زُفَّتْ إِلَيْكَ وَالزَّمانُ وَرْدُ
وَالنُّورُ تَاجٌ وَالفَرِيدُ عِقْدُ
وَالجَوُّ صَفْوٌ وَالنَّسِيمُ نَدُّ
مَا أَبْهَجَ الْعَيْشَ إِذَا تَلاَقَى
مُلْتَهِبَانِ ظَمَأً فَذَاقَا
كَأْساً مِزَاجُهَا أَلْهَوَى وَالسَّعْدُ
مَا الحُبُّ إِلاَّ نِعْمَةٌ وَأَمْنٌ
لأَهْلِهِ وَرَحْمَةٌ وَيُمْنُ
دَعْ عَاذِلاً أَوْ سَائِلاً مَا بَعْدُ
أَلْيَوْمَ ظُلْمَةٌ تَسِيلُ خَمْرا
مُوْقِدَةٌ فِي كُلِّ قَلْبٍ فَجْرا
وَفِي غَدٍ شَمْسٌ سَنَاهَا شَهْدُ
أَلْيَوْمَ تُعْرَفُ أَلْغَرَامَ البِكْرُ
وَمَا عَلَيْهَا فِي الْغَرَامِ نُكْرُ
يَا حُسْنَ غِيِّ صارَ وَهْوَ رُشْدُ
مَضَى زَمَانُ الغِرَّةِ اللّطِيفَهْ
وَجَاءَ وَقْتُ الصَّبْوَةِ العَفِيفَهْ
يُعِدّ لِلعُمْرانِ مَنْ يُعِدُّ
وَفي غَدٍ تَوَافُدُ البَنِينَا
ثُمَّ عَلَى تَقَادُمِ السِّنِينَا
تَجَامُلٌ حُلْوٌ وَعَيْشٌ رَغْدُ
جُرْجِيتُ يَا مَنْ خَصَّهَا بالحُبِّ
أَسْرَى الشَّبَابِ فِي أَعَزِّ شَعْبِ
إِنْ الْوُرُودَ شِبْهُ مَن بَوَدُّ
جُرْجيتَ قد أُجيزَ لِلْقَوَافِي
وَصفُ العَرُوسِ سَاعَةَ الزِّفافِ
فَلا يَكُنْ عَنْهُنَّ مِنْكَ صَدُّ
وَعَلَّ زوجَكِ أَلأَدِيبَ آذِنْ
إِنِّي إِذَنْ بعَينِهِ مُعَايِنُ
وبِفُؤادِهِ لِسَانِي يَشْدو
أُحِسُّ فِي رَأْسِيَ مِنْهُ وَحْيا
يُنْزِلُ فِي نَفْسِي شِعْراً حَيّا
فَهْوَ يَقُولُ وَأَنَا ارُدُّ
وانْظُمُ أَلْبَيْتَ أَلْذِي يُؤويكِ
فَلَيْسَ يَبدُو رَسْمُ مَعنىً فيكِ
إِلاَّ ومَعْنىً مِنْهُ فِيهِ يَبْدُو
لِلهِ أَنتِ فِي أَلْغَوَانِي أَلْحُورِ
مِنْ روحِ ظرفٍ في مِثَالِ نورِ
لِكُلِّ عينٍ مِنْ سَنَاهُ وِرْد
لِلهِ فِي مُقْلَتِكِ النَّجْلاءِ
تِبْرُ الأَصيلِ في مَدَى السماءِ
بِبَهْجَةٍ تَكَادُ لاَ تُحَدَّ
يَا لَهُ ذاكَ الخَدُّ مَا أَرْوَعَهُ
لِلهِ ذَاكَ القَدُّ مَا أَبْدَعَهُ
إِذَا اسْتَظَلَّ بِجَنَاهُ القد
مَحَاسِنُ الأَوصَافِ وَالأَخلاقِ
فِيكِ الْتَقَتْ والحمدُ للخَلاَّقِ
وبعدَه لأَبَوَيْكِ الحَمْدُ
أَخَذْتِ عَنْ أَكْمَلِ أُمٍّ وَأَبِ
أَوْفَى الجَمَالِ وَأَتَمَّ الأَدَبِ
وَهَكَذَا مَا جَدَّ يسْتَجدُّ
وانتَ يا نَجْلَ أَخي نقولا
قَدْ سَاغَ يَومَ العرْسِ أَنْ نقولا
فِيكَ الَّذِي فِيكَ وَلَسْنَا نَعدو
إِن تَكُنِ النَّابِغَةَ الحَبِيبَا
فَعُنْصُرَكَ مَن عَرَفْنَا طِيبَا
كَيْفَ العفافُ منْجِباً والمَجدُ
فِعش وعاشتْ عِرسُكَ المُنيرَهْ
في نِعْمةٍ سَابغةٍ وَفِيرَهْ
إِنَّ الصَّفَاءَ للرِّقاءِ وَعْدُ
وَلْتَكُنِ الدَّارُ الَّتِي ابْتَنَيْتُمَا
دارَ السَّعَادَةِ الَّتِي ابْتَغَيتُما
زِينتُهَا مَالٌ زَكَا وَوِلْدُ
اقرأ أيضاً
إن ترج طول عبيد الله لا تخب
إِن تَرجُ طولَ عُبَيدِ اللَهِ لا تَخِبِ أَو تَرمِ في غَرَضٍ مِن سَيبِهِ تَصِبِ لَم تَلقَ مِثلَ مَساعيهِ…
قل للطبيب الذي تعنو الجراح له
قُل لِلطَبيبِ الَّذي تَعنو الجِراحُ لَهُ ماذا اِعتَدَدتَ لِجُرحِ العاشِقِ العاني قَد كانَ مِبضَعُهُ وَالجُرحُ يَرمُقُهُ يُمنى الحَبيبِ…
حللت عرى إخائك من إخائي
حَلَلتَ عُرى إِخائِكَ مِن إِخائي وَمِلتَ إِلى اِبنِ مَصّاصِ الدِماءِ فَلَم أُطلِق سِباقَ الَتبِ مِنّي غَداةَ نَشَرتَ أَجنِحَةَ…
مر بنا والعيون تأخذه
مَرَّ بِنا وَالعُيونُ تَأخُذُهُ تَجرَحُ مِنهُ مَواضِعَ القُبَلِ أُفرِغَ في قالَبِ الجَمالِ فَما يَصلُحُ إِلّا لِذَلِكَ العَمَلِ
لا تطلب الغرض البعيد وتسهر
لا تَطلُبِ الغَرضَ البَعيدَ وَتَسهَرِ ما يُقضَ يَأتِ وَطالِبٌ لَم يُبهَرِ جيلٌ فَجيلٌ يَذهَبونَ وَيَنطَوي خَبَرٌ وَيُصبِحُ خامِلٌ…
ألم تر أني يوم جو سويقة
أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍ بَكَيتُ فَنادَتني هُنَيدَةُ مالِيا فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌ بِهِ يَشتَفي مَن…
يا ابن الخلائف والصيد الصناديد
يا ابْنَ الخلائفِ والصِّيدِ الصَّناديدِ ألقتْ إليكَ الرَّعايا بالمقاليدِ
لك العذر إن لم أعد زورة
لَكَ العُذرُ إِن لَم أُعِد زَورَةً وَلَو قيلَ أَحسَنَ ثُمَّ اِعتَذَر عَلِمتُ بِأَنِّيَ جُلمودُ صَخرٍ فَلَو أَنَّني عُدتُ…