سأعودُ بالوهم الجميلِ
محملاً بحديثِ راحتكِ الأخيرِ
وضحكةٍ زرعتْ سراباً لانتظاري
كنتِ رائعةً مساءً
كنتِ مبدعةً مساءً
كنتِ فاجعةَ النهارِ
فتيممي شرقَ انتظاركِ للسنين المقبلاتِ
وللَّيالي البارداتِ
فليس بي ممَّا يُعيلُ الظامئينَ سوى اعتذاري
سأعودُ بالوهمِ الجميلِ وإنَّني
قد كنتُ عاشقَكِ الأخيرَ
وكنتُ شاعرَكِ الأثيرَ
وكنتُ دفـئَكِ بانفجاري
سأعودُ ..
يدفعني اليباسُ لخضرةِ العينينِ
رائحةُ القتيلِ ، فصاحةٌ أخرى
تلوَّحُ غابةٌ في البعدِ
تنبئ باخضراري
أنا دفترُ القتلى
وقاموسُ الحرابةِ خطّـهُ حزناً بأندلسٍ
تنكّرَ للضواري
يا ( ابن الرّزيقِ ) أكانَ من ودعتهُ قمراً ببغدادَ الحزينةِ ؟
ربما ترثُ النساءُ من النساءِ ، وها أنا
بالشطِّ منكسراً تلوّحُ لي الصواري
أستودعُ الله في البحرين لي قمراً
من سردِ طلعتهِ انصهاري
ودعتهُ ما كنتُ أهوى أن أودِّعَهُ
فكأنما ترثُ النساءُ من النساءِ فضائلَ النكرانِ
هل ترثُ الفضائلَ كالجواري
يا مصنعَ العثراتِ
فارغةٌ هي البحرينُ
فارغةٌ من الحلمِ الذي ابتكرَ انكساري
ــ 2 ــ
سأعودُ بالوهمِ الجميلِ محملاً
بوعودِ أحبابي
وأصحابٍ يخائفونَ اللقاءَ
كأنَّ بي جَرَباً
وما بي
غيرُ ما ألفوا فكم ناديتهم في الغيبِ
كم ناديتُ يا هارونَ
لم أذكرْ ليوسفَ أخوةً حرثوا غيابي
كم طافَ ذكرُ حديثنا في البحرِ
كم حفرتْ لنا طرقُ ” المنامةِ ”
ضحكةَ الأصحابِ
نقطعها ويقطعنا التصابي
والليلُ والسَّهرُ المكابرُ
ينعسُ المقهى ، نغافلهُ
ونسحبُ خطونا كاللِّصِّ
نجترعُ الحضور مع الذهابِ
وحديثُ ( أحمدَ ) عن ( خليفةَ )
كلما انتصفَ الحديثُ عن الثقافةِ
كلما ارتبكَ الكلامُ عن الكتابِ
لم غادرتْ تلك السنونَُ وأنجبتْ
في القلبِ غصةَ صُحبةٍ
ذهبوا بلا وعدِ المفارقِ بالإيابِ
يا مرجلَ العثراتِ فارغةٌ هي البحرينُ
فارغةٌ من الحلمِ الذي ابتلعَ انتسابي
اقرأ أيضاً
إذا ما شكت بيض السيوف ظماءة
إذا ما شكت بيض السيوف ظماءةً سقاها فروَّاها من الهامِ عنترُ ولم أُرِدِ العَبْسيَّ لكن سميَّهُ ومَن هو…
يصاب الفتى في أهله برزية
يُصابُ الفَتى في أَهلِهِ بِرَزِيَّةٍ وَما بَعدَها مِنها أَهمّ وَأَعظَمُ فَإِن يَصطَبِر فيها فَأَجرٌ مُوَفّرٌ وَإِن يَكُ مِجزاعاً…
راح كريحك في الثناء
راحٌ كَريحِكَ في الثَناءِ وَكَمِثلِ وُدِّكَ في الصَفاءِ وَحَدائِقٍ قد زُوِّقَت بِصُنوفِ أَصباغِ الشِتاءِ مَن لا زوردِ بَنَفسَجٍ…
أذاب القلب وجدا في هواه
أَذابَ القَلبَ وَجداً في هَواه وَما لي مالِكٌ مَولىً سِواه وَلَمّا أَن بَدا مِنهُ سَناه فَفيهِ القَومُ قَد…
أعيني جودا ولا تجمدا
أَعَينَيَّ جودا وَلا تَجمُدا أَلا تَبكِيانِ لِصَخرِ النَدى أَلا تَبكِيانِ الجَريءَ الجَميلَ أَلا تَبكِيانِ الفَتى السَيِّدا طَويلَ النِجادِ…
لقد علم الأحياء دان ونازح
لقد علِمَ الأحياءُ دانٍ ونازِحٌ إذا نَشرتْ طيبَ الحديث المجامِعُ يقيناً وبُرهاناً نفى كلَّ ريبةٍ ودلَّتْ عليه ألسْنٌ…
أبلغ بني لأم بأن خيولهم
أَبلِغ بَني لَأمٍ بِأَنَّ خُيولَهُم عَقرى وَأَنَّ مِجادَهُم لَم يَمجُدِ ها إِنَّما…
وصديق أجبته إذ دعاني
وصديقٍ أجبتُهُ إذ دعاني نحو معروفه فلم ألق رُشْدا لم يَدَعْ لي عزّ القَنوع ولا جا د برفدٍ…