هِيَ الْحُرَّةُ الزَّهْرَاءُ جَاءَتُ عَلَى وَعْدِ
جَلَتْهَا لَكَ الْعَلْيَاءُ مِنْ مَطْلَعِ السَّعْدِ
عَرُوس يَرَاهَا المُعْجَبُونَ كَأُمِّها
مِثَالَ كَمَالٍ فَوْقَ طَائِلَةِ النَّقدِ
نَمَاهَا فُؤَادٌ وَهُوَ أَرْوَعُ فَاضِلٍ
صَفِيُّ وَفِيٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ الْوُدِّ
يَدِينُ لَهُ عَاصِي المَآرِبِ مِنْ عُلىً
وَيَدْنُو لَه قَاصِي الرَّغَائِبِ مِنْ بُعْدِ
يَسوس بِحَزْمٍ أَمْرَه كُلَّ أَمْرِهِ
وَلاَ يَنْثَنِي جَوْراً عَنِ الْخُطَّةِ الْقَصْدِ
فَيَا ابْنَ أَبِي الإِحْسَانِ أَشْرَفَ منْتَمىً
وَيَا أَسْبَقَ الْفِتْيَانِ فِي حَلْبَةِ الْكَدِّ
وَيَا كَوْكباً أَمْسَى بِآيَةِ وَجْدِهِ
قَرِينَ الثُّرَيَّا بورِكَتْ آيَةُ الْوَجْدِ
أَبوكَ بَنَى صَرحاً عَلاَ فَاقْتَفَيْتَهُ
وَأَعْلَيْتَ مَا تَبْنِي عَلَى الْعَلَمِ الْفَرْدِ
لِسَمْعَانَ فِي كُلِّ الْقُلُوبِ مَكَانَةٌ
بِهَا حَلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَامَةِ وَالمَجْدِ
وَنَاهِيكَ بِالشَّهْمِ الَّذِي يَبْلُغُ السُّهَى
وَلَيْسَ بِذِي نِدٍّ وَلَيْسَ بِذِي ضِدِّ
خَبِيرٌ بِتَصْرِيفِ الْحَيَاةِ وَأَهلِهَا
بَصِيرٌ بِتَحْقِيقِ للْبَعِيدِ مِنَ الْقَصْدِ
كَبِيرٌ بِمَسْعَاه كَبِيرٌ بِحَظِّهِ
وَلاَ فَوْزَ إِلاَّ نَصْرُكَ الْجَدَّ بِالْجِدِّ
مُعَمِّرُ أَحْيَاءِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهى
بِنَسْلٍ مِنَ الآْلاءِ لِيْسَ بِذِي عَدِّ
بَنُوهُ فُروعٌ زَاكِيَاتٌ كَأَصلِهَا
وَهَلْ عَذَبَاتُ الرَّنْدِ إِلاَّ مِنَ الرَّنْدِ
بِهِمْ كُلُّ مَأْمولٍ بِهِمْ كُلُّ متَّقىً
فَلِلصَّحبِ مَا يُرْضِي وَلِلْخَصْمِ مَا يُرْدي
رَعَى الله أُمّاً أَنْجَبْتْهمْ وَثَقَّفتْ
خَلاَئِقَهمْ لَمْ تَأْلُ يَوْماً عَنِ الْجُهْدِ
هِيَ الزَّوْجُ أُوْفَى مَا تَكُونُ لِزَوْجِهَا
هِيَ الأُمُّ أَحْنَى مَا تَكُونُ عَلَى الْوُلْدِ
هِيَ الْقُدْوَةُ الْمثْلَى لِكُلِّ عَفِيفَةٍ
بِأُنْسٍ لَهُ حَدُّ وَتَقْوَى بِلاَ حَدِّ
بِقَلْبِيَ أَدْعْو أَنْ يَتِمَّ شِفَاؤُهَا
وَذلِكَ فَضْلٌ لِسْتٌ أَدْعو بِهِ وَحْدِي
فَتَكْمُلَ أَفْرَاحُ الْبَنِينَ بِعَهْدِهَا
وَتَبْقَى بِهَا الأَفْرَاح مَوْصولَةَ الْعَهْد
