بِبَنَاتِ الرَّوْضِ تَسْعَى رُفْقةٌ
مِنْ بَنَاتِ الْجَاهِ وَالقَدْرِ الرَّفِيعْ
زَهَرَاتٌ بَائِعَاتٌ زهَراً
يَا لَقَوْمِي هَلْ دَرَيْتُمْ مَا تَبِيعْ
هَذِهِ الْخُضْرَةُ فِيهَا أَمَلٌ
يُبْرِيءُ النَّفْسَ مِنَ الْجُرْحِ الوَجِيعْ
وَبِهِ السَّلْوَى إِذَا الْحَظُّ التَوَى
وَبِهِ الأَمْنُ إِذَا الآمِنُ رِيعْ
أُنْظُرِ الْوَرْدَ وَسَلْ حُمْرَتَهُ
هَلْ مُحَيّاً كَمُحَيَّاهُ البَدِيعْ
صُورَةُ الحُبِّ هِيَ الوَرْدُ فَمَنْ
يَشْتَرِيهِ وَلَهُ حُسْنُ الصَّنِيعْ
حَبَّذَا الأَبْيَضُ شَفَّافُ السَّنَا
عَنْ عَفَافٍ وَصَفَاءٍ وَخُشُوعْ
تلْبَسُ العَذْرَاءُ فِي أَوْجِ العُلَى
مِنْهُ أَبْهَى حُلَلِ القَلْبِ الْوَدِيعْ
هِيَ طَاقَاتٌ مِنَ الزَّهْرِ لَهَا
فِي الْيَدِ البَيْضَاءِ آيَاتٌ تَرُوعْ
مَنْ شَرَاهَا فَبِمَا يَبْذُلُهُ
بَعْضُ تَخْفِيفٍ لِوَيْلاَتِ الربُوعْ
سَتْرُ أَعْرَاضٍ وَبِرٌّ بِذَوِي
رَحِمٍ ذَلُّوا وَإِرقَاءُ دُمُوعْ
وَأَسَا جَرْحَى وَإِبْقَاءٌ عَلَى
أُسُدٍ أَلْصقهَا بِالأَرْضِ جُوْعْ
وَكِسَاءٌ لِيَتِيمٍ وَنَدىً
يَسْتَدِرُّ الثَّدْيَ قُوتاً لِلرَّضِيعْ
إِنَّمَا إِحْسَانُكمْ يُمْنٌ لَكُمْ
وَبِهِ الصِّحَّةُ وَالشَّمْلُ الْجَمِيعْ
وَبِهِ دَفْع الرَّزَايَا عَنْكمُ
إِنَّ فِعْلَ البُؤْسِ فِي الخَلْقِ فَظِيعْ
يَسْتَطِيعُ الجُودُ فِي دَرْءِ الأَذَى
عَنْكُمُ مَا غَيْرُهُ لاَ يَسْتَطِيعْ
لاَ تضِنُّوا يَا أَحِبَّائِي فَمَا
مَنْ يُضِيعُ المَالَ فِي الخَيْرِ مُضِيعْ
هَذِهِ الطَّاقَاتُ فِيهَا لِلْفَتَى
مِنْ غَوَايَاتِ الصِّبَا وَاقٍ مَنِيعْ
وَلِمَنْ لاَقى شِتاءَ الْعُمْرِ فِي
زَهَرَاتِ الْبِرِّ بُشْرَى بِالرَّبِيعْ
اقرأ أيضاً
حرمت رضاك من عدمي وخسري
حُرِمتُ رِضاكَ مِن عَدَمي وَخُسري وَكُنتُ أُعِدُّهُ لِصُروفِ دَهري أُرَدِّدُ لَيتَ شِعري ما دَهاني لَدَيكَ لَوِ اِنتَفَعتُ بِلَيتَ…
أكانوا كلهم داء عياء
أكانوا كُلُّهُم دَاءً عَيَاءَ فما يَجِدُ الأُساةُ لهم دَواءَ ألاَ إنّ النَّطَاسِيَّ المرجَّى أتى يَلقى الأُلى انتظروا اللِّقاءَ…
إذا مات قرم قل والله ذكره
إِذا ماتَ قرمٌ قلّ واللَّه ذكرهُ وَذكرُ أَبي مُذ مات واللَه أزيدِ تَذكّرت لمّا فرّق الموتُ بيننا فَعزّيتُ…
قالت سليمى أتنوي اليوم أم تغل
قالَت سُلَيمى أَتَنوي اليَومَ أَم تَغِلُ وَقَد يُنَسّيكَ بَعضَ الحاجَةِ العَجَلُ فَقُلتُ ما أَنا مِمَّن لا يُواصِلُني وَلا…
كأن مدامة مما
كَأَنَّ مُدامَةً مِمّا حَوى الحانوتُ مِن مَقَدِ يُصَفَّقُ صَفوُها بِالمِسـ ـكِ والكافورِ والشَهَدِ
لها ناظر بالسحر في القلب نافث
لها ناظرٌ بالسحر في القلب نافثُ ووجهٌ على كسبِ الخطيئات باعثُ وقدٌّ كغصن البان مُضطمِرُ الحشا تَنُوء به…
أشكو إليك جفونا عينها أبدا
أَشكو إِلَيكَ جُفوناً عَينُها أَبَداً عينٌ تُتَرجِمُ عَن نيرانِ أَحشائي كَأَنَّ إِنسانَها وافى بِمُعجِزَةٍ فَكانَ مِن أَدمُعي يَمشي…
تشكو الكنيسة فقد خوريها الذي
تشكو الكنيسةُ فَقْدَ خُورِيْهَا الذي أمسَى ينوحُ عليهِ صدرُ الهيكلِ مِن بيتِ رزقِ اللهِ في البرِّ اقتَدَى بسَمِيِّهِ…