أَهْوَى وَمَا الغَانِيَاتُ مِنْ وَطَرِي
السَّالِبَاتُ العُقُولِ وَالفِكَرِ
أَلصَّائِدَاتُ القُلُوبِ فِي شَرَكٍ
يَنْسُجْنَهُ مِن خَدَائِعِ الحَورِ
أَلمُشِقَياتُ الوَرَى لأَِيْسرِ مَا
يُسْدِينَ مِن نِعْمَةٍ إلى النَّظَرِ
أَلحَاكِمَاتُ المُحْكَمَاتُ فَمَا
يَبْرَحْنَ أَقْوَى وَسَائِلِ القَدَرِ
فإِنَّ لِي دُونَهُنَّ فَاتِنَةً
فِي الزُّهْرِ مَحْسُودَةً وَفِي الزَّهَرِ
ضَحُوكَةَ الوَجهِ لاَ يُغَيِّرُهَا
فِي كُلِّ حَالٍ شيءٌ مِنَ الغِيَرِ
صَادِقَةَ العَهْدِ فِي مَوَاعِدِهَا
تَبْدُو وَفِيهَا تَغِيبُ عَنْ بَصَرِي
شَبابُهَا دَائِمٌ وَرَوْنَقُهَا
أَكْثَرُ مَا يَزْدَهِي عَلَى السَّهَرِ
إِذَا التقَيْنَا فَلاَ يُنَغِّصُنَا
رَيْبُ رَقِيبٍ يَدْعُو إِلى حَذرِ
وَإِنْ تَوَارَتْ رَقَدْتُ مُغْتَبِطَاً
بِمُلْتَقَى لِلغَدَاةِ مُنْتَظَرِ
كأَنَّها دُرَّةٌ مُعَلَّقَةٌ
وَأَيْنَ مِنْهَا فَرِيْدَةُ الدُّرَرِ
نُطْفَةُ قَطْرٍ عَلَى شَفا أَفُقٍ
مُفَضَّض الجَانِبَيْنِ مُنْحَدِرِ
دَمْعَةُ سَعْدٍ أَقَرَّهَا مَلَكٌ
فِي فُلُكٍ لَمْ تَسِلْ وَلَمْ تَثُرِ
أَوْدَعَ فِيهَا ابْتِسَامَهُ فَذَكَتْ
مِنْ عُصُرٍ يَنْقَضِي إِلى عُصُرِ
نُقْطَةُ حَرْفٍ مِنِ اسْمِ خَالِقِهَا
أَبْيَنُ مِنْ نَقْطِ سَائِرِ الزُّهُرِ
وَعَتْ بَدِيعَ البَدِيعِ فَهيَ تَلِي
فِي سُورَةِ الكَوْنِ آيَةَ القمَرِ
غانِيَةٌ فِي جَمَالِ صُورَتِهَا
مَا تشْتَهِيهِ المُنى مِنَ الصوَرِ
لاَ تَعْرِفٌ الإِثْمَ فَهْيَ عَارِيَةٌ
تَبْدِي حِلاَهَا بِغيْرِ مُسْتَتَرِ
وَإِنَّما الإِثْمُ حَيْثُما خَبُثَتْ
ضَمَائِرٌ فهْوَ صَنْعَةٌ البَشَرِ
حَوَّاءُ كانتْ كَذَاكَ ثُمَّ غَدَتْ
تَحْجُبُ مِنْ وَزْرِهَا بِمُؤْتَزَرِ
للهِ صُبْحٌ رَأَيْتُهَا ابْتَرَدَتْ
بِمِثْلِ مَاءِ اللُّجَيْنِ مُنْهَمِرِ
يَجْرِي عَلَيْهَا الضِّياءُ غَيَّرَهُ
مِنْ عَنبَرِ اللَّيْلِ عَالِقُ الأَثَرِ
فَكُلَّمَا سَالَ عَن جَوَانِبِهَا
صَفَا بِهَا مِنْ شوَائِبِ الكَدَرِ
وَكُلمَا زادَ نورُهُ لَطُفَتْ
فِيهِ وَرَقَّت عَنْ ذَائِبٍ عَطِرِ
حَتَّى تَوَارَتْ فلاَ عَفافَ وَلاَ
حُسْنَ كغُسْلِ الزَّهْرَاءِ فِي السَّحَرِ
اقرأ أيضاً
بي مثل ما بك يا قمرية الوادي
بي مِثلُ ما بِكِ يا قُمرِيَّةَ الوادي نادَيتُ لَيلى فَقومي في الدُجى نادي وَأَرسِلي الشَجوَ أَسجاعاً مُفَصَّلَةٌ أَو…
وبارقة تمخض بالمنايا
وَبارِقَةٍ تَمَخَّضُ بِالمنايا صَخُوبِ الرّعْدِ دامِيَةِ الظِّلالِ تُشيبُ ذَوائِبَ الأَيامِ رُعْباً وَيَنْفُضُ رَوْعُها لِمَمَ اللَّيالي إِذَا خَطَرَتْ رِياحُ…
ما هيج البسفور مثلك شاعرا
ما هيج البسفور مثلك شاعرا بين الطبيعة فيه والتاريخ فجعلت شعرك فيهما ولطالما قد كنت عبد المدح والتاريخ…
هي سلوة حلت عقود وفائها
هي سلوة حلت عقود وفائها مذ شف ثوب الصبر عن برحائها وبقلبه الريم الذي لو رامها طيف الكرى…
كم في بني الروم من أعجوبة مثل
كَم في بَني الرومِ مِن أُعجوبَةٍ مَثَلِ وَفي بَني العُربِ مِن ذي نَجدَةٍ بَطَلِ إِنّا بِأَسيافِنا نَعلو أَكابِرَهُم…
مجد الشآم أعدته فأعيدا
مجد الشآم أعدته فأعيدا ورددت رونقه القديم جديدا كيف الأصيل من الجلال وفوقه صر أثيل للمفاخر شيدا يتتابع…
ودافع عنها عسقل وابن عسقلٍ
وَدافَعَ عَنها عَسقَلٌ وَاِبنُ عَسقَلٍ بِأَعناقِ صُهبٍ ذَبَّبَت كُلَّ خاطِبِ إِذا اِستَشفَعوا في أَيِّمٍ شَفَعَت لَهُم ذُراها وَضَرّاتٌ…
لو تراني والندامى
لَو تَراني وَالنَدامى مِن مُحِمٍّ وَمُفَدِ أَطنَبوا فيما تَمَنَّوا فَتَمَنَّيتُكَ عِندي لَيتَ شِعري عَنكَ ما قَد كان مِن…