يا نعم قد طالت مماطلتي

التفعيلة : البحر الكامل

يا نُعمَ قَد طالَت مُماطَلَتي

إِن كانَ يَنفَعُ عاشِقاً مَطَلُه

كانَ الشِفاءُ لَنا وَمُنيَتُنا

مِنكِ الحَديثَ فَغالَنا غِيَلُه

فَفَديتُ مَن أُشفى بِرُؤيَتِهِ

وَأَبى وَكانَ كَثيرَةً عِلَلُه

ظَبيٌ تُزَيِّنُهُ عَوارِضُهُ

وَالعَينُ زَيَّنَ لَحظَها كُحُلُه

وَلَوَ اِنَّها بَرَزَت لِمُنتَصِبٍ

قَسٍّ طَويلِ اللَيلِ يَبتَهِلُه

سَيّارِ أَرضٍ لا أَنيسَ بِها

فيها شَريعَتُهُ وَمُبتَقَلُه

لَصَبا وَأَلقى عَنهُ بُرنُسَهُ

وَسَعى وَأَهوَنُ سَعيِهِ رَمَلُه

حَتّى يُعايِنَها مُعايَنَةً

غَزِلاً وَحَقَّ لِقَسِّهِم غَزَلُه

كُنّا نُؤَمِّلُ أَن نَفوزَ بِهِ

فيمَن نُؤَمِّلُهُ وَنَختَتِلُه

حَتّى أُتيحَ لِظَبيِنا رَجُلٌ

مِن أَهلِ مَكَّةَ زانَهُ حُلَلُه

يَغدو عَلَيهِ الخَزُّ يَسحَبُهُ

وَيَروحُ في عَصبٍ وَيَبتَذِلُه

فَرَمى فَأَقصَدَها بِرَميَتِهِ

وَرَنا فَمُهِّدَ لِلفَتى أَجَلُه

قالَت لِقَيناتٍ يَطُفنَ بِها

حَولي وَدَمعي دائِمٌ سَبَلُه

أَنتُنَّ زينَتُنَّ فُرقَتَنا

وَلِكُلِّ صاحِبِ زينَةٍ عَمَلُه

لا تُعجِلاهُ أَن يُسائِلَنا

إِن كانَ شَفَّ فُؤادَهُ ثِقَلُه

فَفَدَيتُ حامِلَهُ وَحاضِرَهُ

وَفَدَيتُ ما يَسمو بِهِ جَمَلُه

وَفَدَيتُ مَن كانَت مَساكِنُهُ

بِالسَهلِ أَو مُستَوعَرٌ جَبَلُه


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إن الخبيب تروحت أثقاله

المنشور التالي

إن الخليط أجد فاحتملا

اقرأ أيضاً

لو كان مما ربك عاصم

لَوْ كَانَ مِمَّا رَبُّكَ عَاصِمُ لَنَجَا الْغَرِيقُ وَعَاشَ أَحْمَدُ عَاصِمُ سُقِيَ الرَّدَى حَيْثُ الأُجَاجُ رَحِيقُهُ وَالكَأْسُ بَحْرٌ مَوْجُهُ…

لعمرك ما ينفك يخطر بيننا

لَعَمرُكَ ما يَنفَكُّ يَخطُرُ بَينَنا مَعَ الرومِ حَربُ بِالقَنا وَالمَناصِلِ نُقارِعُهُم بِالمَوتِ دونَ بَناتِهِم مُقارَعَةَ الأُسدِ الغِضابِ البَواسِلِ…
×