صبار

التفعيلة : نثر

ألصبار الذي يسيّج مداخل القرى كان
حارساً مخلصاً للعلامات . حين كنا أولاداً ،
قبل دقائق ، أرشدنا الصبار إلى المسالك .
لذلك أطلنا السهر خارج البيوت ، برفقة
بنات آوى والنجوم . كذلك خبأنا مسروقاتنا
الصغيرة من بلح وتين مجفف ودفاتر في
مخدعة الشائك . وحين كبرنا دون أن
ندري كيف ومتى حدث ذلك ، أغوتنا أزهاره
الصفراء بملاحقة البنات على طريق النبع
الضاحك ، وتباهينا بما على أيدينا من شوك .
ولما انطفأت الزهرة ونتأت الثمرة ، كان
الصبار عاجزاً عن صد سلاح الجيش
الفاتك . لكنه ظل حارساً مخلصاً للعلامات :
هنالك ، خلف الصبار منازل موءودة وممالك ،
ممالك من ذكرى ، وحياة تنتظر شاعراً
لا يحب الوقوف على الأطلال ، إلا
إذا اقتضت القصيدة ذلك !


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

الكمال كفاءة النقصان

المنشور التالي

في الساحة الخالية

اقرأ أيضاً

الرسالة الأخيرة

الـوَقْــتُ يَمضِـي والحَــيَـاةُ تُسَــارِعُ فَاظْـفَـرْ بِعُـمـرِكَ إنَّـهُ لا يَـرْجِــعُ حاوِرْ ونَاقِشْ واسْتَمِعْ صَوْتَ الجُمُوعِ فَقَطْ جُمُوعُ الصُمِّ مَنْ…

المستقل

يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ مُخلصَ النِّيةِ لا يَعملُ درءاً لعقابٍ أو لتحصيلِ مَثوبَهْ جاهِداً يَحفرُ في…
×