إبن الرومي
4330 منشور
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الولادة: 836 م
تاريخ الوفاة: 896 م
أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، وقيل جورجيس[2]، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
عاصر ابن الرومي عصور ثمانية من الخلفاء العباسيين، وكان معظمهم يرفضون مديحه ويردون إليه قصائده، ويمتنعون عن بذل العطايا له،
أبدع ابن الرومي في الرثاء وذلك نظراً لما عاناه في حياته من كثرة الآلام والكوارث التي تعرض لها، وكان رثاؤه الذي قاله في ابنه الأوسط يعبر عن مدى الألم والحزن في نفسه، كما له رثاء في "خراب البصرة" توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد
سمي خليل الله لا زلت مثله
سمِيَّ خليل الله لا زلتَ مثله يُعيذُك من كيد العداة مُعيذُهُ نجوت كمَنْجَاهُ كما اسمُك كاسمِه فأنت نَقيذُ…
هذا مقام يا بني وائل
هذا مقامٌ يا بني وائل من مستجيرٍ بكُمُ عائذِ أنشب فيه الدهرُ أظفاره وعضَّه بالناب والناجذِ فأنصفوا منه…
إذا حاولت تطفيلا
إذا حاولت تطفيلاً فكن في ذاك أُستاذا ألا واجعلْه تطفيلاً ذليق الحد نفّاذا كتطفيل سليمان على إمرة بغداذا…
اطعن بحد القمد قدما
اطعن بحدِّ القُمُدِّ قِدْماً ما اسطاع في مَطْعن نفاذا في أمِّ هذا وبنت هذا وأخت هذا وعِرْس هذا…
إذا مطلت امرأ بحاجته
إذا مطلت امرأ بحاجته فامضِ على منعه ولا تحِدِ فلستَ تلقاه شاكراً ليدٍ قد كدَّها المطلُ آخر الأبدِ
وإخوان تخذتهم دروعا
وإخوانٍ تخذتهمُ دروعاً فكانوها ولكنْ للأعادي وخِلتهم سهاماً صائبات فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوبٌ…
فلو شهدت مقامي ثم أنديتي
فلو شَهِدْت مُقامي ثم أنديتي يوم الخصام وماءُ الموت يطَّردُ في فتيةٍ لم يلاق الناس إذ وجدوا لهم…
لو كان مثلك في زمان محمد
لو كان مثلك في زمان محَّمدٍ ما جاء في القرآن برّ الوالدِ
وحية في رأسها درة
وحيَّةٍ في رأسها دُرَّةٌ تسبح في بحرٍ قصير المدَى إن بَعُدت كان العمى حاضراً وإن دنت بان طريق…
لم أخضب الشيب للغواني
لم أخضب الشيب للغواني أبغي به عندهم ودادا لكن خضابي على شبابي لَبِسْتُ من بعده حدادا
كفاك من ذلتي للشيب حين أتى
كفاك من ذلّتي للشيب حين أتى أني تَوَلَّيْتُ نتفاً لحيتي بيدي
يرتاح للنيلوفر القلب الذي
يرتاح للنَّيْلوْفر القلب الذي لا يستفيق من الغرام وَجَهْدِهِ والورد أصبح في الروائح عبدَه والنرجس النِّيليُّ خادمُ عبدِهِ…
بعثت ببرني جني كأنه
بعثت ببرْنيٍّ جنيّ كأنه مخازن تبرٍ قد مُلئنَ من الشهدِ مُختَّمَةَ الأَطراف تنْقَدُّ قُمْصُها عن العسل الماذيِّ والعنبر…
ومن سره ألا يرى ما يسوؤه
ومَنْ سَرَّهُ ألا يرى ما يَسُوؤُهُ فلا يَتَّخِذْ شيئاً يخاف له فقدا
رب ليل تراه كالدهر طولا
رب ليلٍ تراه كالدهر طولاً قد تناهى فليس فيه مزيدُ ذي نجومٍ كأنهنَّ نجومُ ال شيب ليست تغور…
فإن يك سيار بن مكرم انقضى
فإن يك سيارُ بن مُكْرَمٍ انقضى فإنك ماء الورد إن ذهب الوردُ مضى وبنوه وانفردْتَ بفضلهم وألْفٌ إذا…
ما أنصف الآس بالياسمين مشبهه
ما أنصف الآس بالياسَمين مُشْبِهُهُ والآس منه مكانُ الياء مفقودُ والياسمين إذا حصَّلْتَ أحْرُفَهُ فاليأسُ منه مكانَ الياء…
فإن تسأليني ما الخضاب فإنني
فإن تسأليني ما الخضابُ فإِنَّني لَبستُ على فقد الشباب حدادِي
أرى ماء وبي عطش شديد
أرى ماءً وبي عطشٌ شديدٌ ولكنْ لا سبيل إلى الورودِ أما يكفيك أنَّكِ تملكيني وأن الْخلق كلَّهُمُ عبيدي…