شَمسُ حُسانٍ أَشرَقَت في النّهارْ
وَقَد مَحَت بِالحسنِ ضَوء البدورْ
في خَدِّها لِلوردِ حسن اِزدِهار
فَأَخجَلت بِالوردِ كلّ الزّهور
أَفدي مُحيّاها الّذي قَد أَضا
جَمالهُ الزّاهي وَمِنهُ سَطَعْ
كَأَنّه البَرقُ إِذا أَومضا
بَل يَزدَري البَرق إِذا ما لَمَع
وَطَرفها السّيف بِقَتلٍ قضى
كَم ضَيغَمٍ بِاللّحظِ مِنه صرع
في ثَغرِها الدرّيِّ أَسنى عقار
وَخَمرة تزري بِكلِّ الخُمور
وَمَصّة مِنها تُديم الخِمار
وَرَشفة تُحيي رَميم القُبور
يَتيمَةُ الحسنِ وَبِنت الجَمالْ
حَسناءُ بِالغرّةِ ذاتِ البَلجْ
وَطَرفُها الأَحور يَرمي النّبالْ
وَيَسلِبُ العَقلَ بِسحرِ الدعجْ
كَم صَيَّرَ الوَلهانَ مثلَ الخَيالْ
وَاِغتَصَب العشّاق كلّ المُهجْ
وَخَدُّها فيهِ زَها الجلّنار
بِحُسنِهِ يِشرحُ كلّ الصّدور
وَخالها المِسك بَدا فَوقَ نار
كَأنَّهُ القطبُ عَلَيهِ تَدور
غَزالَةٌ غَيداء خود رَداحْ
أَذَلّت الصِّيدَ تَصيدُ الأُسودْ
بَدا عَمودُ الصّبحِ وَقت الصّباح
في جيدِها المُزدان فيهِ العُقود
وَزَيّنت بِالكَشحِ حسنَ الوِشاح
وَأَزرت الرُّمّانَ مِنها النّهود
مِن فَوقِها العقدُ عَلى النّحرِ دار
لا شَيء مِثلَ العَقدِ فَوقَ النّحور
تَمَنطقت في خاتمٍ مِن نضار
ما أَحسَنَ الخاتم فَوقَ الخُصور
قَد طَعنت قَلبي بِرمحِ القَوامْ
وَما لِقَلبِيَ مِنهُ دَوا
وَحبّها في القَلبِ هاجَ الغَرام
وَسعِّرت فيهِ جَحيم الهَوى
يا نار في قَلبِيَ كوني سَلام
فَلَيسَ لِلسلوانِ يَوماً نَوى
عَن وَجدِهِ حَدِّثْ بِدونِ اِختِصار
وَأَفْنِ بِالتّحديثِ عَنهُ الدّهور
كَذا بِهِ بالغ بِدونِ اِقتِصار
عَن عارِفٍ بِالفَضلِ فاقَ البحور
العالِمُ الفَذُّ النّبيلُ الفَقيهْ
وَالعلَم المُشتَهرُ الأوحدُ
الفارِهُ الحاذِقُ وَهوَ النّبيه
وَالسيّدُ الكامِلُ وَالأَمجَدُ
نادِرةُ العَصرِ قليلُ الشّبيه
فَمِثلُه ذا العَصرَ لا يوجدُ
الجَهبَذُ المَشهورُ أَيّ اِشتِهار
فَفيهِ لِلعِرفانِ أَسنى ظُهور
وَفيهِ لِلتّحقيقِ أَسنى اِفتِخار
وَأَصبَحَ التّدقيقُ فيهِ الفخور
ذا مُصطَفى العِرفانِ سَعد البيانْ
وَسيبَويه العَصر دونَ اِرتِيابْ
وَالحافِظ الثَّبت بِهذا الزّمان
ومالِك الوَقتِ بِرأيٍ صَواب
هُوَ المَسيريّ الذّكيّ الجنان
أُعيذهُ دَوماً بِآيِ الكِتاب
أَلبَسَهُ اللَّهُ برودَ الوَقار
وَدامَ في الدّهرِ المهيبَ الوَقور
وَدامَ في الدّهرِ عليّ المَنار
لَهُ لِسان الخلق دَوماً شَكور
وَعاشَ في الدّنيا بِعَيشٍ رَغيدْ
بِراحَةِ البالِ عَديم النّصَبْ
وَمُدَّ مِن ربّي بِعمرٍ مَديد
بِصحَّةِ الجسمِ قَليل الوَصب
وَدامَ في الدّارين برّاً سَعيد
تَقرّ مِنهُ العين فيما اِكتَسَب
وَاللَّهُ يُبقيهِ معاذاً مُجار
في سائِرِ الأَعوامِ ثمَّ الشُّهور
ما غَرَّد الوُرق وَأَضحى الهزار
يَصدحُ في الآصالِ ثمَّ البكور
اقرأ أيضاً
عجبت للفظ منك ذاب نحافة
عجبتُ للفظٍ منكَ ذابَ نحافةً ومعناهُ ضخمٌ ما أَردتُ سمينُ وأعجبُ من هذين أن بيانَهُ حياةٌ لأرباب الهوى…
سقى الله من رملتي عالج
سَقى اللهُ مِنْ رَمْلَتَيْ عالِجٍ أَشَمَّ بِذَيْلِ الغَمامِ انْتَطَقْ وَلَيْلاً أَحَمَّ الحَواشِي جَثا على صَفْحَةِ الأرْض مِنْهُ غَسَقْ…
لله قاهرة المعز فإنها
لِلَّهِ قاهِرَةُ المُعِزِّ فَإِنَّها بَلَدٌ تَخَصَّصَ بِالمَسَرَّةِ وَالهَنا أَوَما تَرى في كُلِّ قُطرٍ مُنيَةً مِن جانِبَيها وَهيَ مُجتَمَعُ…
هذا اللوى لا حط منه لواء
هذا اللّوى لا حُطّ منه لواءُ يرتاد عنه هوىً وهواءُ فاحْلُل عقودَ الدمعِ في عقداتِه إن جرّعَتْك غرامَك…
غرفة للكلام مع النفس – تدابير شعرية
لم يكن للكواكب دور, سوى أنها علمتني القراءة: لي لغة في السماء وعلى الأرض لي لغة من أنا؟…
اليوم طابت ليوحنا مسرته
اليَوم طابَت ليوحنَّا مَسَرَّتهُ في جَنةٍ أَشرَقَت فيها أَُسِرَّتهُ شَهمٌ صَفَت بِتُقَى الباري طَوَيَّتُهُ وَزُيِّنت بِكَمالِ الفَضلِ فِطرتُهُ…
وليلة بات طل الغيث ينسجها
ولَيْلَةٍ باتَ طَلُّ الغَيثِ يَنْسُجُها حتى إذا كَمُلَتْ أَضحى يُدَبِّجُها يَبكي عليها بُكاءَ الصَّبِ فارقَهُ إِلْفٌ ويُضْحِكُها طوراً…
تحن بزوراء المدينة ناقتي
تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتي حَنينَ عَجولٍ تَبتَغِ البَوَّ رائِمِ وَيا لَيتَ زَوراءَ المَدينَةِ أَصبَحَت بِأَحفارِ فَلجٍ أَو بِسَيفِ…