زفت إليك والزمان ورد

التفعيلة : بحر الرجز

زُفَّتْ إِلَيْكَ وَالزَّمانُ وَرْدُ
وَالنُّورُ تَاجٌ وَالفَرِيدُ عِقْدُ
وَالجَوُّ صَفْوٌ وَالنَّسِيمُ نَدُّ
مَا أَبْهَجَ الْعَيْشَ إِذَا تَلاَقَى
مُلْتَهِبَانِ ظَمَأً فَذَاقَا
كَأْساً مِزَاجُهَا أَلْهَوَى وَالسَّعْدُ
مَا الحُبُّ إِلاَّ نِعْمَةٌ وَأَمْنٌ
لأَهْلِهِ وَرَحْمَةٌ وَيُمْنُ
دَعْ عَاذِلاً أَوْ سَائِلاً مَا بَعْدُ
أَلْيَوْمَ ظُلْمَةٌ تَسِيلُ خَمْرا
مُوْقِدَةٌ فِي كُلِّ قَلْبٍ فَجْرا
وَفِي غَدٍ شَمْسٌ سَنَاهَا شَهْدُ
أَلْيَوْمَ تُعْرَفُ أَلْغَرَامَ البِكْرُ
وَمَا عَلَيْهَا فِي الْغَرَامِ نُكْرُ
يَا حُسْنَ غِيِّ صارَ وَهْوَ رُشْدُ
مَضَى زَمَانُ الغِرَّةِ اللّطِيفَهْ
وَجَاءَ وَقْتُ الصَّبْوَةِ العَفِيفَهْ
يُعِدّ لِلعُمْرانِ مَنْ يُعِدُّ
وَفي غَدٍ تَوَافُدُ البَنِينَا
ثُمَّ عَلَى تَقَادُمِ السِّنِينَا
تَجَامُلٌ حُلْوٌ وَعَيْشٌ رَغْدُ
جُرْجِيتُ يَا مَنْ خَصَّهَا بالحُبِّ
أَسْرَى الشَّبَابِ فِي أَعَزِّ شَعْبِ
إِنْ الْوُرُودَ شِبْهُ مَن بَوَدُّ
جُرْجيتَ قد أُجيزَ لِلْقَوَافِي
وَصفُ العَرُوسِ سَاعَةَ الزِّفافِ
فَلا يَكُنْ عَنْهُنَّ مِنْكَ صَدُّ
وَعَلَّ زوجَكِ أَلأَدِيبَ آذِنْ
إِنِّي إِذَنْ بعَينِهِ مُعَايِنُ
وبِفُؤادِهِ لِسَانِي يَشْدو
أُحِسُّ فِي رَأْسِيَ مِنْهُ وَحْيا
يُنْزِلُ فِي نَفْسِي شِعْراً حَيّا
فَهْوَ يَقُولُ وَأَنَا ارُدُّ
وانْظُمُ أَلْبَيْتَ أَلْذِي يُؤويكِ
فَلَيْسَ يَبدُو رَسْمُ مَعنىً فيكِ
إِلاَّ ومَعْنىً مِنْهُ فِيهِ يَبْدُو
لِلهِ أَنتِ فِي أَلْغَوَانِي أَلْحُورِ
مِنْ روحِ ظرفٍ في مِثَالِ نورِ
لِكُلِّ عينٍ مِنْ سَنَاهُ وِرْد
لِلهِ فِي مُقْلَتِكِ النَّجْلاءِ
تِبْرُ الأَصيلِ في مَدَى السماءِ
بِبَهْجَةٍ تَكَادُ لاَ تُحَدَّ
يَا لَهُ ذاكَ الخَدُّ مَا أَرْوَعَهُ
لِلهِ ذَاكَ القَدُّ مَا أَبْدَعَهُ
إِذَا اسْتَظَلَّ بِجَنَاهُ القد
مَحَاسِنُ الأَوصَافِ وَالأَخلاقِ
فِيكِ الْتَقَتْ والحمدُ للخَلاَّقِ
وبعدَه لأَبَوَيْكِ الحَمْدُ
أَخَذْتِ عَنْ أَكْمَلِ أُمٍّ وَأَبِ
أَوْفَى الجَمَالِ وَأَتَمَّ الأَدَبِ
وَهَكَذَا مَا جَدَّ يسْتَجدُّ
وانتَ يا نَجْلَ أَخي نقولا
قَدْ سَاغَ يَومَ العرْسِ أَنْ نقولا
فِيكَ الَّذِي فِيكَ وَلَسْنَا نَعدو
إِن تَكُنِ النَّابِغَةَ الحَبِيبَا
فَعُنْصُرَكَ مَن عَرَفْنَا طِيبَا
كَيْفَ العفافُ منْجِباً والمَجدُ
فِعش وعاشتْ عِرسُكَ المُنيرَهْ
في نِعْمةٍ سَابغةٍ وَفِيرَهْ
إِنَّ الصَّفَاءَ للرِّقاءِ وَعْدُ
وَلْتَكُنِ الدَّارُ الَّتِي ابْتَنَيْتُمَا
دارَ السَّعَادَةِ الَّتِي ابْتَغَيتُما
زِينتُهَا مَالٌ زَكَا وَوِلْدُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هي الحرة الزهراء جاءت على وعد

المنشور التالي

يعجز الفكر ما يريد الفؤاد

اقرأ أيضاً