قتلى, ومجهولون. لا نِسْيانَ يجمعُهُمْ
ولا ذكرى تفرِّقهُمْ… ومنسيّون في
عُشْبِ الشتاءِ على الطريق العامِّ بين
حكايتين طويلتين عن البُطُولةِ والعذابِ.
((أَنا الضحيَّةُ)). ((لا . أَنا وحدي
الضحية)). لم يقولوا للمؤلّف: ((لا
ضحيَّةَ تقتل الأخرى. هنالك في
الحكاية قاتلٌ وضحيَّةٌ)). كانوا صغاراً
يقطفون الثلج عن سَرْوِ المسيح,
ويلعبون مع الملائكة الصغار, فإنَّهُمْ
أَبناءُ جيلٍ واحدٍ…. يتسرَبُون من
المدارس هاربينَ من الرياضيَّات والشعرِ
الحماسيّ القديم, ويلعبون مَعَ الجنود،
على الحواجز، لُعْبَةَ الموت البريئةَ.
لم يقولوا للجنود: دعوا البنادقَ
وافتحوا الطرقاتِ كي تجدَ الفراشةُ
أُمَّها قرب الصباح، وكي نطير مع
الفراشة خارج الأحلام، فالأحلامُ
ضيِّقَةٌ على أَبوابنا. كانوا صغاراً
يلعبون, ويصنعون حكايةً للوردة
الحمراء تحت الثلج, خَلْفَ حكايَتيْنِ
طويلَتيْن ِعن البطولة و العذاب, و يهربون
مَعَ الملائكة الصغار إلى سماء صافيةْ.
اقرأ أيضاً
ذهب الرئيس فنيط عبء مقامه
ذَهَب الرَّئِيسُ فَنِيط عِبْءُ مَقَامِه بِالأَنْزَهِ الأَوْفَى مِنَ الأَنْصَارِ أَفَرِيدُ هَذَا الشَّأوُ قَدْ أَدْرَكْتَهُ وَسَبَقتَ مَنْ جَارَاكَ فِي…
هيهات تضرب في حديد بارد
هَيهاتَ تَضرِبُ في حَديدٍ بارِدٍ إِن كَنتَ تَطمَعُ في نَوالِ سَعيدِ وَاللَه لَو مَلَكَ البَحارَ بِأَسرِها وَأَتاهُ مسلم…
لا تئل العصم في الهضاب ولا
لا تئلُ العُصمُ في الهِضابِ وَلا شَغواءُ تَغذو فَرخَينِ في لُجُفِ يُكِنُّها الجَوُّ في النَهارِ وَيُؤ وِيها سَوادُ…
عجبت لحلم يا ابن شيبة عازب
عَجِبتُ لِحِلمٍ يا اِبنَ شَيبَةَ عازِبٍ وَأَحلامِ أَقوامٍ لَدَيكَ سِخافِ يَقولونَ شايِع مَن أَرادَ مُحَمَّداً بِظُلمٍ وَقُم في…
روعك الشعر بأوهامه
رَوَّعَكَ الشِّعرُ بِأَوْهَامِهِ وَالأَمْنُ كُلُّ الأَمْنِ مَا رَوَّعَكْ يَا نَاظِمَ الدَّمْعِ بُكَاءً عَلَى شَبَابِهِ أَنِّي أَبْكِي مَعَكْ لَكِنَّني…
عاد الهموم وما يدري الخلي بها
عادَ الهُمومُ وَما يَدري الخَلِيُّ بِها وَاِستَورَدَتني كَما يُستَورَدُ الشَرَعُ فَبِتُّ أَنجو بِها نَفساً تُكَلِّفُني ما لا يَهُمُّ…
ألا إنما الدنيا عليك حصار
أَلا إِنَّما الدُنيا عَلَيكَ حِصارُ يَنالُكَ فيها ذِلَّةٌ وَصَغارُ وَمالَكَ في الدُنيا مِنَ الكَدِّ راحَةٌ وَلا لَكَ فيها…
ألا من لقلب لا يمل فيذهل
أَلا مِن لِقَلبٍ لا يَمُلُّ فَيَذهَلُ أَفِق فَالتَعَزّي عَن بُثَينَةَ أَجمَلُ سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُ وَأَنتَ…