نَدَاكَ نَيْلٌ بِحَاجَاتِ البِلاَدِ وَفَى
وَقَلْبُكَ السَّمحُ يَأْبَى أَنْ يَقُولَ كَفَى
قَلْبٌ كَبِيرٌ تَحُوطُ الشَّعبَ رَأفَتُهُ
هَلاَّ بِصَاحِبِهِ فِي حِكْمِهِ رَأَفَا
إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَفاً فِي جَوْدِهِ أَفَمَا
يَرَى التَّمادِي فِي مَجْهُودِهِ سَرَفَا
فَارُوقُ يَا صَائِنُ المُلْكَ العَظِيمَ وَيَا
مُجَدِّداً عَهْدَ فَارُوقَ كَمَا سَلَفَا
ذَاكَ الصَّلاَحُ الَّذِي عَزَتْ خِلاَفَتُهُ
بِهِ قَدِيماً أُعِيدَ اليَوْمَ مُؤْتَنِفَا
مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الأَعْبَاءِ تَحْمِلُهَا
وَمَا تَكَادُ تَرَى فِي حَمْلِهَا كَلَفَا
نَفْدِيكَ مِنْ سَاهِرٍ لِلشَّعبِ يُوسِعُهُ
بِرّاً وَيَدفَعُ عَنْهُ البُؤْسَ وَالأَزَفَا
وَمَا يَنِي بِرُقِيِّ الشَّعبِ مُشْتَغلاً
وَبِالنَّجاحِ عَلَى أَلوَانِهِ كَلِفَا
يَرْعى العَلِيلَ الَّذِي عُزَّتْ سَلاَمَتُهُ
وَالطِّفْلُ فِي المهْدِ وَالشَّيْخُ الَّذِي دَلَفَا
وَقَبْلَهُ كَانَ جُوعٌ لاَ اكْتِرَاثَ لَهُ
وَكَانَ عُرْيٌ وَلَمْ يُسْتَرْ وكانَ حَفَا
عَمَّت أَيادِيَهُ حَتَّى لاَ يُرَى طَرَفٌ
فِي مُلْكِهِ لَمْ يُصِبْ مِنْ فَيْضِهَا طَرَفَا
يَا طِيبَ يَوْمِ افْتِتَاحٍ تَمَّ رَوْنَقُهُ
بِالحُسْنِ مُخْتَلِفاً وَالحَمْدُ مُؤْتَلِفَا
فِي مَحْفِلٍ وَذُؤْاباتُ البِلاَدِ بِهِ
ضَمَّ المَعَالِيَ وَالأَحْسَابَ وَالشُّرَفَا
أَوْفَى المَلِيكُ عَلَيْهِ فِي تَعَهُّدِهِ
صَرْحاً مُشِيداً عَلَى الإِحْسَانِ قَدْ وَقَفَا
فِي أَعْمُرِ الأَرْضِ مُسْتَشْفىً غَلاَ وَعَلاَ
هَيْهَاتَ يبْلُغُ وَصَفَ ما بِهِ اتَّصفَا
بَيْتٌ تُدَاوَى بهِ الأَبْدَانُ مِنْ سُقُمٍ
وَفِي بَشَاشَتِهِ لِلنَّاظِرِينَ شَفَا
مقْسَمٌ أُحْكِمَ التَّقسِيمَ مَنْ يَرَهُ
يَرَ المَنَافِعَ فِيهِ أُلْبِسَتْ طَرَفَا
لِلْطُّب فِيهِ مُعِدَّاتٌ وَأَجْهِزَةٌ
صِيغَتْ وَصَيَّرَهَا إِتْقَانُهَا تحَفَا
إِذَا رَنَا أَلَمٌ مِنْهُ رَأَى أَمَلاً
فِي رَحْبَةِ الدَّارِ يَجْلُو رَوْضَةً أَنَفَا
يُضْفِي الهِلاَلُ عَلَيْهِ نُورَ رَحْمَتِهِ
وَنُورُهَا بَلْسَمُ الأَرْوَاحِ حَيْثُ صفَا
