بِهذَا اليَوْمِ حُقِّق مَا تَمَنَّتْ
نُفُوسُ الْعُرْبِ دَهْراً بعْدَ دَهْرِ
فَمَا أَحْرَاهُ فِي التّارِيخِ يَوْماً
بِتَبْجِيلٍ يُخَص بِهِ وَفَخْرِ
مُلُوكُ الضَّادِ وَالرُّؤَسَاءُ حَلُّوا
ضُيُوفاً فِي رِحَابِ مَلِيكِ مِصْرِ
وَكُلُّهُمُ أَخُ يَلْقَى أَخاهُ
لِمِيثاقٍ يُؤَكِّدُهُ وَأَصْرِ
أَأَبْطَالَ الْعُرُوبَةِ إِنْ أَشَادَتْ
بِشُكْرِكُمُ فَمَنْ أَوْلَى بِشُكْرِ
أَنَنْسى كُلَّ مَا كابَدْتُمُوهُ
مِنَ الآلامِ فِي سِرٍّ وجَهْرِ
لَقَدْ رَاعَتْ فِعالُكُمُ فحَقٌّ
عَلَيْنَا حِفْظُهَا فِي كلِّ صَدرِ
مَضَى عَصْرُ الشَّتَاتِ لِغَيْرِ عَوْدٍ
وهَذَا لِلتآلُفَ بَدْءُ عَصْرِ
بِلاَدُ الضَّادِ فِي عِيدٍ عَمِيمٍ
تُحيِّي اليُسْرَ أَقْبَلَ بَعْدَ عُسْرِ
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَعْلاَمُ إِلاَّ
كَأَوَّلِ عَهْدِها أَعْلاَمَ نَصْرِ
لِتَهْنِىءْ كلَّ عَالي الشَّأْنِ مِنْكُمْ
مَنَاقِبُ بَلَّغَتْهُ أَجَلَّ قَدْرِ
وَيَهْنِئْ رَبَّ وَادِي النِّيلِ فِيهَا
مَكَانُ تَجِلَّةٍ وَخُلُودُ ذِكْرِ
لِجَامِعَةِ العُرُوبَةِ مِنْ هُدَاكُمْ
ومِنْ صِدْقِ المَعُونَةِ أَيُّ ذُخْرِ
نِظَامٌ كَانَ مِنْ قِدَمٍ رَجَاءً
يُخَامِرُ أَهْلَهَا فِي كُلِّ قُطْرِ
تَحَقَّق بَعْدَ لأَيٍ فَهْوَ أَقْوَى
أَدَاةٍ للسَّلاَمِ المُسْتَقِرِّ
يُبَشِّرُ بِالتَّآزُرِ كُلَّ خيْرٍ
وَيدْفَعُ بِالتنَاظُرِ كُلَّ شَرِّ
وَمَا فِي سَيْفِهِ الْمَاضِي كَلاَلٌ
إِذَا لَمْ يُغْنِ رَأْيٌ عَنْ مَكَرِّ
فَسِيرُوا إِنَّنا نَقْفُو خُطَاكُمْ
وَأَمْرُ الْحَقِّ يَعْلُو كلَّ أَمْرِ
إِذَا بِيعَتْ كرَامَتُنَا عَلَيْنَا
فَبِالأَرْوَاحِ وَالأَشْبَاحِ نَشْرِي
وَمَا نِعَمُ الحَيَاةِ وَمَا مُنَاهَا
بِلاَ وَطَنٍ عَزِيزِ الشأْنِ حُرِّ
اقرأ أيضاً
وما اهتز عرش الله من موت هالك
وَما اِهتَزَّ عَرشُ اللَهَ مِن مَوتِ هالِكٍ سَمِعنا بِهِ إِلّا لِسَعدٍ أَبي عَمرِ
وقعنا في الحياة بلا اختيار
وَقَعنا في الحَياةِ بِلا اِختِيارٍ وَخالِقُنا يُعَجِّلُ بِالخَلاصِ رَكِبنا فَوقَ أَكتادِ اللَيالي فَواهاً ما أَخَبَّكِ مِن قِلاصِ وَنَبلُ…
لي حبيب خده كال
لي حَبِيبٌ خَدُّهُ كالْ وَردِ حُسْناً في بَياضِ وِدُّهُ وِدٌّ صحيحٌ وهْوَ عَنِّي ذو انْقِباضِ فَهوَ بَيْنَ النَّاسِ…
وبيت مثل بيت الله فرد
وبيتٍ مثْلِ بَيْتِ اللهِ فَرْدٍ إليه سُجودُ كلِّ ذوي البُيوتِ أتاني فافتخَرْتُ به جوارباً فيا نَفْسي حَظيتِ بما…
كل يهماء يقصر الطرف عنها
كُلُّ يَهماءَ يَقصُرُ الطَرفُ عَنها أَرقَلَتها قِلاصُنا إِرقالا
رضيت لنفسي بغير الرضا
رَضيتُ لِنَفسي بِغَيرِ الرِضا وَكُلٌّ سَيُجزى بِما أَقرَضا بُليتُ بِدارٍ رَأَيتُ الحَكيمَ لِزَهرَتِها قالِياً مُعرِضا سَيَمضي الَّذي هُوَ…
يا شاعرا حلو المودة
يا شاعِراً حُلوَ المَوَدَّةِ في الحُضور وَفي الغِيابِ شَهدٌ وَلاأُك وَالأَنامُ وَلائُهُم شَهدٌ وَصاب أَنا إِن شَكَوتُ إِلَيكَ…
لدوا للموت وابنوا للخراب
لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ فَما فَوقَ التُرابِ إِلى التُرابِ كَذَلِكَ قالَ خَيرُ الخَلقِ طُرّاً رَسولُ اللَهِ ذو الأَمرِ…