أَلاَ أَيُّها الصَّرْحُ الَّذِي ضَاقَ رَحْبُهُ
بِحَشْدٍ وَأَكْرِمْ بِالأَعِزَّاءِ مِنْ حَشْدِ
أَقَرَّتْ عُيُونَ الْجَاهِ فِيكَ لُيَيْلَة
مُطَرَّدَةُ الأَشْجَانِ مَوْمُوقَةُ السُّهدِ
رَأَى الْعِلْيَةُ الرَّاقُونَ فَضْلَ نِظَامِهَا
فَرَاعَتْهُمُ رَوْعَ الْفَرِيدَةَ فِي العِقْدِ
إِذَا فَاتَتِ العَافِينَ آيَةُ حُسْنِهَا
فَمَا فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَأُوا سُورَةَ الْحَمْدِ
تَدَفَّقتِ الأَنْوَارُ مِنْهَا عَلَى الدُّجَى
زَوَاهِرَ فِيهَا الْبُرْءُ لِلأَعْيُنِ الرُّمْدِ
وَفِي دَاخِلٍ رَوْضٌ يُغَازِلُ بِالحِلَى
وَفِي خَارِجٍ رَوْضٌ يُرَاسِلُ بِالنَّدِّ
وَقَدْ أَنْشَدَ الْوَرْدُ الْعَرُوسَيْنِ دَاعِياً
دُعَاءَ مُجَابِ الصَّمْتِ فِي مَسْمَعِ الخُلْدِ
بِأَنْ يَعْمُرَا عُمْراً مَدِيداً وَيَنْعَمَا
نَعِيماً جَدِيداً دَائم الْعَوْدِ كَالْوَرْدِ
اقرأ أيضاً
يا حلية الآداب في
يا حلية الآداب في شعر ابن ترك باهي بلغ المحامد والثنا من غر ما استشباه وروى نقولا عن…
نعيب زماننا والعيب فينا
نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا…
فديت من لقبني مثلما
فديت من لقبني مثلما لقبته والحق لا يغضبُ إن قلت يا عرقوب أطمعتني قال فلم نفسك يا أشعبُ…
يا ليلة نادمت فيها عصبة
يا لَيلَةٌ نادمْتُ فيها عُصْبَةً مَن نادَموهُ بودِّهِمْ لم يَنْدَمِ بَزَلَ السُّقاُ دِنانَهُمْ فكأنَّما بُزِلَتْ لَنا عن عَنْدَمٍ…
وآلفة برد الحجال احتويتها
وَآلِفَةٍ بَردَ الحِجالِ اِحتَوَيتُها وَقَد نامَ مَن يَخشى عَلَيها وَأَسحَرا تَغَلغَلَ وَقّاعٌ إِلَيها وَأَقبَلَت تَجوسُ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ…
لي من هواك بعيده وقريبه
لِيْ مِنْ هَوَاكَ بَعيدُهُ وَقَريبُهُ ولَكَ الجَمالُ بَديعُهُ وَغَرِيبُهُ يا مَنْ أُعِيذُ جَمالَهُ بِجلاَلِهِ حَذَراً عَلَيْهِ مِنَ العُيونِ…
أبا لهب أبلغ بأن محمدا
أَبا لَهَبٍ أَبلِغ بِأَنَّ مُحَمَّداً سَيَعلو بِما أَدّى وَإِن كُنتَ راغِما وَإِن كُنتَ قَد كَذَّبتَهُ وَخَذَلتَهُ وَحيداً وَطاوَعتَ…
للأقاحي بفيك نور ونور
للأقاحي بفيكِ نَوْرٌ ونورُ ما كذا تَسْنَحُ المهاةُ النّفُورُ من لها أنْ تعيرها منكِ مشياً قَدَمٌ رَخْصَةٌ وخطوٌ…