طاف الخيال علينا ليلة الوادي

التفعيلة : البحر البسيط

طافَ الخَيالُ عَلَينا لَيلَةَ الوادي

لِآلِ أَسماءَ لَم يُلمِم لِميعادِ

أَنّى اِهتَدَيتَ لِرَكبٍ طالَ سَيرُهُمُ

في سَبسَبٍ بَينَ دَكداكٍ وَأَعقادِ

يُكَلِّفونَ سُراها كُلَّ يَعمَلَةٍ

مِثلَ المَهاةِ إِذا ما اِحتَثَّها الحادي

أَبلِغ أَبا كَرِبٍ عَنّي وَأُسرَتَهُ

قَولاً سَيَذهَبُ غَوراً بَعدَ إِنجادِ

يا عَمروُ ما راحَ مِن قَومٍ وَلا اِبتَكَروا

إِلّا وَلِلمَوتِ في آثارِهِم حادي

فَإِن رَأَيتَ بِوادٍ حَيَّةً ذَكَراً

فَاِمضِ وَدَعني أُمارِس حَيَّةَ الوادي

لَأَعرِفَنَّكَ بَعدَ المَوتِ تَندُبُني

وَفي حَياتِيَ ما زَوَّدتَني زادي

إِنَّ أَمامَكَ يَوماً أَنتَ مُدرِكُهُ

لا حاضِرٌ مُفلِتٌ مِنهُ وَلا بادي

فَاِنظُر إِلى فيءِ مُلكٍ أَنتَ تارِكُهُ

هَل تُرسَيَنَّ أَواخيهِ بِأَوتادِ

إِذهَب إِلَيكَ فَإِنّي مِن بَني أَسَدٍ

أَهلِ القِبابِ وَأَهلِ الجُردِ وَالنادي

قَد أَترُكُ القِرنَ مُصفَرّاً أَنامِلُهُ

كَأَنَّ أَثوابَهُ مُجَّت بِفِرصادِ

أَوجَرتُهُ وَنَواصي الخَيلِ شاحِبَةٌ

سَمراءَ عامِلُها مِن خَلفِهِ بادي


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إن الحوادث قد يجيء بها الغد

المنشور التالي

لمن دمنة أقوت بحرة ضرغد

اقرأ أيضاً