ألصبار الذي يسيّج مداخل القرى كان
حارساً مخلصاً للعلامات . حين كنا أولاداً ،
قبل دقائق ، أرشدنا الصبار إلى المسالك .
لذلك أطلنا السهر خارج البيوت ، برفقة
بنات آوى والنجوم . كذلك خبأنا مسروقاتنا
الصغيرة من بلح وتين مجفف ودفاتر في
مخدعة الشائك . وحين كبرنا دون أن
ندري كيف ومتى حدث ذلك ، أغوتنا أزهاره
الصفراء بملاحقة البنات على طريق النبع
الضاحك ، وتباهينا بما على أيدينا من شوك .
ولما انطفأت الزهرة ونتأت الثمرة ، كان
الصبار عاجزاً عن صد سلاح الجيش
الفاتك . لكنه ظل حارساً مخلصاً للعلامات :
هنالك ، خلف الصبار منازل موءودة وممالك ،
ممالك من ذكرى ، وحياة تنتظر شاعراً
لا يحب الوقوف على الأطلال ، إلا
إذا اقتضت القصيدة ذلك !
اقرأ أيضاً
إذا أنشد داوود
إِذا أَنشَدَ داوُودُ فَقُل أَحسَنَ بَشّارُ لَهُ مِن شِعرِهِ الغَثِّ إِذا ما شاءَ أَشعارُ وَما مِنها لَهُ شَيءٌ…
بين الريح والإعصار
همْ أشعلوا نارهم ، منْ أشعلَ النارا؟ من الذي ملأ الساحاتِ ثوّارا متى تجمَّع هذا السيلُ منحدراً من…
أبلغ بني عوف بأن جنابهم
أَبلِغ بَني عَوفٍ بِأَنَّ جَنابَهُم عَلى كُلِّ آلاءِ الزَمانِ مَريعُ حِبالُ بَني عَوفٍ حِبالٌ مَنيعَةٌ حِبالُ العِدى مِن…
جزعت أمامة من مشيب
جزعتْ أمامَةُ من مشيب الر رَأسِ إذ سفهتْ أُمامَهْ وتنكّرَتْ بعد الصُّدو دِ وقد ألَمَّ بنا لِمامَهْ واِستعبرتْ…
أظن ابن عيسى لاقيا مثل وقعة
أَظُنُّ اِبنَ عيسى لاقِياً مِثلَ وَقعَةً بِعَمروِ بنِ عِفرى وَهيَ قاصِمَةُ الظَهرِ تَقَوَّفَ مالَ اِبنَي حُجَيرٍ وَما هُما…
بحمد الله نبدأ في المقال
بحمد الله نبدأ في المقال وذكر الله في كل الفعال فذكر الله يجلو كل هم عن القلب السليم…
تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف
تلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يتْلَفُ وأنْجَزْتَ وعْدَ الحقِّ وهْوَ مُسَوّفُ وأنشأْتَ في أفْقِ العُلا سُحُبَ النّدَى وسَقَيْتَ…
لعمرك ما العباس من ولد الفضل
لَعَمرُكَ ما العَبّاسُ مِن وَلَدِ الفَضلِ فَيُرجى لِفَضلٍ أَو يُعينُ عَلى بَذلِ فَتىً كُلَّما نادَيتُهُ لِمُلِمَّةٍ دَعَوتُ مِثالاً…