ما مات من بعد عبد الواحد الجود

التفعيلة : البحر البسيط

ما مات من بعد عبد الواحد الجودُ

وفي بَنيه النجيبُ الشَّهمُ محمودُ

ولا فقدنا من الدُّنيا مكارمه

وفي ذراريه ذاك الفضل موجود

والفرع كالأَصل إنْ تزكُ مغارسُه

زكا وأَثمر في أوراقه العود

لا ينزع الله هذا السّرّ من رجلٍ

فيه السَّعادة والمسعود مسعود

قد بارك الله في آل المبارك مذْ

كانوا فمولودهم للخير مولود

مطهَّرونَ فلا رجسٌ يدَنِّسُهُمْ

ولا يلمُّ بهم للإِثم تفنيد

تأوي إليهم بنو الحاجات راغبة

والمنهل العذب بين النَّاس مورود

وما أرى غيرهم فيمن يناظرهم

من يُسأل الخير أو تطوى له البيد

نزلتُ فيهم على رَحبٍ أُسَرُّ به

ولي بهم أملٌ بالبرّ موعود

إنْ طوَّقوني بطَوقٍ من مكارمهم

فإنَّهم وثنائي الطَّوق والجيد

تُزانُ غرُّ القوافي كلَّما ذكروا

بما تُزان وتزهو الخرَّدُ الغيد

يا من إذا عُدَّتْ الأَنجاب حينئذٍ

فأَوَّل النَّاس في الأَنجاب معدود

يا ابن الَّذي كنت أرجوه وأمدحه

وشاهدٌ لي أياديه ومشهود

ولا يُرَدُّ مقالي في مدائحه

وفي الأَقاويل مقبول ومردود

ورثت أخلاقَه اللاّتي سَموْتَ بها

وشِدْتَ ما شاده آباؤك الصّيد

سَلَكْتَ كلَّ سبيلٍ كانَ يسلكه

فكلُّ فعلك يا محمود محمودُ

أبو الخصيب أراك الخصبَ منك له

وأَنْتَ ظلٌّ إليه اليوم ممدود

أغظتَ كلَّ حَسودٍ أَنْتَ تعرفه

وكلُّ ذي نعمةٍ لا شكَّ محسود

الله أبقاك عمَّن قد مضى خَلَفاً

ولي بمدحك تغريد وترديد

وعشتَ بالأُنس طول الدَّهر في رغدٍ

ولا يسوؤك طول الدَّهر تنكيد


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له : إياك إياك ان تبتل بالماء

المنشور التالي

في كل يوم للمنون صولة

اقرأ أيضاً