يَا مَنْ أَضَاعُوا وِدَادِي
رُدوا عَلَيَّ فؤَادِي
رُدُّوا سُرُوراً تَقَضَّى
وَمَا لَهُ مِنْ مَعَادِ
أَشْكُو إِلَى اللهِ سُقْمِي
فِي بُعْدِكُمْ وَسُهَادِي
هَذَا شَقَائِيَ فِيِكُمْ
يَا غِبْطَةَ الْحُسَّادِ
وَلَيْلَةٍ بِت فِيهَا
وَقَدْ جَفَانِي رُقَادِي
تُفْنِي الدَّقَائِقُ قَلْبِي
وَرْياً كَوَرْيِ الزَّنَادِ
مِنَ الصَّبابَةِ مَهْدِي
ومِنْ سَقَامِي وِسَادِي
رَاعَتْ حَشَايَ بِنَوْحٍ
حَمَامَةٌ فِي ارِْتِيَادِ
مُرْتَاعَةٌ لأَلِيفٍ
لَمْ يَأَتِ فِي المِيعَادِ
تُرِنُّ إِرْنَانَ ثَكْلَى
مَفْقُودَةِ الأَوْلاَدِ
وَاللَّيْلُ دَاجٍ كَثِيفٌ
كَأَنَّه فِي حِدَادِ
تَروح فِيهِ وَتَغْدو
كَثِيرَةَ التَّرْدَادِ
مَا بَيْنَ غُصْنٍ وَغُصْنٍ
لَهَا طَوَافُ افْتِقَادِ
وَلَمْ تَزَلْ فِي هُيَامٍ
وَحَيْرَةٍ وَجِهَادِ
حَتَّى اسْتَقَرَّتْ عَيَاءً
مِنْ وَثْبِهَا المتَمَادِي
منْحَلَّةَ الْعَزْمِ لَيْسَتْ
تَقْوَى عَلَى الإِنْشَادِ
ظَمْأَى إِلَى المَوْتِ رَيَّا
مِنَ الأَسَى وَالْبِعَادِ
وَكَانَ يَسْعَى إِلَيْهَا
أَلِيفُهَا غَيْرَ هَادِي
يَرْتَادُ كُلَّ مَكَانٍ
فِي إِثْرِهَا وَهْوَ شَادِي
حَتَّى إِذَا سَمِعَتهُ
بِالْقُرْبِ مِنْهَا يُنَادِي
عَادَ الرَّجَاءُ إِلَيْهَا
لَكِنْ بِغَيْرِ مُفَادِ
إِنَّ الرَّجَاءَ مُعِينٌ
وَمَا الرَّجَاءُ بِفَادِ
هَمَّت تَطِيرُ إِلَيْهِ
وَلَكَنْ عَدَتْهَا عَوَادِي
فَوَدَّعَتْهُ بِنَوْحٍ
مُفَتِّت الأَكْبَادِ
وَكَانَ آخِرَ سَجْعٍ
لَهَا عَلَى الأَعْوَادِ
يَا مَنْ نَأَوْا عَنْ عُيُونِي
وَرَسْمُهُمْ فِي السَّوَادِ
وَأَجْهَدُوا الفِكْرَ وَثْباً
إِلَيْهِمُ فِي الْبِلاَدِ
وَاسْتَنْفَدُوا زَفَرَاتِي
وَأَدْمُعِي وَمِدَادِي
إِلَى مَ أَغْدُو حَزِيناً
فِي غُرْبَةٍ وَانْفِرَادِ
لِي فِي الْحَيَاةِ مُرَادٌ
وَأَنْ أَرَاكُمْ مُرَادِي
لاَ تَجْعَلُوهُ وَدَاعِي
عِنْدَ المَمَاتِ وَزَادِي
اقرأ أيضاً
ألا جنبا قلبي الأذى لا يطيقه
أَلا جنِّبا قلبي الأذى لا يُطيقُهُ وقولوا له إذْ ضلّ أين طريقُهُ فما الشّوقُ والأشجانُ إلّا صَبوحُهُ وما…
وصفت لنا ولم نره سلاحا
وَصَفتَ لَنا وَلَم نَرَهُ سِلاحاً كَأَنَّكَ واصِفٌ وَقتَ النِزالِ وَأَنَّ البَيضَ صُفَّ عَلى دُروعٍ فَشَوَّقَ مَن رَآهُ إِلى…
لو أن قلبك لي يرق ويرحم
لَوْ أَنَّ قَلْبَكَ لِي يَرقّ ويَرْحَمُ ما بِتُّ مِنْ خَوْفِ الهَوى أَتأَلَّمُ وَمِنَ العَجَائِبِ أنّني والسُّهْمُ لي مِنْ…
لا غرو أن ميلك وادي النيل
لاَ غَرْوَ أَنَّ مَلِيكَ وَادِي النِّيلِ أَهْدَى إِلَيْكَ وِسَامَ اسمَعِيلِ أَنْتَ الوَزِيرُ مِنَ القَلِيلِ وَنَحْنُ فِي زَمَنٍ بِهِ…
يا خائض البحر الذي قد طمت
يا خائِضَ البَحرِ الذي قَد طَمَت مِنَ المَعاصي فيهِ أَمواجُ تَزَوَّجِ التَقوى وَدَع كُلَّ مَن لَهُ مِنَ الآثامِ…
يا من له من جانبي عليائه
يَا مَنْ لَهُ مِنْ جَانِبَيْ عَلْيَائِهِ شَرَفُ الْعَزِيزِ بِنَفْسِهِ وَالْمَحْتِدِ يَوْمُ رُزِقْتَ بِهِ حُسَيْناً حَقَّقَتْ فِيهِ أَمَانِيَّ النَّدَى…
ألم يأت بالشأم الخليفة أننا
أَلَم يَأتِ بِالشَأمِ الخَليفَةَ أَنَّنا ضَرَبنا لَهُ مَن كانَ عَنهُ يُخالِفُ صَناديدَ أَهدَينا إِلَيهِ رُؤوسَهُم وَقَد باشَرَت مِنها…
وتفاحة أعطيتنيها تكرماً
وَتُفَّاحَةٍ أَعْطَيْتِنِيهَا تَكَرُّماً فَأَوْلَيْتِنِي فَضْلاً بِذَاكَ عَظِيمَا بِهَا أَفْقَدَتْ حَوَّاءُ آدَمَ جَنَّةً وَأَكْسَبْتِنِي تُفَّاحَةً وَنَعِيمَا