ابراهيم ناجي
ابراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي طبيب مصري شاعر من أهل القاهرة مولده ووفاته بها تخرج بمدرسة الطب واشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية صوفية وأصدر مجلة حكيم البيت شهرية ونشأ في نعمة زالت في أعوامه الأخيرة وعالج النظم زمناًحتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقم وفي ديوانيه ليالي القاهرة و وراء الغمام طائفة حسنة من شعره.
أعمال المؤلف (261)
إيه إنعام والمحاسن كثر
إيه إنعامُ والمحاسنُ كُثرُ ما لمن لم يقم بوصفِكِ عذرُ خلق الله ذلك الحسنَ لكن للذي يخلقُ المفاتنَ سرُّ سرَّه أنَّ كلَّ حسن له الشعرُ تبيع فالمجدُ حسنٌ وشعرُ وأنا الشاعرُ الذي قد تصباه فريدٌ من
إنعام يا روح الندى وأنسه
إنعام يا روحَ الندى وأنسَه الشِعرُ أنتِ وأنتِ روح الشاعرِ في أيّ معنًى من معانيكِ التي تَسبِي النهى إبداع هذا الخاطرِ في الشعرِ أم في النحرِ أم في مائس متمايلٍ أم في الجمالِ الساحرِ لا تعجبي للش
يا جزيل الهبات والإنعامِ
يا جزيلَ الهبات والإنعامِ زدتَ لطفاً باللطفِ من أنعامِ وجلوتَ الظلام حتى تقَضَّى ما على الكون مسحةٌ من ظلامِ وجلوتَ الجمالَ والسحرَ والفجرَ على ضوءِ ثغرِهَا البسَّامِ وجلوتَ الزهورَ تَندَى علينا
هب علينا عطر أنسامٍ
هبَّ علينا عطرُ أنسامٍ من ساحرِ المقلةِ بسَّامِ ما حلَّ حتى سارَ في ركبِه معجزُ ألبابٍ وأفهام فحسنه ملهِم أقلامٍ وشاعرٍ شادٍ ورسامِ وكيفَ لا يسمو بأرواحِنَا لطف كلمحِ الكوكبِ السامي يلمع لَمعَ
ثغر كما يعشق الفنان بسام
ثغرٌ كما يعشقُ الفنَّانُ بسَّامُ لكَ النعيمُ أخي موسى وإنعامُ إِن كان عندكَ إِلهامٌ نتوقُ له فما لنا مثلُ هذا الحسنِ إِلهامُ سذاجةٌ وبراءاتٌ مطهرةٌ كأنها من نواجي الخلدِ أَنسامُ إن كانَ للناسِ ج
إن تجد يا قلب قلباً قد لها
إن تجد يا قلبُ قلباً قد لَهَا عن حبيبٍ مات فيه وَلَها رُبَّ شمسٍ منحتنَا ظلَّهَا وتخلَّت غفرَ الله لَهَا ذنبُ من يهواكَ أو ذنبُ السنين ذلكَ الهجرُ ولا لومَ عليك أذنَبَت ساعة نجوى وحنين وسدت راح
ذات مساء صفا المساء
ذات مساء صفا المساء وليسَ في خاطري صفاء يخيّمُ الليلُ في فؤادي والبدرُ في قبة السماء والسُحبُ لما انتشرنَ بيضاً أثوابُ عرسٍ على الفضاء يلبسها غيمةً فأخرى يختارُ منها الذي يشاء أو يخلُع الغيمَ
لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا
لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا ولا لقلبِكَ عن ليلاكَ أنباءُ جفا الربيع ليالينَا وغادرها وأقفرَ الروضُ لا ظلٌّ ولا ماءُ يا شافيَ الداءِ قد أودى بيَ الداءُ أما لهذا الظما القتَّالِ إرواءُ ولا لط
أليلاى ما أبقى الهوى في من رشد
أليلاىَ ما أبقَى الهوى فيَّ من رُشدِ فردِّي على المشتاقِ مهجتَه ردِّي أيُنسَى تلاقينا وأنتِ حزينةٌ ورأسُك كابٍ من عياءٍ ومن سهدِ أقول وقد وسدتُه راحتي كما تَوسَّدَ طفلٌ متعبٌ راحةَ المهدِ تعالي
يا مرحباً بالورد في إبانه
يا مرحباً بالورد في إبَّانِه وبموكبِ الآمالِ في بستانِه يا محسناً للعينِ في إقباله ما تنتهي العينانِ من إحسانِه قل لي أهذا الطَلُّ دمعٌ حائرٌ يروي الربيعَ النَضرَ من أشجانِه عجباً له والحسنُ ملء
عرفت الذي تخفين عرفان ملهم
عرفتُ الذي تخفينَ عرفانَ ملهَم إذا الدمعةُ الخرساءُ لم تتكلمِ وأنتِ سماءٌ يعشقُ المرءُ نورَهَا ويعشقُ ما في أفقِها مِن تجهُّمِ وإني إذا عيناكِ بالدمعِ غامَتَا جديرٌ بأن يمشي على هدبِهَا فمي دعين
الليالي يا ما أَمر الليالي
الليالي يا مَا أَمرّ الليالي غيبت وجهَكَ الجميلَ الحبيبَا أنتَ قاسٍ معذِّبٌ ليتَ أني أستطيعُ الهجرانَ والتعذيبَا إن حبي إليكَ بالصفحِ سَبَّا قٌ وقلبي إلَيكَ مهما أُصيبَا يا حبيبي كانَ اللقاءُ غر