هل تعرف الدار مذ عامين أو عاما

التفعيلة : البحر البسيط

هَل تَعرِفُ الدارَ مُذ عامَينِ أَو عاما

داراً لِهِندٍ بِجَزعِ الخَرجِ فَالدامِ

تَحنو لِأَطلائِها عينٌ مُلَمَّعَةٌ

سُفعُ الخُدودِ بَعيداتٌ مِنَ الذامِ

وَقَد أُغادي بِها صَفراءَ آنِسَةٍ

لا تَأتَلي دونَ مَعروفٍ بِأَقسامِ

خَوداً لَعوباً لَها رَيّا وَرائِحَةٌ

تَشفي فُؤادَ رَذِيِّ الجِسمِ مِسقامِ

يا لَهفَ نَفسي عَلى بَيعٍ هَمَمتُ بِهِ

لَو نِلتُهُ كانَ بَيعاً رابِحاً نامي

أُريدُهُ ما نَأى عَنّي وَأَترُكُهُ

مِن بَعدِ ما كانَ مِنّي قيسَ إِبهامِ

نَفسي فِداكَ لِنُعمى تُستَرادُ لَها

وَلِلزُحوفِ إِذا هَمَّت بِإِقدامِ

وَجَحفَلٍ كَبَهيمِ اللَيلِ مُنتَجِعٍ

أَرضَ العَدُوِّ بِبُؤسى بَعدَ إِنعامِ

جَمَعتَ مِن عامِرٍ فيهِ وَمِن أَسَدٍ

وَمِن تَميمٍ وَمِن حاءٍ وَمِن حامِ

وَما رَضيتَ لَهُم حَتّى رَفَدتَهُمُ

مِن وائِلٍ رَهطِ بِسطامٍ بِأَصرامِ

فيهِ الرِماحُ وَفيهِ كُلُّ سابِغَةٍ

جَدلاءَ مُبهَمَةٍ مِن نَسجِ سَلّامِ

وَكُلُّ أَجرَدَ كَالسِرحانِ أَترَزَهُ

مَسحُ الأَكُفِّ وَسَقيٌ بَعدَ إِطعامِ

وَكُلُّ شَوهاءَ طَوعٍ غَيرِ آبِيَةٍ

عِندَ الصَباحِ إِذا هَمّوا بِإِلجامِ

مُستَحقِباتٍ رَواياها جَحافِلُها

يَسمو بِها أَشعَرِيٌّ طَرفُهُ سامي

لا يَزجُرُ الطَيرَ إِن مَرَّت بِهِ سُنُحاً

وَلا يُفيضُ عَلى قَسمٍ بِأَزلامِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

عفا توأم من أهله فجلاجله

المنشور التالي

نأتك أمامة إلا سؤالا

اقرأ أيضاً