مَا قَدَّمَتْ رَجُلاً فِي قَوْمِهِ ثِقَةٌ
بِهِ كَمَا قَدَّمَتْ سَعْداً وَلا جَرَمُ
قَدْ كَانَ أَخْبَرَ أَبْنَاءِ الْبِلادِ بِهِمْ
وَكَانَ أَدْرَى بِمَا أَبْدُوا وَمَا كَتَمُوا
يَسُوسُ كُلاًّ بِأَجْدَى مَا يُسَاسُ بِهِ
وَيَتَّقِي جُهْدَهُ أَنْ تُقْطَعَ الرَّحِمُ
وَمَا يَغُضُّ عَنِ المَلْهُوفِ نَاظِرَهُ
وَمَا بِهِ عَنْ نِدَاءِ المُعْتَفِي صَمَمُ
وَإِنَّمَا سِرُّ مَنْ تَعْنُو الرِّجَالُ لَهُ
إِدْرَاكُهُ فِي اخْتِلافِ الْحَالِ سِرَّهُمُ
إِلعَيْشُ فِيمَا يَرَاهُ يَقْظَةٌ شُغِلَتْ
بِالسَّعْيِ وَالجِدِّ لا رُؤْيَا وَلا حُلُمُ
لا شَأْنَ عَنْ خِدْمَةِ الأَوْطَانِ يَصْدِفُهُ
فَمَا تُعَدُّ مَسَاعِيهِ وَلا الْخِدَمُ
سَهْرَانُ تَفْتَرُّ أَحْدَاقُ الدُّجَى فَتُرَى
وَسْنَى وَتَنْجَابُ عَنْ أَحْدَاقِهِ الظُّلَمُ
من لِلرُّقِي بِنَهَّاضٍ كَنَهْضَتِهِ
مَاضِي الْعَزِيمَةِ لا تَكْبُو بِهِ قَدَمُ
فِيهِ الصَّرَاحَةُ طَبْعٌ لا يُغَيِّرُهُ
وَلا يُشَابُ بِسُمٍّ عِنْدَهُ دَسَمُ
إِذَا تَوَخَّى جَدِيداً وَالصَّلاحُ بِهِ
رُدَّ الفَسَادُ وَلَمْ يَشْفَعْ لَهُ القِدَمُ
تُرْعَى لَهُ حُرْمَةٌ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ
سَمَا إِلَيْهَا وَتُرْعَى عِنْدَهُ الْحُرَمُ
وَمَا يُسَرُّ بِغَيْرِ الْفَوْزِ يُدْرِكُهُ
وَمَا يَقَرُّ وَحَقُّ الشَّعْبِ مُهْتَضَمُ
ثَبْتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي مَبَادِئِهِ
سِيَّانَ مِنْهَا لَدَيْهِ اليُسْرُ وَالْعُدُمُ
اقرأ أيضاً
أري شَبَحي قادماً من بعيد …
أري شَبَحي قادماً من بعيد … أُطِلُّ, كَشُرْفة بَيْتٍ, على ما أُريدْ أُطِلُّ على أَصدقائي وهم يحملون بريدَ…
كتبتم زعمتم أنها ظلمتكم
كَتَبتُم زَعَمتُم أَنَّها ظَلَمَتكُم كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ بَل تَظلِمونَها فَإِلّا تَعُدّوا أُمَّها مِن نِسائِكُم فَإِنَّ اِبنَ لَيلى والِدٌ…
كم مذنب قد ضافني
كَم مُذنِبٍ قد ضافَني فَقريْتُهُ صَفْحاً وغُفْرا كم حاسِدٍ صابَرْتُهُ فقتَلْتُهُ بالصَّبرِ صَبْرا حروف على موعد لإطلاق منصة…
إلى أهلها تنعى النهى والعزائم
إِلَى أَهْلِهَا تَنْعَى النُّهَى وَالعَزائِمُ فَتىً فَوْقَ مَا تَهْوَى العُلَى وَالْعَظَائِمُ بِبَنِيْكَ إسْمَاعِيلُ غُيِّبَ شَارِقٌ وَقُوِّضَ بُنْيَانٌ وَأُغْمِدَ…
ظلم الرجال نساءهم وتعسفوا
ظَلَمَ الرِجالُ نِساءَهُم وَتَعَسَّفوا هَل لِلنِساءِ بِمِصرَ مِن أَنصارِ يا مَعشَرَ الكُتّابِ أَينَ بَلاؤُكُم أَينَ البَيانُ وَصائِبُ الأَفكارِ…
الشريف الشباك حاوي المعالي
الشّريفُ الشبّاكُ حاوي المَعالي مَن لَهُ بِالكَمالِ حُسنُ اِشتِباكِ حَبكَ المَجد فَوقَ مِنوالِ عزٍّ فَدَعتهُ العَلياءُ بِالحَبّاكِ حروف…
وأنت التي حببت شغبي إلى بدا
وَأَنتِ التي حَبَّبتِ شَغبي إِلى بَدا إِلَيَّ وَأَوطاني بِلادٌ سِواهُما وَحَلَّت بِهَذا حَلَّةً ثُمَّ أَصبَحَت بِأُخرى فَطابَ الوادِيان…
ألا أرقت لضوء برق أومضا
أَلّا أَرِقْتَ لضوء برقٍ أوْمضا ما زار طرفي ومْضُهُ حتّى مضى أَمسى يُشوّقني إِلى أهل الغَضا شوقاً يقلّبني…