لِيَ ابْنُ عَمٍّ بَالِغٌ أَرْبَعاً
مِنْ عُمرِهِ أَوْ دُونَهَا أَشْهُرَا
طَلْقُ المُحَيَّا شَعْرُهُ مُذْهَبٌ
وَثَغْرُهُ كَنْزٌ حَوَى جَوْهَرَا
يَخْتَالُ كَالجُنْدِيِّ مُسْتَكْبِراً
وَمَا أَحَبَّ الطِّفلَ مُسْتَكْبِرَا
قالَتْ لَهُ المُرْضِعُ يَوْماً وَقدْ
أَحْسَنَ سَيْراً حَقَّ أَنْ تُؤْجَرَا
هَيَّا نَزُرْ جَدَّتَكَ الآنَ يَا
بُنَيَّ فالْبَسْ ثَوْبَك الأَفخرَا
فرَاحَ مِثْلَ الظَّبْيِ يَعْدُو إِلى
غرْفتِهِ جَذْلان مُسْتبْشِرا
وَكانَ فِي إِحْدَى الكُوَى طَائِرٌ
قَدْ أَوْدَعُوهُ قَفَصاً مُقْفِرا
رَآهُ فِيهِ صَامِتاً مُوحَشاً
كَمَا يَكونُ الحُرُّ مُسْتَأْسرَا
فَفَتَحَ الْبَابَ لَهُ مُسْرِعاً
وَقَالَ أَحْسَنْتَ فخيْراً تَرى
أَراكَ مُشتَاقاً إِلى جَدَّة
تزورُهَا فَاذْهَب وَعُدْ مُبْكِرَا
اقرأ أيضاً
متى كانت الأيام تسعف بالمنى
متى كانتِ الأيامُ تُسْعِف بالمُنَى وروضُ الهوى غَضُّ النباتِ نَضيرُ وعينُ النّوَى وَسْنانةٌ وشَبا العِدَا كَليلٌ وباعُ الحاسِدين…
أرى المرء يرجو أن يطول بقاؤه
أرى المرءَ يرجو أن يطول بقاؤُهُ ليُدركَ ما يهوَى بطولِ بقائِه وأيَّةُ جَدوى في البقاءِ وقدْ وهَتْ وأَقْوى…
رمس ليوسف من بني الذكار قد
رَمسٌ ليوسُفَ مِن بَني الذكَّارِ قَد أَودى كَغُصنٍ في الشَبيبةِ يُقصَفُ وَلَّى بلا ثَمرٍ وَغادرَ بِعدَهُ مُهَجاً تَذوبُ…
أبد سنا وجهك من حجابه
أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ فَالسَيفُ لا يَقطَعُ في قِرابِهِ وَاللَيثُ لا يُرهَبُ مِن زَئيرِهِ إِذا اِغتَدى مُحتَجِباً…
سقى الهوى فانتشى العميد
سَقى الهَوى فَاِنتَشى العَميدُ وَالذِكرُ نُقلٌ وَالدَمعُ راح مُنىً أَطارَ الفُؤادَ عَنّي وَقَصَّ مِن شَوقِيَ الجَناح يا باخِلاً…
إذا جئت أشكو ما بقلبي من الأسى
إذا جئتُ أشكو ما بقلبي من الأسى إلى مؤنسي أبدى القلى وتغضَّبا وأظهر لي بعد الوصالِ تجنِّياً فأصبرُ…
زال العنا بتباشير المنى ومضى
زالَ العَنا بِتَباشير المنى وَمَضى وَبارق السَعد في أُفق الهَنا وَمَضا وَفي سَما اليمنِ مِصباح السُرور بَدا حَتّى…
أغش بآمالي كأني أنصح
أُغَشُّ بآمالي كأنّيَ أُنصحُ وأبقَى لأشقىَ بالبقاء وأفرحُ وأصبو إلى وجهٍ من الدهر مسفرٍ ضحوكٍ ووجهي في الخِمار…