بَنَاهُ يُوسُفُ لاَ يَأْلُوهُ إِخْوَتُهُ
عَوْناً وَكُلٌّ لِذِكْرَى مَنْ نَمَاهُ وَفى
وَفِي زِيَادَتِهِمْ آثَارُ مُنْجِبِهِمْ
مَعْنىً مِنَ الكَرَمِ المُورُوثِ قَدْ لَطفَا
كَانَ سَمْعَانُ بَانِيهِ كَعَادَتِهِ
وَكَمْ لِسَمْعانَ مَعْرُوفُ بِهِ عُرِفا
فاروقُ مِصْرَ المفدَّى هَلْ رَأَى سَبَباً
لِلخَيْرِ إِلاَّ عَلَى أَصْحَابِهِ عَطَفَا
كَمْ مَأْرَبٍ صَالِحٍ بِالعَزْم حَقَّقهُ
وَطَارِئٍ فَادِحٍ عَنْ قَوْمِهِ كَشَفَا
حَسْبُ الكِنانَةِ صَوْنَاً تَحْتَ إِمْرَتِهِ
أَنَّ المُرَامِينَ عَنْهَا وَحَّدُوا الهَدَفَا
يَحْيَا المِليكُ دُعَاءً إِنْ هَتَفْتَ بِهِ
فَمَا اللِّسَانُ بَلِ الْقَلْبُ الَّذِي هَتَفَا
اقرأ أيضاً
انظر إلى شمس القصور وبدرها
اُنْظُرْ إلى شَمْسِ القُصُورِ وبَدْرِها وإلى خُزَاماها وبَهْجَةِ زَهْرِهَا لَمْ تَبْلُ عينُكَ أَبْيَضاً في أَسْودٍ جَمَعَ الجمَالَ كوَجْهِهَا…
بدأ الطيف بالجميل وزارا
بَدَأَ الطَيفُ بِالجَميلِ وَزارا يا رَسولَ الرِضى وُقيتَ العِثارا خُذ مِنَ الجَفنِ وَالفُؤادِ سَبيلاً وَتَيَمَّم مِنَ السُوَيداءِ دارا…
إقر مني على الوليد السلاما
إِقرَ مِنّي عَلى الوَليدِ السَلاما عَدَدَ النَجمِ قَلَّ ذا لِلوَليدِ حَسَداً ما حَسَدتُ أُختي عَلَيهِ رَبُّنا بَينَنا وَبَينَ…
لي أربعون من السنين
لي أربعون من السِّنيـ ـن وأربعون من الولدْ لا بل عَلَيَّ وليس لي ما بانَ منِّي فانْفَرَدْ أو…
أرى الهجر أن تذكر الهجر لي
أرى الهجرَ أن تذكرَ الهجرَ لي فإنَّ القلوبَ بما تذكرُ وإنَّ السماءَ إذا أبرقتْ غدتْ بعدَ إبروقها تمطرُ…
يا بدر بادر إلي بالكاس
يا بَدْرُ بادِرْ إِلَيَّ بالكاسِ فَرُبَّ خَيْرٍ أَتى عَلى يَاسِ ولا تقَبِّلْ يَدِي فإِنَّ فمي أَولى بها مِنْ…
إذا ما جاد بالأموال ثنى
إذا ما جادَ بالأموالِ ثَنَّى ولم تُدرِكْهُ في الجُودِ النَّدامَهْ وإنْ هجَسَتْ خواطِرُهُ بجمعٍ لِريْبِ حوَادثٍ قالَ النَّدى…
إلى الله أشكو من عوادي النوى سهما
إِلى اللَهِ أَشكو مِن عَوادي النَوى سَهما أَصابَ سُوَيداءَ الفُؤادِ وَما أَصمى مِنَ الهاتِكاتِ القَلبَ أَوَّلَ وَهلَةٍ وَما…