من سماء إلى أختها يعبر الحالمون

التفعيلة : حديث

.. وتركنا طفولتنا للفراشة, حين تركنا

على الدرجات قليلا من الزيت، لكننا
نسينا تحية نعناعنا حولنا، ونسينا
السلام السريع علي غدنا بعدنا…
كان حبر الظهيرة أبيض، لولا
كتاب الفراشة من حولنا…

يا فراشة! يا أخت نفسك، كوني
كما شئت،قبل حنيني وبعد حنيني.
ولكن خذيني أخا لجناحك يبق جنوني
معي ساخنا! يا فراشة! يا أم
نفسك، لا تتركيني لما صمم الحرفيون
لي من صناديق… لا تتركيني!

من سماء إلى أختها يعبر الحالمون
حاملين مرايا من الماء حاشية للفراشة
في وسعنا أن نكون كما ينبغي أن نكون
من سماءٍ
إلى أختها
يعبر الحالمون

ألفراشة تنسج من إبرة الضوء
زينة ملهاتها
ألفراشة تولد من ذاتها
والفراشة ترقص في نار مأساتها

نصف عنقاء. ما مسها مسنا: شبه
داكن بين ضوء ونارٍ… وبين طريقين.
لا. ليس طيشاً ولا حكمةً حبنا
هكذا دائما، هكذا… هكذا
من سماءٍ
إلى أختها
يعبر الحالمون …

ألفراشة ماء يحن إلي الطيران. ويفلت
من عرق الفتيات، وينبت في غيمة
الذكريات. الفراشة ما لا تقول القصيدة،
من فرط خفتها تكسر الكلمات، كما
يكسر الحلم الحالمين…
وليكن …
وليكن غدنا حاضراً معنا
وليكن حاضراً أمسنا معنا
وليكن يومنا حاضراً
في وليمة هذا النهار المعد
لعيد الفراشة، كي يعبر الحالمون
من سماءٍ إلي أختها… سالمين

من سماءٍ إلى أختها يعبر الحالمون…


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

من روميات أبي فراس الحمداني

المنشور التالي

قال المسافر للمسافر : لن أعود كما ...

اقرأ أيضاً