حَيِّ الرِّفَاقَ الأَكْرَمِينَ وَقُلْ لَهُمْ
إِنَّا لَكُمْ فِي عِيدِكُمْ شُرَكَاءُ
مَا بَيْنَ مِصْرَ وَبَيْنَ لُبْنَانَ مَدَىً
نَاءٍ وَقَدْ أَدْنَى الْقُلُوبَ إِخاءُ
إِنَّ الَّذِي أَجْمَعْتُمُ إِكْرَامَهُ
لَمْ تَخْتِلفْ فِي حُبِّه الأَهْوَاءُ
فِي عِيدِهِ الْفِضِّي زَمْرٌ تَنْجَلي
بِبَيَاضِهِ أَخْلاَقُهُ العَزَّاءُ
خَدَمَ المُوَاطِنَ خِدَمَةً لَمْ يَأْتِهَا
إِلاَّ الرُّعَاةُ الْجِلْسَةُ العُظَمَاءُ
وَبَنَى لأُمَّتهِ فَخَاراً بَعْدَ أَن
كَادَتْ تَلُمُّ بِعِرْضِهَا الأَرْزَاءُ
مُسْتَنْصِراً إِيمانَهُ وَثَبَاتَهُ
وَخُلُوصَهُ إِنْ فَاتَهُ النُّصرَاءُ
يَرْعَى مَدَارِسَهَا وَيَكْلأُ نِشْأَهَا
وَالنِّشءُ لِلْعَهْدِ الجَدِيِدِ بِنَاءُ
وَيَعِمُّ كُلَّ مَبَرَّةٍ بِعِنَايَةٍ
مِنْهُ فَلَمْ يُخْصِصْ بِهَا الْفُقَرَاءُ
مُتُعَهِّداً أَبَداً رَعِيَّتهُ فَلاَ
سَأْمٌ يُثَبِّطهُ وَلاَ أَعْيَاءُ
زُهِيَتْ مَوَاعِظُهُ بِكُلِّ يَتِيمَةٍ
فِي كُلِّ دَاجِيَةٍ لَهَا لأْلاَءُ
إنْ أكْبَرَ الْعُلَمَاءُ حِكْمَتَهُ فَقَدْ
فُتِنَتْ بِحُسْنِ بَيَانِهَا الأُدَبَاءُ
تَقْوَى وَعَقْلٌ رَاجِحٌ وَطَوِيَّةٌ
لاَ تَلْتَوِي وَكِيَاسَةٌ وَذَكَاءُ
وَعَزِيَمَةٌ غَلاَّبَةٌ وَفَصَاحَةٌ
خَلاَّبَةٌ وَكَرَامَةٌ وَإِبَاءُ
هَذِي مَنَاقِبُهُ وَحَسْبِي ذِكْرُهَا
حَتَّى يُخَيِّل أَنَّه إِطْرَاءُ
إنْ لَمْ يَكُنْ شُكْرُ العَدَولِ جَزَاءَهَا
فَعَلاَمَ في الدُّنْيَا يَكُونُ جِزَاءُ
اقرأ أيضاً
ومسنت حي ينكر الإنس آله
ومُسنتِ حيٍّ يُنكر الإِنسُ آلَهُ عريقٍ كرثِّ الأصبَحيِّ المُسرَّد ينوسُ بأجْوازِ المُروتِ كأنهُ نَزيفٌ حسا الصهباء من خمر…
لا والقوام الذي والأعين اللاتي
لا والقوام الذي والأعين اللاتي ما خنت رب القنا والمشرفيات ولا سلوت ولم أهمم ولا خطرت بالبال سلواك…
أما رأيت الدهر كيف يجري
أما رأيتَ الدهر كيف يجري يُظهر ما أكتمه من عمري بأحرفٍ يخطها في شعري يمحو بها غص الشباب…
أرى بقر الإنس مني تراع
أرى بَقَر الإنس مِنِّي تُرا عُ أطْيَشَ ما كنتُ عنها سهاما وأنَّي تَفَرَّعَ رأْسِي المشيبُ ولم أتفرَّعْ ثلاثين…
رأس سواك الحب صار جوهرا
رَأس سِواكِ الحِبِّ صارَ جَوهَراً فَتاهَ عجباً إِذ أَضاءَ مزهرا سَأَلته مِن أَينَ هَذا قال لي مَن جاوَرَ…
ألغرس غرسك أيها البستاني
أَلْغَرْسُ غَرْسُكَ أَيُّهَا البُسْتَانِي فَانْظُرْ إلى الثَّمَرَاتِ وَالأَغْصَانِ أيُّ الرِّيَاضِ كَرَوْضَةٍ أَنْشَأْتَهَا فِيهَا قُطُوفٌ لِلنُّهَى وَمجَانِي عِلْمُ وَأَخْلاَقٌ…
يا طير ما للنوم قد طارا
يا طيرُ ما للنومِ قد طارا وما قضينا منهُ أوطارا كأن هذا السهدَ لا يأتلي يطلبُ من أجفاننا…
تالله لا يذهب شيخي باطلا
تَاللَهِ لا يَذهَبُ شَيخي باطِلا حَتّى أُبيرَ مالِكاً وَكاهِلا القاتِلينَ المَلِكَ الحُلاحِلا خَيرَ مَعَدٍّ حَسَباً وَنائِلا يا لَهفَ…