ظَنَنْتُ أَنَّ النَّوَى تُخَفِّف مِنْ
وَجْدِي قَلِيلاً فَزَادَ مَا أَجِدُ
يَا رَاحَةَ الرُّوحِ مَنْ تُفَارِقُهُ
رَاحَتُهُ أَيَّ غُنْيَةٍ يَجِدُ
مَا حِيلَتِي فِي هَوىً يَصَفِّدُنِي
هَلْ مِنْ نَجَاةٍ وَقَلْبِيَ الصَّفدُ
إِذَا عَصَى بِيَ يَوْمِي أَوَامِرَهُ
فَكَافِلٌ تَوْبَتِي إِلَيْهِ غَدُ
أَيْ سَاقِيَ الرَّاحِ أَجْرِهَا وَأَدِرْ
عَلَى الرِّفَاقِ الأَقْدَاحَ تَتَّقدُ
وَيَا رِفَاقُ اشْرَبُوا نُخُوبَكمُ
شُرْباً دِرَاكاً لاَ يُحْصِهَا عَدَدُ
فَإِنَّني أَنْتَشِي بِنَشْوَتِكُمْ
أَظْمَأَ مَا بَاتَ مِنِّي الكَبِدُ
وَعَدْتُ مَنْ فِي يَدَيْهِ رُوْحِيَ لاَ
أَذُوقُهَا والْوَفَاءُ مَا أَعِدُ
وَعُدْتُ أَشْتَاقُ أَنْ أَرَى زُمَراً
تَعُبُّها كَالْعِطَاشِ إِنْ وَرَدُوا
قَالُوا جُنُونُ الصَّرْعَى بِشَهْوَتِهِمْ
عَقْلٌ لِمَنْ يَشْتَهِي وَيَبْتَعِدُ
ذَلِكَ عَقْلٌ لَكِنَّه سَفَهٌ
إِذَا وَهَى الجِسْمُ وَانْتَهَى الجَلَدُ
يَا صَحْبِيَ العُمْرُ كُلُّهُ أَسَفٌ
عَلَى فَوَاتٍ وَكُلُّهُ نَكَدُ
فَغَرِّقُوا فِي الطِّلاَ شَوَاغِلَكُمْ
لاَ يُنْجِهَا مِنْ ثُبُورِهَا مَدَدُ
يَا حَبَّذَا نَكْبَةُ الهُمُومِ وَقَدْ
حُفَّت بِمَوْجٍ فِي الكَأْسِ يَطَّرِدُ
كَأْسٌ هِيَ الْبَحْرُ بِالسُّرُورِ طَغَى
وَجَارِيَاتُ الأَسَى بِهِ قِدَدُ
بِأَيِّ لَفظٍ أَبُثُّ مَظْلَمَتِي
يَرَاعَتِي فِي البَنَانِ تَرْتَعِدُ
أَبْغِي بَيَاناً لِمَا يُخَامِرُنِي
مِنْهَا وَمَالِي فِي أَنْ أُبِينَ يَدُ
بِي صَبْوَةٌ وَالعُقُوقُ شِيمَتُهَا
وَيْحَ قُلُوبٍ مِنْ شَرِّ مَا تَلِدُ
إِنْ هَمَّ قَلْبي بوَأْدِهَا حَنِقاً
نَهَاهُ أَنَّ الحَيَاةَ مَا يَئِدُ
اقرأ أيضاً
يا قحطبي كما يقال وربما
يا قحطبيُّ كما يقالُ وربما رُمي البريءُ بأعظمِ البُهتانِ أيقود قحطبةُ الجيوشَ مُسوَّماً بالخافقين كحُوَّم العِقبان وتقود عرسَك…
لاأريد من الحب غير البداية
لا أُريدُ منَ الْحُبِّ غَيْرَ الْبدَايَةِ، يَرْفو الحَمَامُ فوْقَ ساَحَاتِ غَرْنَاطَتِي ثَوْبَ هَذَا النَّهارْ في الْجِرَارِ كِثيرٌ من…
وشى بسري في موسى وأعلنه
وَشى بِسِرِّيَ في موسى وَأَعلَنَهُ خَدٌّ يُريكَ طِرازَ الحُسنِ كَيفَ وُشي تَهتَزُّ في بُردِهِ رَيحانَةٌ شَرِبَت ماءَ الصِبى…
تمايل دهرك حتى اضطرب
تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْ وقد ينثني العطفُ لا من طربْ ومرَّ زمانٌ وجاءَ زمان وبينَ الزمانينِ كلُّ العجبْ…
على خده الخيلان منها ثلاثة
عَلى خَدّهِ الخيلانِ مِنها ثَلاثَة كَمِثلِ الثريّا فَأُخرى فَثِنتانِ وَإِذ شَقق الخدّينِ قَد كانَ مُهملاً فَنَقطه مِنهُ الجَمال…
تقاسم الليل والإصباح بينهما
تقاسَمَ اللّيلُ والإصباحُ بينهما عمري فمن حاصدٍ طوراً ومن زَرِعِ أعطى نَهاري وليلي جُلَّ صُنعِهِما فنسجُ أيدي الدُّجى…
أيها اللائم الذي قد رماني
أَيُّها اللائِمُ الَّذي قَد رَماني فَمُهُ اليَومَ بَينَ قالٍ وَقيلِ عُج بِذَودِ المِلاحِ عِندي فَإِنّي مُجدِبٌ لَيسَ فِيَّ…
عن القصد قد جاروا وما جرت عن قصد
عَنِ القَصدِ قَد جاروا وَما جُرتُ عَن قَصدِ إِذا خَفيَت طُرقُ الفَرائِسِ عَن أُسدِ إِذا اِعتَرَضوا لِلبُخلِ أَعرَضتُ…