عزمات نحاس إذا جاورتها

التفعيلة : البحر الكامل

عَزَماتُ نَحَّاسٍ إِذَا جَاوَرْتَهَا

تُحْيِي بِهَا العَزَمَات وَهْيَ رِغَامُ

عَلَمٌ أَنَافَ وَفِي جِوَارِ عَلائِهِ

بِخِيَارَهَا تَتَطَامَنُ الأَعْلامُ

خَيْرُ الرِّفَاقِ رِفَاقُهُ وَبِمِثْلِهِ

وَبِمِثْلِهِمْ تَتَحَرَّرُ الأَقْوَامُ

قُلْ لِلأُولَى زُفُّوا بِمَوْكِبِ سِيشِل

فَخْرٌ كَهَذَا الفَخْرِ لَيْسَ يُرَامُ

فَدْحُ الَّذِي حُمِّلْتُمُ فَحَمَلْتُمُ

إِنَّ العِظَامَ بِبَعْضِ ذَاكَ عِظَامُ

أَحُمَاةَ مِصْرَ وَطَالِبِي اسْتِقْلالَهَا

أَيَّامَ صَالَ المَوْتَ وَهْوَ زُؤامُ

وَمُغَالِبِي حُبَّ الحَيَاةِ لِتَدْرُكُوا

ذَاكَ المُرَامِ وَهَلْ سمَاهُ مُرَامُ

كُوفِئْتُمُ خَيْراً وَعَادَ بِصَبْرِكُمْ

مُتَجَدِّداً مَا قَوَّضَ الظلاَّمُ

وَتَحَوَّلَتْ غُرَراً تَضِيءُ وَأَنْعُمَا

تِلْكَ اللَّيَالِي السُّودُ وَالآلامُ

سَيُخَلِّدُ التَّارِيخُ مَجْدَ كِفَاحِكُمْ

وَلَهُ عَلَى مُرِّ الدُّهُورِ دَوَامُ

وَيَكُونُ أَبْدَعَ صُورَةٍ رَمْزِيَّةٍ

لِجِهَادِكُمْ تَمْثَالُ سَعْدِ يُقَامُ

وَيَظَلُّ مُبْتَعِثَ العَظَائِمِ مَدْفَنٌ

فِيهِ الذَّخِيرَةُ هَامَةٌ وَعِظَامُ

اليَوْمُ عِيدٌ قَدْ نَشَقْنَا طِيبَهُ

مِنْ حَيْثُ أَفْشَتْ سِرَّهُ الأَكْمَامُ

وَلَوِ إِنَّهُ أَبْدَى مَحَاسِنَهُ لَمَا

ضَاهَى وِسَامُ الحُسْنِ فِيهِ وِسَامُ

فِي قَلْبِ صَاحِبِهِ هَوىً هُوَ شُغْلُهُ

وَهْوَ الحَلالُ وَمَا عَدَاهُ حَرامُ

يَعْنِيهِ أَمْرُ بِلادِهِ لا نَفْسُهُ

وَبِهِ تُفَاضِلُ عِنْدَهُ الأَيَّامُ

يَا يَوْمَ مَوْلِدِ مُصْطَفَى فِيكَ اعْتَلَى

أَفُقَ الكِنَانَةِ طَالِعٌ بَسَّامُ

إِذْ كَانَ سَعْدُ سُعُودِهَا فِي أَوْجِهِ

وَلِمُقْتَفِيهِ تَأَلُّقٌ يُسْتَامُ

حَتَّى إِذَا بَانَ المُقَدَّمُ لَمْ يَدُلْ

مِنْ نُورِ مِصْرَ بَعْدَهُ الإِظْلامُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

عشيرة الأحرار في مأتم

المنشور التالي

علمتنا بالمثال والقلم

اقرأ أيضاً