هكْتورُ إِنْ أَبْطَأَ شُكْرِي فَمَا
قَل عَلَى إِبْطَائِهِ الشُّكرُ
وَفِي يَقِينِي أَنَّه قَامَ لِي
عِنْدَ أَخِي مِنْ نَفْسِهِ عُذْرُ
أَتَكْبُرُ الصُّغرَى لَدَيْهِ وَفِي
سَاحَاِتِه يُغْتَفَرُ الْوِزْرُ
جَادَ وَلَكِنْ جَاءَ دِيوانُهُ
حِينَ الْعَوَادِي دُونَهُ كُثرُ
فَبَاتَ فِي دُرْجِي مَصُوناً كَمَا
يُصَانُ فِي مَخْبَئِهِ الذُّخْرُ
أَهْفُو إِلَيْهِ وَالمُلِمَّاتُ لاَ
تَعْفُو وَلاَ يُعْصَى لَهَا أَمْرُ
أَلْيَوْمُ بَعْدَ الْيَوْمِ يُطْوَى عَلَى
هَذَا وَيُقْضَى الشَّهْرُ فَالشَّهْرُ
حَتَّى إِذَا قَيَّض لِي فُرْصَةٌ
مِنْ بَعْدِ أَنْ ضَنَّ بِهَا الدَّهْرُ
أَقْبَلْتُ أَتْلُوهُ حَرِيصاً كَمَا
يَحْرِصُ منْ فِي يَدِهِ شَذْرُ
يَا حُسْنَ لُبْنَانَ وَيَا بَرْحَ مَا
هِيجَ لَهُ وَجْدِيَ وَالذِّكْرُ
أَعُبُّ عَبّاً مِنْ يَنَابِيعِهِ
وَالْقَلْبُ يُرْوَى لَهُ حَرُّ
تَاللّهِ مَا أَدْرِي أَبِي فِتْنَةٌ
تَشُبُّها جَنَّاتُهُ الْخُضْرُ
مَاذَا يُرِينِي صَخْرَهُ بَاسِماً
أَكْلَحَ مَا يَبْدُو لِيَ الصَّخرُ
أَكُلُّ مَا تُظْهِرُ أَعْلاَمَهُ
وَكُلُّ مَا تُخْفِي بِهِ سِحْرُ
أَكُلُّ مَطْوِيٍّ عَلَى كَشْحِهِ
مِنْ الثَّنايَا لِي بِهِ سِرُّ
لِكُلِّ بَدْرٍ حُسْنُهُ حَيْثُمَا
لاَحَ وَلكِنْ بَدْرُهُ الْبَدْرُ
وَالْوَرْدُ أَزْهَى مَا زَهَا وَرْدُهُ
وَعِطْرُهُ الذَّاكِي هُوَ الْعِطْرُ
أَعْجِبْ بِهِ مِنْ بَلَدٍ مُنجِبٍ
إِنْ يَفْتَخِرْ حُقَّ لَهُ الْفَخْرُ
مِزَاجُهُ شِعْرٌ فَلاَ غَرْوَ أَنْ
يُخْلَقَ فِي أَبْنَائِهِ الشِّعرُ
مَلاَّطُ وَالأَخْطلُ وَالقُرْمُ هَلْ
أُوتِيَ أَنْدَاداً لهمْ قُطْرُ
يَا صَاحِبَ الدِّيوَانِ أَمْتَعْتَنِي
بِمَا اشْتَهَاهُ الْقَلْبُ وَالْفِكْرُ
مَنْ لِي بِأَنْ تَجْمَعَنَا ذُرْوَةٌ
يَحْنُو عَلَيْنَا أَرْزُهَا النَّضِرُ
أَنْهَلُ مَاءَ النَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لاَ
يَنْهَلُ إِلاِّ أَنْتَ وَالنَّسر
اقرأ أيضاً
حييت يا ربع الحمى بزرود
حُيِّيتَ يا رَبْعَ الحِمَى بِزَرُودِ مِنْ مُغْرَمٍ دَنِفِ الحَشَا مَعْمُودِ يا نُزْهَتِي الكُبْرى ومَعُدِن لذَّتِي ومَحَلَّ أَهْلِ مَوَدَّتِي…
بذ الجلاد فهو دفين
بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُ ما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ في هَيجاءَ…
أجدر بمن عاداك أن يتذللا
أَجدِر بِمَن عاداكَ أَن يَتَذَلَّلا وَبِمَن أَرَدتَ لِقاءَهُ أَن يَنكُلا لَم يُزجِ أَرمانوسُ نَحوَكَ رُسلَهُ حَتّى تَخَوَّفَ أَن…
رعى الله من ودعته فكأنما
رَعى اللَهُ مَن وَدَّعتُهُ فَكَأَنَّما أُوَدَّعُ رَوحاً بَينَ لَحمي وَأَعظُمي وَقُلتُ لِقَلبي حينَ فارَقتُ مَجدَهُ فِراقٌ وَمَن فارَقتَ…
لو أن كل نفوس الناس رائية
لَو أَنَّ كُلَّ نُفوسِ الناسِ رائِيَةٌ كَرَأيِ نَفسي تَناءَت عَن خَزاياها وَعَطَّلوا هَذِهِ الدُنِّيا فَما وَلَدوا وَلا اِقتَنوا…
أيها النائمون في الشرق من خفض
أَيُّهَا النَّائِمُونَ فِي الشَّرْقِ مِنْ خِفْـ ـضٍ وَفِي الغَرْبِ أَعْيُنُ لا تَنَامُ اهْنأُوا بِالنَّعِيمِ غَايَةَ مَا طَا بَ…
ألا هل على زمني مسعد
أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ وَأَنّى وَقَد ذَهَبَ الأَجوَدُ وَأَصبَحتُ في غابِرٍ بَعدَهُم تَراهُم كَثيراً وَلَن يُحمَدوا أَلا…
أمن بعد بين الحب أبعدك البين
أَمِنْ بَعدِ بَينِ الحِبِّ أَبعدَك البينُ وَبَعدَ الفَنا في الحبِّ يَحبِسُك الدّينُ أَصابَكَ سِحرٌ أَم سِعايةُ عاذِلٍ يَرومُ…