ حائِرِ مُنَعَّمةٌ نَطَقَتْ…